رونالدو بين الدموع والإنجازات القياسية

الثلاثاء 2016/07/12
الحلم الذي كاد ينتهي في الوقت بدل الضائع يتحقق

باريس - اعتقد الكثيرون أن سيناريو 2004 سيتكرر وأن البرتغال ستسقط في المتر الأخير مرة أخرى لأن الحظ خان بطلها التاريخي وقائدها كريستيانو رونالدو وأجبره على متابعة نهائي كأس أوروبا 2016 من مقاعد الاحتياط منذ الدقيقة 25 بعد تعرضه للإصابة، لكن دموع الحزن والألم تحولت إلى دموع فرح طال انتظاره بكرة واحدة قادت بلاده إلى المجد القاري.

بكى رونالدو طويلا بعد نهائي 2004 الذي خسرته البرتغال على أرضها أمام اليونان 0-1، وكان عازما أمام فرنسا المضيفة على تعويض ما فاته قبل 12 عاما وقيادة بلاده إلى لقبها الأول على الإطلاق.

لكنّ احتكاكا بينه وبين الفرنسي ديميتري باييت أخرجه من اللعبة وجعله يبكي طويلا، حيث أن الحلم الذي كاد ينتهي في الوقت بدل الضائع من الوقت الأصلي لو لم يتدخل القائم في وجه محاولة أندريه-بيار جينياك، قد تحقق بفضل البديل إيدر. ونجح نجم ريال مدريد الأسباني أخيرا في معانقة المجد مع بلاده.

ومن المؤكد أن نهائيات 2016 ستبقى في الذاكرة بالنسبة إلى رونالدو ليس بسبب التتويج فحسب، بل لأن “ابن ماديرا” دوّن اسمه في سجلات البطولة القارية في أكثر من مجال، إذ أنه وبعد أن دخل إلى البطولة وفي سجله ستة أهداف سجلها في ثلاث مشاركات تمكن من رفع رصيده إلى 9 أهداف ومعادلة الرقم القياسي المسجل باسم الفرنسي ميشيل بلاتيني الذي سجل جميع أهدافه في نهائيات 1984.

كما أصبح رونالدو في فرنسا 2016 أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات في النهائيات بعد خوضه مباراته الـ17 في الجولة الأخيرة من الدور الأول ضد المجر (3-3) متفوقا على الحارس الهولندي أدوين فان در سار والمدافع الفرنسي ليليان تورام، ثم عزز هذا الرقم مع وصول البطولة إلى نهايتها بعدما رفع رصيده إلى 21 مباراة (مقابل 18 لقائد ألمانيا باستيان شفاينشتايغر الذي وصل إلى نصف النهائي و17 لقائد إيطاليا جانلويجي بوفون الذي وصل إلى ربع النهائي).

وفي مباراة الدور الأول ضد النمسا التي أضاع فيها ركلة جزاء، أصبح رونالدو أكثر اللاعبين البرتغاليين خوضا للمباريات الدولية، متفوقا على لويس فيغو بعدما رفع رصيده إلى 128 مباراة قبل أن يعزز هذا الرقم بوصوله إلى 133 مباراة في نهاية البطولة.

وبدأ أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات وهو يتنافس مع السويدي زلاتان إبراهيموفيتش على شرف أن يصبح أول لاعب يسجل في أربع نسخ مختلفة، وقد تفوق على لاعب مانشستر يونايتد الجديد وسجل هذا الرقم القياسي بثنائيته ضد المجر في الجولة الأخيرة من الدور الأول، ثم أضاف هدفا آخر في نصف النهائي ضد ويلز (2-0)، ليصبح بذلك أول لاعب يسجل ثلاثة أهداف في أكثر من نسخة (سجل هدفين في 2004 وهدفا في 2008 وثلاثة في 2012 وثلاثة في 2016).

23