رونالدو يثق في تحويل حلم التتويج باليورو إلى حقيقة

بلغ المنتخب البرتغالي المباراة النهائية لكأس أوروبا 2016 المقامة بفرنسا، وبدأ اللاعبون على الفور في الاستعداد لأول لقاء نهائي لهم في بطولة أوروبا لكرة القدم منذ 12 عاما، بعدما وضع كريستيانو رونالدو حدا لمسيرة ويلز الخيالية في نسخة 2016.
الجمعة 2016/07/08
هداف بالفطرة

ليون - يحلم كريستيانو رونالدو بذرف دموع الفرح، الأحد، بعد قيادته البرتغال إلى نهائي كأس أوروبا 2016 لكرة القدم على حساب ويلز 2-0 في ليون.

وسجل رونالدو هدف التقدم للبرتغال بعد 5 دقائق من انطلاق الشوط الثاني بكرة رأسية قوية من داخل المنطقة، ليعادل رقم الفرنسي ميشال بلاتيني بتسجيله الهدف التاسع في النهائيات.
وكان بلاتيني قد سجل 9 أهداف في العام 1984 حين توجت فرنسا بطلة لأوروبا لأول مرة في تاريخها.
وقال رونالدو، الذي رفع رصيده إلى ثلاثة أهداف في النهائيات الحالية ويبحث عن جائزة الكرة الذهبية للمرة الرابعة في مسيرته الزاخرة مع مانشستر يونايتد الإنكليزي وريال مدريد الأسباني، “آمل في أن أبكي الأحد وأذرف دموع الفرح.. لم نفز بأي شيء بعد، لكننا في النهائي ولا أعتقد أن الكثيرين آمنوا بإمكانية وصولنا إلى هنا”.

وأضاف رونالدو، الذي شارك في نهائي 2004 عندما كان في عمر الـ19 وخسرت حينها البرتغال على أرضها أمام اليونان في مفاجأة كبرى، “أنا فخور بالتأهل، ويجب أن نحقق الحلم الأحد. لقد حطمت أرقاما قياسية كثيرة ولا أزال، لكنها أمور طبيعية والأهم هو بلوغ النهائي”.

وأضاف “الدون” بعد فوز البرتغال لأول مرة في البطولة في الدقائق التسعين “حلمت أنا والشبان هنا بتحقيق لقب كبير للبرتغال. الأحلام مجانية، فلنتابع المشوار”.
وحققت البرتغال أول فوز في الوقت الأصلي في البطولة بعد 3 تعادلات في الدور الأول مع أيسلندا (1-1) والنمسا (0-0) والمجر (3-3)، ثم فازت على كرواتيا (1-0) بعد التمديد في ثمن النهائي، وعلى بولندا بركلات الترجيح (5-3) (الوقتان الأصلي والإضافي 1-1) في ربع النهائي.

ودافع رونالدو عن مشوار فريقه في البطولة، معتبرا أنه “ماراثون” وليس “سباق سرعة” “ربما لم نبدأ كما اشتهينا، لكنه ليس سباق 100 متر بل سباق ماراثون”.

وأشاد رونالدو بزملائه ناني الذي سجل هدفه الثالث في النهائيات، ولاعب الوسط الشاب ريناتو سانشيز وريكاردو كواريسما الذي ساهم كثيرا فور نزوله في المباريات السابقة “عندما تفكر بناني، ريناتو، كواريسما… فهذا جهد جماعي”.
رونالدو تساوى مع الفرنسي ميشيل بلاتيني برصيد تسعة أهداف في صدارة هدافي بطولة أوروبا عبر التاريخ

علامة فارقة

من جهته، قال مدرب البرتغال فرناندو سانتوس إن مباراة الأحد ستكون علامة فارقة في مسيرته الطويلة، وإنه سيدرس مباراة الخميس بين فرنسا وألمانيا جيدا كي يكتشف مفاتيح الفوز. وأضاف سانتوس “مباراة الأحد ستكون الأهم في مسيرتي. هذا بلدي، علمي، أرض والدي، لذا هي هامة جدا بالنسبة إليّ. سيتواجه فريقان في غاية القوة الخميس وسأشاهد المباراة بانتباه لتحليل الخصم”.

وعن منتخب ويلز قال سانتوس “كنت أنتظر مباراة صعبة وهذا ما حصل. لكن نوعية لاعبينا سمحت لنا بتحقيق الفوز. لاعبو المدرب كريس كولمان يمتلكون فكرة واضحة عن الملعب. المدرب درس البرتغال جيدا، لكننا نحن أيضا درسنا جيدا خصمنا. قلت سابقا إن البرتغال لا تلعب بشكل سيء بل خصومها يلعبون بشكل جيد. حددنا قبل سنتين هذا الهدف، وحققنا الهدف”.

