رياح "عاصفة الحزم" لن تخفت قبل عودة الحوار الشرعي

الأحد 2015/04/12
السقف الزمني لهذه العاصفة مفتوح على الكثير من الاحتمالات

صنعاء - بدخول ضربات تحالف عاصفة الحزم الخليجي في اليمن ضد تحالف التمرد الحوثي مع الرئيس السابق علي عبد لله صالح أسبوعها الثالث، يبدو السقف الزمني لهذه العاصفة مفتوحا على الكثير من الاحتمالات.

ورأى خبراء أن عملية عاصفة الحزم بحاجة إلى مزيد من الوقت كي تحقق كامل أهدافها وأنها لن تخفت في الوقت القريب، خاصة بالنظر إلى خارطة توزّع القوى على الأرض ومدى سيطرتها على المنافذ الحيوية للبلاد.

ويكشف رصد لمنافذ اليمن، أن تحالف “عاصفة الحزم”، الداعم للرئيس اليمني هادي، يسيطر على الأجواء اليمنية بحكم التفوق الجوي لطائراته، الأمر الذي يجعله الطرف الأقوى في الحرب الدائرة هناك، حيث أن سيطرته على المنافذ الجوية تحول دون استخدام الحوثيين والموالين لصالح للمطارات في عمليات عسكرية.

وقال العميد صالح الأصبحي، الخبير العسكري والباحث في مركز الدراسات العسكرية التابع لوزارة الدفاع اليمنية، إن عاصفة الحزم حققت حتى الآن أهدافا كثيرة، منها تدمير القوات والدفاعات الجوية ومواقع الرادارات في اليمن.

لكنه أضاف أن العملية بحاجة إلى مزيد من الوقت كي تحقق باقي الأهداف وفق الخطة المرسومة لعاصفة الحزم، مشيرا إلى أن طبيعة الأرض اليمنية المكونة من جبال وصحارى تعيق تحقيق الأهداف بطريقة أسرع.

كما أن عدم سيطرة التحالف على المنافذ البحرية والبرية بشكل كامل هو ما يجعل الخبراء يقولون إن رياح “عاصفة الحزم” لن تخفت قريبا، حيث بدت السيطرة على المنافذ البحرية والبرية، بحكم التواجد الميداني، موزعة بين جماعة الحوثي والموالين لصالح، باستثناء ميناء حضرموت البحري، الذي يسيطر عليه، مسلحو القاعدة، وميناء جزيرة سقطرى البحري، الذي توجد به قوة عسكرية موالية لهادي.

وقد كشف الناطق الرسمي باسم تحالف عاصفة الحزم، العميد ركن أحمد عسيري، جميع القطع البحرية التي ستشارك في عمليات عاصفة الحزم أخذت مواقعها بالكامل، حيث ستعمل على إطباق رقابة بحرية على الموانئ اليمنية لمراقبة جميع التنقلات من اليمن وإليه ومراقبة عمليات تهريب الأسلحة.

وبحسب الكاتب والمحلل السياسي في صحف يمنية عبدالله سليمان، فإن الهدف المعلن لعاصفة الحزم هو إعادة الأطراف السياسية اليمنية للحوار تحت مظلة شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي والمبادرة الخليجية وإنهاء التمرد الحوثي وسيطرته على الجيش والمدن اليمنية.

ورأى سليمان أن هذا الهدف يبدو معقولا وخاليا من الشطط مما لو كان الهدف هو القضاء عسكريا على الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي كان سيكون أكثر صعوبة من الهدف المعلن، والذي هو إعادتهم للحوار تحت سقف الشرعية السياسية والمبادرة الخليجية.

وتابع “من وجهة نظري ما يحتاجه التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، لتحقيق هذا الهدف هو إضعاف القدرات العسكرية لتحالف الحوثي – صالح، وهذا نجحت الضربات الجوية للتحالف في إنجازه بنسبة كبيرة، والأمر الآخر هو تحقيق انتصارات عسكرية على الأرض، إلا أن هذا الأمر قد يتطلب وقتا، نظرا لتردد التحالف أمام التدخل العسكري البري، وضعف الجبهة الداخلية التي تقاتل الحوثيين المسنودين بالقدرات العسكرية الكبيرة الموالية للرئيس السابق، والتي يمكن القول إنها تمثل معظم الجيش اليمني”.

وذكّر سليمان بالحرب الأهلية اليمنية التي استمرّت 5 سنوات بعد ثورة العام 1962 بين الجمهوريين المدعومين من مصر والملكيين المدعومين من المملكة السعودية والتي انتهت بمصالحة بين الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والملك السعودي فيصل بن عبدالعزيز أولا في قمة الخرطوم 67، ثم مصالحة يمنية رعتها السعودية بين الملكيين الذين كانت تدعمهم وبين الجمهوريين بعد أن استمالت طرفا معتدلا منهم في مؤتمر حرض على الحدود اليمنية السعودية في العام 1967، بعد انسحاب الجيش المصري من اليمن.

وأضاف أن السعودية لن تتراجع عن عاصفة الحزم قبل ضمان عدم تدفق السلاح الإيراني إلى الحوثيين.

تعرف على خارطة منافذ اليمن:

المنافذ الجوية والبرية والبحرية

4