ريادة إسبانية في تشكيلة منتخب المغرب

منتخب المغرب يواجه بوركينا فاسو وديا في إطار الاستعداد لمونديال قطر وستكون الفرصة مواتية أمام المدرب خليلوزيتش لمنح الفرصة للاعبين لم يشاركوا في ودية غانا.
السبت 2021/06/12
تألق لافت

واصل المنتخب المغربي بقيادة مدربه البوسني وحيد خليلوزيتش، تدريباته بمجمع محمد السادس بمنطقة المعمورة، استعدادا لوديته الثانية أمام بوركينا فاسو المرتقبة السبت، على ملعب مولاي عبدالله بالرباط. ويعد هذا اللقاء اختبارا حقيقيا لخليلوزيتش من أجل الوقوف على مدى جاهزية العديد من المواهب.

الرباط- شهدت لائحة المنتخب المغربي لخوض وديتي غانا وبوركينا فاسو تراجعا في عدد اللاعبين خريجي مدرسة التكوين الفرنسي والتي لطالما شكّلت خزانا وحجر أساس لتشكيلات المنتخبات المتعاقبة، ما اعتبره محللون مرتبطا بالجاهزية ويتعلّق بمرحلة فراغ عابرة.

على غير العادة، لم تضم القائمة المؤلّفة من 22 لاعبا و4 حراس للمرمى، المستدعاة لوديتي غانا الثلاثاء (1-0) وبوركينا فاسو (السبت)، سوى لاعبين اثنين من خريجي مدارس التكوين الفرنسية، وهما قائد المنتخب رومان غانم سايس (ولفرهامبتون الإنجليزي)، ولاعب الوسط عادل تاعرابت (بنفيكا البرتغالي).

معايير اختيار وحيد خليلوزيتش للاعبيه تتوزع بين الجاهزية والاستمرارية في اللعب ونوعية اللاعبين

وكانت تشكيلة مونديال روسيا 2018 بقيادة الفرنسي هيرفي رينار ضمّت 10 لاعبين فرنسيي التكوين، هم مهدي بنعطية، يونس بلهندة، خالد بوطيب، رومان سايس، حمزة منديل، نبيل درار، فيصل فجر، يوسف آيت بناصر، أمين حارث ومانويل داكوستا.

ورأى مدرب المنتخب المغربي الأسبق حسن مومن في حديث صحافي أن معايير اختيار المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش للاعبيه مثل أي مدرب وطني “تتوزع بين الجاهزية، الاستمرارية في اللعب ونوعية اللاعبين ومدى انسجامهم مع المجموعة ومنظومة اللعب”.

مرحلة فراغ

اعتبر مومن أن موجة المواهب الكروية المغربية التي تلعب الأدوار الأولى في فرنسا تراجعت في الآونة الأخيرة، خلافا ما كان عليه الأمر قبل سنوات، مع جيل برز في آونة واحدة مثل يوسف حجي ومروان الشماخ وحسين خرجة وعبدالسلام وادو ووليد الركراكي وجواد الزايري، فالأمر “يتعلّق بمرحلة فراغ عابرة ولا علاقة له بالتكوين الفرنسي المشهود له دوليا بالجودة”.

حسن مومن يعتبر أن موجة المواهب المغربية التي تلعب الأدوار الأولى في فرنسا تراجعت

في القائمة الحالية، أبصر رومان غانم سايس النور في بور دو بياغ جنوب شرق فرنسا عام 1990.

بدأ مسيرته وتكوينه بنادي فالنس عام 2010، قبل أن يوقع مع كيلرمون أول عقد احترافي في 2012. عقد فتح الباب أمام مسيرة كروية مع لوهافر في الدرجة الثانية وأنجيه الصاعد إلى الدرجة الأولى في 2015، قبل أن ينتقل في العام التالي، ليصبح من بين أفضل المدافعين في البريمرليغ.

أما تاعرابت المولود في مدينة تازة المغربية عام 1989، فرحل صغيرا إلى فرنسا ملتحقا بعمر الثانية عشرة بمركز تكوين نادي لنس. احترف معه في 2006، خطف الأنظار وكان من بين أفضل الواعدين في أوروبا، ما جعله يلعب لمنتخبي فرنسا تحت 17 و19 سنة.

اعتبر الناقد الرياضي منصف اليازغي أن تراجع عدد اللاعبين خريجي التكوين الفرنسي “لا تعدو كونها صدفة على اعتبار أن وحيد خليلوزيتش يعتمد على الجاهزية في اختياراته أكثر من أي شيء آخر”.