واحتفل الآلاف من البرتغاليين في أكبر ساحات لشبونة بعد فوز البرتغال حالمين باللقب الأول الكبير في تاريخهم. ورفعت الأعلام وأطلق البرتغاليون العنان لأبواق سياراتهم بعد إطلاق الحكم السويدي يوناس إريكسون صافرة النهاية.

وغنى البرتغاليون “نحن في النهائي، نحن في النهائي” في ساحة “براسا دو كورسيو” حيث وضعت شاشة عملاقة لنقل المباراة. وقال كريستيانو رونالدو إنه غير مهووس بكسر الأرقام القياسية ويعتقد أن الأداء الجماعي هو سبب تأهل البرتغال إلى نهائي بطولة أوروبا.
وتساوى رونالدو الهداف التاريخي لمنتخب البرتغال والأكثر لعبا له مع الفرنسي ميشيل بلاتيني برصيد تسعة أهداف في صدارة هدافي بطولة أوروبا عبر التاريخ.

وقال رونالدو “الأرقام القياسية جيدة. كسرت العديد من الأرقام وسأواصل فعل ذلك مع النادي والمنتخب الوطني لكني لست مهووسا بها لأنها تحدث مع مرور الوقت”.

وأضاف اللاعب البالغ عمره 31 عاما “أهم شيء هو ثقة الفريق بإمكانية التأهل إلى النهائي”. وتابع “لم يتوقع أحد تأهل البرتغال إلى النهائي لكننا تأهلنا وهذا يجعلني فخورا وسعيدا”.

ووجهت انتقادات لأفضل لاعب في العالم ثلاث مرات بإصراره على تسديد الركلات الحرة وركلات الجزاء وتوبيخ زملائه عندما لا تصله تمريراتهم. وقال “المنتخب الوطني هو كل شيء. أريد مساعدة المنتخب بكل ما لدي ليس فقط بالأهداف لكن بالركض والعودة إلى الدفاع”.

رونالدو: الأمور لم تكن على ما يرام في بداية البطولة ولكننا كنا نؤمن منذ البداية بأننا قادرون على تحقيق شيء ما، أعتقد أن الحلم يمكن أن يصبح حقيقة

أكد اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو بعد وصوله مع منتخب بلاده إلى نهائي يورو 2016، أن البرتغال كان يؤمن بحظوظه دائما حتى عندما كانت الأمور لا تسير على ما يرام في البداية. وقال اللاعب الفائز ثلاث مرات بجائزة الكرة الذهبية “نحن سعداء للغاية لأننا حققنا شيئا ما الآن، الأمور لم تكن على ما يرام في بداية البطولة ولكننا كنا نؤمن منذ البداية بأننا قادرون على تحقيق شيء ما، أعتقد أن الحلم يمكن أن يصبح حقيقة الآن”.

حان وقت الإشادة

فرناندو سانتوس مدرب البرتغال بدوره أقر بأنه حان وقت الإشادة بفريقه. وأكد سانتوس “عند نقطة معينة سيتعين عليهم القول إن البرتغال كانت لها القدرة على اختراق دفاع المنافسين”.

وأضاف “قالوا من قبل إن البرتغال لا تملك هذه القدرة لكن لديها مجموعة أخرى من المنافسين مثل أيسلندا”. ولم تخسر البرتغال 13 مباراة رسمية منذ تولي سانتوس تدريبها في سبتمبر أيلول 2014 والفوز على ويلز هو الأول تحت قيادته بفارق أكثر من هدف واحد.

وأشار سانتوس الذي قاد اليونان في بطولة أوروبا 2012 وكأس العالم الماضية إلى أن البرتغال لم تمنح المنافس أي مساحة.

وقال “البرتغال لديها دائما خطة. خطة هجومية وأخرى دفاعية. نعلم أننا لسنا الأفضل في العالم، لكننا نعلم أنه من الصعب الفوز علينا”.

وأضاف المدرب، البالغ من العمر 61 عاما والذي درب أندية عديدة في بلاده وفي اليونان، “كنا فريقا جيدا على أرض الملعب وفي بعض الأوقات نقدم أداء ممتعا وفي أخرى نقدم أداء مملا”.

وتابع “البرتغال فعلت ما عليها. ولم تهتم باللعب بصورة ممتعة أو مملة بل الاهتمام انصب فقط على تحقيق النجاح”.
وأعرب اللاعب البرتغالي ناني عن شعوره بالفخر بالتأهل إلى نهائي البطولة، مطالبا في الوقت نفسه بالتزام الحيطة والحذر.
وقال ناني، الذي سجل الهدف الثاني للبرتغال في المباراة “نحن سعداء للغاية، ولكن أمامنا مباراة نهائية الآن، الطريق لم ينته”.
وأضاف المهاجم الجديد لفالنسيا الأسباني “أنا فخور للغاية بتمثيل بلادي، لقد قمنا بعمل رائع، لا يمكنني أن أصف شعوري الآن”.
23