رياضات الكرة تهدد الأطفال بإصابات الركبة

إرشادات طبية توصي بممارسة الأطفال لرياضات الكرة باعتدال، مع مراعاة ممارسة التمارين الوقائية قبل اللعب.
الأحد 2019/01/20
الحماس الزائد يفاقم حدة الإصابات

ميونيخ - حذر البروفيسور ميركو هيربورت من أن ممارسة رياضات الكرة، مثل كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة، بحماس زائد تهدد الأطفال والمراهقين بإصابات خطيرة بالركبة، مثل قطع الرباط الصليبي، خاصة لدى الفتيات.

وأضاف جراح العظام الألماني أن تلف الركبة أو عدم ثباتها يترتب عليهما خطر حدوث إصابات جسيمة بالغضروف أو الغضروف المفصلي.

وفي هذه الحالة تبدو حالة الركبة لدى شاب بعمر 20 سنة كما لو كانت لدى رجل بعمر 65 سنة؛ حيث يعاني الشاب حينئذ من آلام مزمنة وقيود حركية.

ولتجنب ذلك، ينبغي على الأطفال ممارسة رياضات الكرة باعتدال، مع مراعاة ممارسة التمارين الوقائية قبل اللعب.

ويذكر أن دراسة طبية سابقة كانت قد حذرت من أن بدء ممارسة لعبة كرة القدم قبل سن الثانية عشرة، قد تكون له آثار صحية وخيمة على صحة الطفل في مراحل لاحقة من حياته، لتشمل مشكلات في مستوى كفاءة الذاكرة والتفكير في مرحلة البلوغ.

وفي المواجهات الرياضية كما هو الحال في رياضة كرة القدم، فإن ضربات الرأس أمر لا مفر منه، حيث يقدر الباحثون حدوث نحو 173.285 حالة إصابة تتطلب دخول قسم الطوارئ في المستشفى في الولايات المتحدة سنويا، خاصة الإصابات المرتبطة بارتجاج في المخ، ويكون فيها أغلب المصابين من الأطفال والمراهقين تحت 19 عاما.

وفي محاولة لمعرفة كيفية تأثير مثل هذه الإصابات التي قد يتعرض لها الطفل في مرحلة الطفولة على وظائف المخ في وقت لاحق من الحياة، أوضحت بعض الدراسات أن الأطفال قد يتعافون من إصابات الرأس بشكل أفضل من البالغين، لأن خلايا المخ لديهم لا تزال في مراحل تطور ونمو، إلا أن عددا من البحوث الأخرى ترى عكس ذلك.

وفي هذه الدراسة التي نشرت في دورية علم الأعصاب، كشف روبرت ستيرن رئيس الفريق البحثي وأستاذ المخ والأعصاب بكلية الطب بجامعة نيويورك، عن عكوف الباحثين على تحليل بيانات نحو 42 لاعبا سابقا تراوحت أعمارهم ما بين 40 إلى 69 عاما ممن عانوا من مشكلات في التفكير والذاكرة لمدة 6 أشهر على الأقل، حيث بدأ عدد كبير من المشاركين في الدراسة ممارسة لعب كرة القدم قبل سن الثانية عشرة، في حين بدأ البعض الآخر بعد هذه السن.

وقد وجد الباحثون أن الأشخاص الذين مارسوا رياضة كرة القدم قبل سن الثانية عشرة كانوا أقل تحصيلا بنسبة 20 بالمئة في الاختبارات والاستبيانات التي خضعوا لها مقارنة بنحو 5 بالمئة بين الأشخاص الذين مارسوا هذه اللعبة في سن متأخرة.

18