بدوره، شرح مومن أن الريادة حاليا هي للمدرسة الإسبانية التي كوّنت أشرف حكيمي نجم إنتر الإيطالي، ويلعب في دوريها الآن كل من ياسين بونو ويوسف النصيري ومنير الحدادي وسفيان شاكلة ومنير الكجوي، مشددا على أن المنتخب المغربي “يحاول المزج بين جميع المدارس الكروية لخلق منتخب تنافسي أساسه الجاهزية” مع بداية تصفيات مونديال قطر 2022 في سبتمبر المقبل.

وتأثرت كرة القدم المغربية بشكل كبير بنظيرتها الفرنسية، فكان أول مدرب للمنتخب سنة 1957 الجوهرة العربي بن مبارك الذي حمل ألوان فرنسا (1938-1954)، ليأتي في ما بعد غي كلوزو الذي بنى منتخبا قويا نهاية ستينات القرن الماضي، متمكنا من حجز بطاقة المونديال الوحيدة عن القارة الأفريقية في مكسيكو 1970، وكانت هي المشاركة الأولى للمغرب في كأس العالم. تعاقب من بعده العديد من المدربين الفرنسيين على غرار جوست فونتين وهنري ميشال وروجيه لومير وهنري كاسبرجاك وفيليب تروسييه وهيرفي رينار.

ريادة إسبانية

الريادة للمدرسة الإسبانية التي كوّنت أشرف حكيمي نجم إنتر الإيطالي، ويلعب في دوريها الآن كلّ من ياسين بونو ويوسف النصيري
الريادة للمدرسة الإسبانية التي كوّنت أشرف حكيمي نجم إنتر الإيطالي، ويلعب في دوريها الآن كلّ من ياسين بونو ويوسف النصيري

ويستعد منتخب المغرب لمواجهة بوركينا فاسو وديا على ملعب مولاي عبدالله بالرباط، حيث فاز الأسود في وديتهم الأولى أمام غانا (1-0) الثلاثاء الماضي، بهدف سجله جواد يميق.

وتدخل المباراتان في إطار الاستعداد لتصفيات مونديال 2022 بقطر، حيث يتواجد المغرب في مجموعة تضم السودان وغينيا وغينيا بيساو. وستكون الفرصة مواتية أمام خليلوزيتش لمنح الفرصة للاعبين لم يشاركوا بشكل أساسي في ودية غانا، مثل: الحارس منير المحمدي، وسفيان شاكلا، وأشرف لزعر، وحكيم زياش، وغيرهم.

كما يستهدف وحيد مواصلة سلسلة انتصاراته، وهو ما أكده بعد نهاية مباراة غانا، عندما قال إنه يريد أن يفور على بوركينا فاسو، مهما كانت التغييرات في التشكيلة. ويدرك مدرب الأسود قيمة الفوز في مواجهة السبت، خاصة أنها الأخيرة قبل إجراء تصفيات المونديال.

 وتشهد قائمة المغرب الحالية تواجد وجوه جديدة، كإلياس شاعد وأيوب عملود، وكذلك بعض العائدين إلى عرين الأسود بعد فترة غياب، مثل أشرف لزعر وجواد يميق. ويتطلع مدرب الأسود لزيادة درجة الانسجام في المجموعة، عبر بوابة الودية الثانية أمام بوركينا فاسو، بعد الاستفادة الكبيرة من الودية الأولى أمام غانا.

منصف اليازغي: تراجع عدد اللاعبين خريجي التكوين الفرنسي لا تعدو كونها صدفة على اعتبار أن وحيد خليلوزيتش يعتمد على الجاهزية في اختياراته

وشهدت الحصص التدريبية الأخيرة، إيقاعا مرتفعا قياسا بالفترة السابقة، مع تأكيد مصدر من الجهاز الفني لمنتخب المغرب، على أن ودية بوركينا فاسو ستشهد تواجد منير المحمدي الحارس المحترف بالدوري التركي أساسيا، مكان ياسين بونو حارس إشبيلية الإسباني.

وأشار المصدر، إلى أن حكيم زياش نجم تشلسي سيظهر في التشكيلة الأساسية، بعدما دخل بديلا في آخر نصف ساعة أمام غانا وكان خلف تمريرة الهدف الأول. ولم يستبعد المصدر، أن يكون الثنائي أشرف بن شرقي لاعب الزمالك المصري وسفيان رحيمي لاعب الرجاء من مفاجآت هذه الودية، بسبب تواضع الأداء الهجومي أمام المنتخب الغاني لثنائي إشبيلية منير الحدادي ويوسف النصيري.

22