رونالدو يضع ريال على مشارف نهائي دوري أبطال أوروبا

واصل المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هوايته التهديفية في دوري أبطال أوروبا، ووضع فريقه ريال مدريد حامل اللقب على مشارف النهائي بتسجيله أهداف فريقه الثلاثة في مرمى جاره أتلتيكو مدريد على ملعب “سانتياغو برنابيو”.
الخميس 2017/05/04
لوحات فنية تكشف ملامح البطل

مدريد - بات النجم كريستيانو رونالدو أول لاعب يسجل هاتريك في دور الأربعة لمسابقة دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2012-2013 عندما حقق ذلك البولندي روبرت ليفاندوفسكي. وسجل البرتغالي الأهداف الثلاثة في مرمى أتلتيكو مدريد. وتقام مباراة الإياب على ملعب “فيسنتي كالديرون” الأربعاء المقبل. وكرس ريال مدريد حامل الرقم القياسي في البطولة برصيد 11 لقبا عقدته القارية لأتلتيكو، إذ تواجها 4 مرات، بينها ثلاث مرات في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وكانت الكلمة الفصل للنادي الملكي الذي توج بلقبين على حساب جاره معززا سجله القياسي في المسابقة برصيد 11 لقبا.

وتواجه ريال مدريد مع أتلتيكو في نهائي 2014 في لشبونة وفاز عليه 4-1 بعد التمديد، في مباراة تقدم فيها أتلتيكو 1-0 حتى الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع قبل أن يدرك سيرجيو راموس التعادل ويجر الفريقين إلى شوطين إضافيين سجل فيهما فريقه ثلاثة أهداف. وأوقعت القرعة الفريقين في الموسم التالي في ربع النهائي فتعادلا سلبا ذهابا وفاز ريال 1-0 إيابا، قبل أن يخرج من دور الأربعة على يد يوفنتوس الإيطالي الذي خسر النهائي أمام الغريم التقليدي برشلونة.

كانت المواجهة القارية الأخيرة بين الجارين اللدودين العام الماضي في النهائي بمدينة ميلانو الإيطالية، وحسمه ريال بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1. وتواجه الفريقان في نصف نهائي المسابقة بصيغتها القديمة (كأس الأندية الأوروبية البطلة) خلال موسم 1958-1959 حين فاز ريال ذهابا 2-1، ورد أتلتيكو إيابا 1-0، فاحتكم الطرفان إلى مباراة فاصلة (لم يكن معتمدا حينها فارق الأهداف المسجلة خارج القواعد). وفاز النادي الملكي وقتها 2-1.

ويطمح ريال مدريد إلى تحقيق ثنائية نادرة (الدوري المحلي ودوري الأبطال) للمرة الأولى منذ الخمسينات وتحديدا عامي 1957 و1958 بقيادة الراحل ألفريدو دي ستيفانو. كما هي الثلاثية الثانية لرونالدو في مرمى أتلتيكو مدريد بعد الأولى في ذهاب الدوري المحلي. وعزز رونالدو (32 عاما) رقمه القياسي للأهداف في دوري أبطال أوروبا رافعا رصيده إلى 104 أهداف (بينها هدف في الدور التمهيدي). وهو أول لاعب يسجل مئة هدف في البطولة. ويأتي الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة في المركز الثاني برصيد 94 هدفا. كما رفع النجم البرتغالي رصيده إلى 10 أهداف في البطولة هذا الموسم. وهي الثلاثية السابعة لرونالدو في المسابقة القارية فعادل الرقم القياسي لميسي.

ريال مدريد يطمح إلى تحقيق ثنائية نادرة للمرة الأولى منذ سنتي 1957 و1958 بقيادة ألفريدو دي ستيفانو

إشادة واسعة

وفي سياق متصل أشاد رونالدو بجميع زملائه في الفريق، مؤكدا في الوقت نفسه أن تأهل النادي الملكي لم يحسم بعد رغم فوزه بثلاثية نظيفة. وقال النجم البرتغالي “يجب أن أهنئ الفريق، لقد كان رائعا، سجلت الأهداف ولكن الفريق لعب بشكل جيد منذ البداية وحتى النهاية، لقد كانت مباراة أجاد فيها الفريق كله”.

وأضاف “أنا سعيد لأنني سجلت الأهداف الثلاثة ووصلت إلى هدفي رقم 400 مع ريال مدريد”. واختتم رونالدو قائلا “نتمتع بأفضلية كبيرة ولكن التأهل لم يحسم بعد، أتلتيكو فريق كبير وعلينا أن نتحلى بالتركيز في مباراة الأربعاء المقبل، لا تزال أمامنا مباراة ويجب أن نتحلى بالتركيز، ثلاثة أهداف تعد أفضلية كبيرة”.

