رياضة المشي تعيد اكتشاف مسارات وكهوف عُمان

أكثر من 50 مجموعة في السلطنة تمارس رياضة "الهايكنغ" وقد ساهموا في بعض الاكتشافات من بينها ثلاثة كهوف مما يخدم السياحة العمانية
الأربعاء 2018/05/02
إعادة اكتشاف الكثير من المسارات الجبلية القديمة

نخل (سلطنة عمان) – يتجمّع صباح كل جمعة عمانيون ومقيمون أجانب في قرية وادي الحسنات بولاية نخل (الجزء الشمالي من سلطنة عمان) استعدادا للانطلاق في يوم طويل من رياضة المشي الجبلي واكتشاف مسارات وكهوف.

وتشهد رياضة "الهايكنغ" ازدهارا مؤخرا في السلطنة، بعد أن كانت تمارس بشكل فردي، ولم تكن منظمة أو معتمدة من قبل جهة رسمية أو خاصة. وهناك فرق مختلفة من محبي المشي في الولايات المختلفة.

وتم في الآونة الأخيرة تسجيل فريق في وزارة السياحة تحت مسمى “هايكنغ عمان” ليمثّل السلطنة في المشاركات الإقليمية والدولية في هذه الرياضة.

وقال علي العجمي، مسؤول في وزارة السياحة “كان لفرق السير الجبلي دور في إعادة اكتشاف الكثير من المسارات الجبلية القديمة”، مضيفا أن هذه المسارات “كانت موجودة في الماضي، ولكن نظرا إلى عدم اتباعها، بدأت في الاختفاء والتلاشي. ولكثرة الفرق، سواء للمشي الجبلي أو التسلق، يعاد اكتشاف هذه المسارات حاليا”، متابعا “هناك بعض الفرق اكتشفت كهوفا” للمرة الأولى.

ويتواجد في سلطنة عمان حاليا أكثر من 50 مجموعة تمارس الهايكنغ، بحسب ما أكد أصحاب هذه المجموعات التي تنظّم أنشطتها بشكل دوري يكاد يكون أسبوعيا.

وتتفاوت أعداد المشاركين في فعاليات هذه المجموعات، وقد يصل إلى المئات من الأشخاص خصوصا عندما يتقرر تنظيم رحلة للمشي الجبلي في ولاية وترسل الدعوة إلى ولايات أخرى للمشاركة فيها.

وأفاد الحسن السوطي، رئيس مجموعة تطلق على نفسها اسم “رجل القمة”، أن مجموعته هذه تضم حوالي 200 شخص وتمارس أنشطتها بشكل أسبوعي بمساعدة مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن مجموعته “ساهمت في بعض الاكتشافات، وبينها ثلاثة كهوف، مما يخدم السياحة العمانية”.

واتخذت سلطنة عمان مجموعة من الخطوات لتنشيط قطاع السياحة، وبينها استقبال مجموعة من الباحثين لإجراء تجارب تحاكي الحياة فوق سطح المريخ، واستضافة عروض فنية عالمية في دار أوبرا مسقط، وفتح “محمية الكائنات الحية والفطرية” أمام الزوّار للمرة الأولى في تاريخها، إلى جانب إعادة اكتشاف المسارات والكهوف، وتنشيط الساحة.

ويؤكد محبون لرياضة الهايكنغ أنهم يمارسونها من أجل المتعة. وقال راج شيكر، هندي يعمل في السلطنة منذ 17 عاما “أحب الطبيعة، ومن يحب الطبيعة حتما سيحب المشي، خصوصا وأن عمان مليئة بالأماكن الجميلة من وديان وجبال وكهوف”.

وأضاف في وادي الحسنات على بعد نحو 105 كيلومترات من مسقط، وهو ينتظر مع آخرين بدء يوم المشي، أنها “رياضة تعلّم الصّبر”.

وهناك كذلك أسباب طبية بالنسبة إلى آخرين من محبي هذه الرياضة.

وأشارت سامية توفيق عصفور، أردنية تعمل طبيبة أسنان في السلطنة منذ 1997 “أنا من عشاق الهايكنغ. بدأتها بالصدفة حيث كنت أشتكي من ألم عند الكتف الأيسر بسبب عملي كطبيبة. وبعد إجراء فحوصات، نصحني الطبيب بإجراء عملية جراحية في المنطقة بين الرقبة والكتف الأيسر، ولكنني رفضت بشدة”.

وذكرت أنه أثناء تصفحها فيسبوك، وجدت إعلانا لرحلة مشي، فانضمت إليها فورا.

وأوضحت “انتظمت معهم بشكل أسبوعي، وكان المشي هو العلاج الوحيد لآلام الرقبة والكتف، وأصبحت صحتي أفضل”.

24