"رونق القضاء" يثير جدلا في مصر

الاثنين 2017/05/15
الاتهام يعد النسخة الجديدة من تهمة "إهانة القضاء"

القاهرة- مثل “خدش رونق مجلس القضاء الأعلى” أبرز اتهام وجهته نيابة أمن الدولة (مختصة بالنظر في قضايا الإرهاب)، منذ أيام، إلى صحافي مصري، يعمل في مطبوعة أسبوعية خاصة، عقب نشر تقرير بشأن توريث الوظائف القضائية بالمخالفة للقانون المصري، ما أثار سخرية واسعة على الشبكات الاجتماعية.

ووفق القانون المصري، يتم الإعلان عن الوظائف في النيابة العامة لخريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون وضباط الشرطة، بشروط عدة، أهمها التفوق الدراسي، والموقف من التجنيد، وصحيفة الحالة الجنائية (التي تظهر الجرائم التي حُكم فيها بعقوبة سالبة للحرية)، وغيرها.

وتناول التقرير الصحافي، المنشور بتاريخ 20 أبريل الماضي، بالأسماء والمستندات، تعيين أبناء القضاة والقيادات الأمنية في النيابة العامة لعام 2017، مقابل استبعاد الأوائل في الكليات والمتفوقين في دراسة الشريعة والقانون، وفق رصد مراسلة الأناضول.

وقال حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، إن اتهام نيابة أمن الدولة العليا “غريب وغير معتاد”، مؤكدا أن الاتهام يعد النسخة الجديدة من تهمة “إهانة القضاء” التي طالما هددت حرية الصحافة بمصر.

وأضاف أبوسعدة أن “التحقيق الصحافي المنشور في إحدى الصحف الخاصة لم يناقش قرارات قضائية بل تطرق إلى قرار إداري بالتعيين في النيابة العامة، وهو ليس قراراً محصناً”.

وأثار الاتهام الذي اعتبره الكثيرون غير معتاد في قضايا النشر بمصر، موجة من الانتقادات والغضب والسخرية في وسائل إعلام محلية مطبوعة ومتلفزة، ودشن رواد منصات التواصل الاجتماعي في البلاد هاشتاغ #خدش_رونق_القضاء.

وقال الإعلامي المصري البارز يسري فودة على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك “صباح الرونق”، ليفتح بهاتين الكلمتين المقتضبتين مجالاً واسعاً لمشاركة العشرات من الغاضبين والساخرين على منصات التواصل بمصر والعالم العربي.

وعلى نفس الوتيرة الساخرة، طالب الناشط والمدون المصري وائل عباس، المتفاعلين على صفحته بموقع فيسبوك، بوضع كلمة “رونق” في أسماء الأفلام والأمثال الشعبية المصرية، ما لاقى تفاعلاً بالمئات من المشاركات الساخرة.

وقال عباس متسائلاً في تغريدة “هل الرونق العام للقضاء حين يخدش لا يصلح للحام بمادة الأمير (اسم تجاري لمادة لاصقة) مثل ذقن توت عنخ آمون؟”، في إشارة إلى واقعة إتلاف قناع الملك الفرعوني توت عنخ آمون بعد عملية ترميم خاطئة العام الماضي.

19