رونا فيرهيد أول ضحايا إصلاح بي بي سي

الخميس 2016/09/15
رونا فيرهيد: من الأفضل أن يكون هناك انفصال تام دون ذيول

لندن – استقالت رونا فيرهيد، رئيسة مجلس أمناء هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”، بعد أن قررت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عدم الالتزام باختيار سلفها ديفيد كاميرون لمن سيشغل المنصب، وذلك في واحدة من عدة خطوات تخالف النهج الذي كان قد رسمه كاميرون سابقا.

وتخضع مؤسسة بي.بي.سي لعملية إصلاح شاملة لهيكلها الإداري تشمل إلغاء مجلس أمنائها الذي ينظم عملها حاليا، والذي يقول الكثير من منتقديه ومنهم شخصيات كبيرة في حزب المحافظين الحاكم، إنه بلا فاعلية.

وكان كاميرون قال لرونا فيرهيد التي ترأس مجلس الأمناء، إنه حينما يتم إلغاء مجلس الأمناء فستتمكن من الانتقال بسلاسة إلى منصب مستحدث هو رئاسة مجلس إدارة بي.بي.سي الذي سيتولى إدارة المؤسسة العام المقبل. ولكن مجلس الأمناء قال الأربعاء إن حكومة ماي قررت إجراء عملية تنافسية لتعيين أول رئيس لمجلس الإدارة ونشرت تصريحا صادرا عن فيرهيد تقول فيه إنها لن تتقدم بطلب لشغل المنصب.

وقالت “أرى أنه من الأفضل أن يكون هناك انفصال تام دون ذيول وأن تعين الحكومة شخصا جديدا وأن أواصل مهنتي في القطاع الخاص مثلما كنت أخطط دوما”.

وذكرت فيرهيد في بيان أنها تعتقد أنه يجب أن تكون هناك “بداية جديدة” مع إجراء بي بي سي لتغييرات كبيرة في إطار الميثاق الجديد لإدارة المؤسسة ومدته 11 عاما والذي من المتوقع أن توافق عليه الحكومة هذا العام.

وأعلنت الحكومة في مايو الماضي عن إصلاحات في بي.بي.سي ولكن دون أن يصل الأمر إلى التدخل العميق الذي كان يخشاه بعض نجوم الشبكة ومنتجو البرامج. ولكن هذه الإصلاحات أعطت صلاحيات تنظيمية لجهة رقابة خارجية هي أوفكوم للمرة الأولى في تاريخ بي.بي.سي الممتد على 94 عاما.

وسيركز المجلس الجديد على إدارة المؤسسة في ظل توفر إشراف تنظيمي تقوم به أوفكوم. وستعين الحكومة ستة أعضاء داخل المجلس على أن تعيّن بي.بي.سي ثمانية أعضاء.

وقال داميان كولينز، عضو مجلس العموم البريطاني، “كان الناس سيقولون على الدوام.. حسنا لقد تم عرض وظيفة (المجلس) على رونا فيرهيد وراء أبواب مغلقة”. وأضاف كولينز، الذي يرأس بالإنابة لجنة إعلامية في البرلمان، “لم يعد بمقدور الناس أن يقولوا ذلك الآن. وأيّا كان الذي سيرأس بي.بي.سي فسيتوجب تعيينه وفقا لعملية سليمة”.

18