رياضات قوة التحمل تحارب ارتفاع ضغط الدم

رياضات قوة التحمل تتمثل في المشي باستخدام العصي والركض وركوب الدراجات الهوائية.
الأحد 2019/05/26
المواظبة على رياضات التحمل أكثر نفعا من شدتها

 فرانكفورت - كشفت مؤسسة القلب الألمانية أن رياضات قوة التحمل تعد سلاحا فعالا لمحاربة ارتفاع ضغط الدم، الذي يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية كالأزمة القلبية والسكتة الدماغية.

وأوضحت المؤسسة أن رياضات قوة التحمل تتمثل في المشي باستخدام العصي والركض وركوب الدراجات الهوائية، مشددة على أهمية ممارسة هذه الرياضات باعتدال ودون مبالغة؛ لأن المهم هنا هو المواظبة وليست درجة الشدة. وكقاعدة ذهبية: ينبغي ممارسة هذه الرياضات بحيث يمكن للمرء تجاذب أطراف الحديث دون مشكلات.

وكانت دراسة سابقة، أجراها باحثون في أيرلندا الشمالية، قد توصلت إلى أن المشي لمدة نصف ساعة يوميا لا يساعد فقط على الاحتفاظ باللياقة البدنية، إذ يخفض كذلك ضغط الدم عند عدد كبير ممن يعانون من المرض في العالم.

وأشار باحثون في جامعة “كوينز″ في بلفاست إلى أن الدراسة أجريت على 106 أشخاص أصحاء تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات.

وطلب الباحثون من المجموعة الأولى المشي السريع لنصف ساعة وبمعدل خمسة أيام أسبوعيا، ومن الثانية القيام بالنشاط ذاته لثلاثة أيام، فيما طلب من الأخيرة عدم القيام بأي نشاط رياضي.

وقام الباحثون بقياس محيط الفخذ لـ93 شخصا أكملوا الدراسة قبل وبعد الانتهاء منها، كما أخذوا قراءات لضغط دمهم والمؤشرات الأخرى على لياقتهم. وتبين من الدراسة أنه لم تطرأ أي تغيرات صحية على حالة الذين لم يمارسوا رياضة المشي.

ولاحظ الباحثون انخفاضا كبيرا في درجة ضغط دم وفي حجم قياس أرداف المجموعتين الأخريين.

وأشار العلماء إلى أن التمارين الرياضية الخفيفة يمكن أن تخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وأكدوا أن المشي طور كذلك اللياقة البدنية لجميع الذين شاركوا في البرنامج. ويرى مدربو اللياقة أن من المفيد أيضا ممارسة تمارين خفيفة لتقوية العضلات بشكل إضافي لتدعيم تأثير رياضات قوة التحمل، في حين لا يجوز لمريض ضغط الدم المرتفع ممارسة الرياضات التنافسية.

وعلى أي حال ينبغي على المريض استشارة الطبيب المعالج للحصول على الضوء الأخضر قبل ممارسة الرياضة.

كما توصلت دراسة أخرى أيضا إلى أن تمارين التحمل أو المقاومة، مثل رفع الأوزان أو ركوب الدراجة أو الركض، تخفّض احتمال الإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 30 و70 بالمئة.

وتتضمن مجموعة أمراض القلب ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول والسكري والبدانة.

وأكّدت الدراسة، التي أجريت في جامعة سان جورج بغرينادا، ما أشارت إليه دراسات سابقة من أن القليل من رفع الأوزان يكفي لحماية صحة القلب.

وأضافت أن تمارين المقاومة التي تؤدّى حتى في وضعية الجلوس تمنح القلب فوائد أكثر بقليل من المشي وركوب الدراجة. وحسب الدراسة التي شارك فيها أكثر من 4 آلاف شخص، أعمارهم تتراوح بين الـ21 والـ50 سنة، تحقق هذه التوليفة من التمارين التي تجمع بين تدريبات المقاومة والأيروبك أعلى فائدة للقلب مع فئة الشباب.

ويفسّر ذلك التفاوت بين الحد الأدنى من الفائدة الذي يبلغ خفض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 30 بالمئة، وينطبق على كبار السن، وبين الحد الأقصى الذي يصل إلى 70 بالمئة وينطبق على الشباب.

18