رياح الربيع العربي لم تحقق تقدما لحرية الصحافة

الثلاثاء 2014/05/27
الوضع الإعلامي في دول ثورات الربيع العربي يواجه اضطهادا حقيقيا

القاهرة – كشف اتحاد الصحفيين العرب، في تقريره السنوي عن حالة الحريات للصحافة والصحفيين في الوطن العربي، تحت عنوان”لا للإفلات من العقاب في الجرائم ضد الصحفيين والصحافة”، أن العالم العربي شهد خلال العام الماضي حالة من الزخم، والمد الواضح في حالة الحريات العامة، والحريات الصحفية والإعلامية على وجه الخصوص، وقال حاتم زكريا أمين عام اتحاد الصحفيين العرب، أول أمس، إنه تم بذل جهد كبير للخروج بهذا التقرير، واجتماعات استمرت لمدة 6 أشهر لرصد حالة الحريات في جميع أنحاء الوطن العربي، مضيفا أنه رغم وجود تطور إيحابي في مجال الصحافة، إلا أن هناك المزيد من الخروقات ضد الصحفيين، موضحا أن العوامل الإيجابية في حالة الحريات بالوطن العربي تتفوق على عوامل التردي.

وأشار إلى أن التأمين الاقتصادي للصحفيين، مازال يحتاج إلى دعم، فلا يستقيم العمل الصحفي دون توفير حياة كريمة للصحفيين، ولا يمكن ممارسة مقومات الحرية الكاملة دون توفير دخل محترم لها، موضحا أن الاتحاد يحاول أن يبحث تأمين الصحفيين ماليا واقتصاديا في جميع أنواع الصحف في مختلف أرجاء الوطن العربي.

فيما قال عبد الوهاب الزغيلات، رئيس اللجنة الدائمة للحريات، “إن ثورات الربيع االعربي تحولت إلى رياح خماسينية، أنا غير متفائل للوضع في الحريات في بعض دول الوطن العربى، وهناك شقان، الأول يتمثل في عمليات حبس واعتقال وخطف واعتداء تقع على الصحفيين، والشق الثاني يتعلق بالوضع القانوني”.

وأكد أن كل هذه المعوقات تواجه الجميع، حتى في مصر الوضع الصحفى، ليس على ما يرام، موضحا أن الوضع الإعلامي في الدول التي شهدت ثورات الربيع العربي يواجه اضطهادا حقيقيا، أما الدول المستقرة سياسيا وعسكريا فإننا نواجه مشكلة في التشريعات”.

وأضاف أن الاتحاد يقف عاجزا أمام ما يتعرض له الصحفيون في عدد من المناطق الساخنة في العالم العربي مثل سوريا وليبيا، مشيرا إلى أن هاتين الدولتين لا توجد بهما مؤسسات يمكن مخاطبتها، حيث تقوم الجماعات الإرهابية بالقتل والخطف.

واستعرض الاتحاد تقريرا لنقابة الصحفيين المصريين حمل عنوان “الحرية في بئر الاستقطاب، نصوص داعمة وممارسات قمعية”، ورصد عددا من الإيجابيات، ومنها مشاركة لجنة نقابية من الصحفيين، في صياغة باب الحقوق والحريات، والتي جرى رفعها إلى لجنة الخمسين، التي أعدت الدستور، مشيرا إلى أنه تم الموافقة على كل المواد، كما استعرض التقرير السلبيات التي شهدها عام 2013، مشيرا إلى أنه في ظل حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، رفض مجلس الشورى المحسوب على جماعة الإخوان تغيير نص صغير في قانون النقابة لرفع استقلالها المادي من خلال نسبة من حصيلة إعلانات الصحف.

18