وأكد رونالدو، نجم ريال مدريد الإسباني، أنه يحافظ على مستواه الفني العالي بفضل إخلاصه وعمله الشاق، مشيرا إلى أنه لاعب ينتمي إلى هذا الكوكب، على حد تعبيره. وقال رونالدو في مقابلة مع الشبكة التليفزيونية التابعة لنادي ريال مدريد، بعد يوم من تسجيله لثلاثة أهداف "هاتريك" في شباك أتلتيكو مدريد "الإنجازات تتحقق بفضل الإخلاص والعمل الشاق، أنا سعيد ومحظوظ وأنتمي لهذا الكوكب"، في إشارة إلى أن ما يقوم به ليس عملا خارقا.

ومن ناحيته لم يتماد الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لريال مدريد، في الانغماس في نشوة الانتصار الساحق على أتلتيكو مدريد، محذرا لاعبيه بأن مشوارهم لا يزال طويلا للفوز بالألقاب هذا الموسم.

وقال زيدان “يمكن لنا أن نسعد ونفرح ولكن لا يزال أمامنا الكثير في دوري الأبطال، لم نفز بشيء بعد ولا أعتقد أننا سننغمس في النشوة”.

ويرى المدرب الفرنسي أن على لاعبيه أن يلتزموا بأعلى درجات الحيطة والحذر من أجل حسم التأهل، واستطرد قائلا “لدينا مباراة عودة، تعاملنا بشكل جيد مع هذا اللقاء، استعددنا له جيدا لأننا كنا ندرك قوة المنافس، نعرف أن لدينا مباراة أخرى ويجب أن نعمل من أجلها لأننا سنعاني هناك بكل تأكيد”. وعاد زيدان مرة خرى للإشادة بمهاجم فريقه البرتغالي كريستيانو رونالدو وقال “إنه فريد، من المهم أن يخلد للراحة وهو يعرف هذا، الأمر يتعلق بتراكم إجهاد السنوات الماضية أيضا، إنه ذكي ويعرف أنه عليه أن يخلد للراحة من وقت لآخر”. وتابع “لا يزال أمامنا الكثير في مسابقة دوري أبطال أوروبا وفي الليغا (الدوري الإسباني الذي يسعى لإحراز لقبه الأول فيه منذ 2012). لم نفز بأي شيء حتى الآن ولا أعتقد أننا سنسقط في فخ الإفراط بالنشوة”، مشيرا إلى أن احتفالات الفوز على أتلتيكو سيليها التفكير في المباراة “المهمة” السبت ضد غرناطة في بطولة إسبانيا.

ييغو سيميوني يرى أن طرفي المواجهة اقتسما السيطرة على الشوط الأول، مشيرا إلى أن ريال مدريد نجح في التقدم بهدف قبل أن يزيد حصيلة الأهداف في الشوط الثاني بفضل انطلاقاته في المساحات الواسعة

هدوء كبير

في الطرف المقابل، قال الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو مدريد الإسباني إنه يشعر بهدوء كبير وغير منزعج رغم سقوط فريقه بثلاثية. وأضاف “أشعر بهدوء كبير لم أشعر به من قبل، الآن علينا أن نحاول تحقيق المستحيل ولكننا دائما نقول في أتلتيكو مدريد إن كل شيء ممكن”.

ولم يرغب سيميوني في التحدث كثيرا عقب الصدمة الكبيرة التي تلقاها فريقه، إلا أنه في الوقت نفسه ألمح إلى إمكانية حدوث شيء أقرب إلى المستحيل في مباراة العودة بمعادلة النتيجة السلبية التي حققها أتلتيكو مدريد. وأضاف المدرب الأرجنتيني قائلا “كرة القدم شيء رائع لأن هناك أشياء غير متوقعة تحدث فيها، مازلت مقتنعا أننا نملك فرصا، علينا أن ننسى هذا اللقاء، كرة القدم معقدة للغاية وسنلعب حتى نستنفد كل حظوظنا”.

ويرى سيميوني أن طرفي المواجهة اقتسما السيطرة على الشوط الأول، مشيرا إلى أن ريال مدريد نجح في التقدم بهدف قبل أن يزيد حصيلة الأهداف في الشوط الثاني بفضل انطلاقاته في المساحات الواسعة.

وأكد سيميوني أن فريقه لم يخلق فرصا للتهديف في النصف الثاني من المباراة. واختتم قائلا “المنافس كان أفضل ويجب أن نهنئه قبل أي شيء، علينا أن نخلد للراحة ثم بعد ذلك سنسعى إلى استغلال جميع الاحتمالات القليلة المتاحة لنا”.

وطالب مدرب أتلتيكو لاعبيه بنسيان مباراة الذهاب، قائلا “يجب أن نضع هذه المباراة خلفنا”. وأضاف “كرة القدم رائعة لانك تشهد دائما أمورا غير متوقعة، مازلت واثقا بأن حظوظنا لا تزال قائمة. الفريق الخصم كان الأفضل ويجب تهنئته”.

23