رياضة الهولا هوب خلطة بين الرشاقة واللياقة

أطواق الهولا هوب ليست فقط تلك اللعبة التي تجذب الفتيات الصغيرات لممارستها، على أنغام الموسيقى في كثير من الأحيان، أو ذلك الاختصاص الرياضي الذي يتنافس فيه المتبارون للحصول على الميداليات والجوائز. الهولا هوب رياضة بإمكان الجميع ممارستها في أيّ مكان أو زمان ومهما بلغت أعمارهم.
الأحد 2017/02/19
الإحماء ضروري قبل ممارسة الهولا هوب

برلين - الهولا هوب تمارين مسلّية وناجعة تساعد على الحصول على جسد رشيق وذي لياقة متزنة، في وقت وجيز. ويؤكد خبراء التخسيس ومدربو الرياضة، وحتى الأطباء أن هذا الطوق يكمن فيه سرّ الرشاقة والحيوية والصحة. فالانتظام في ممارسة الحركات الرياضية باستخدام طوق الهولا هوب، يوميا، يساعد الجسم في التخلص من الدهون الزائدة، إلى جانب أنه يعيد نشاط القلب والأوعية الدموية، شرط ألا تقل مدة التمرين ما بين 12 و20 دقيقة.

وأجرى المجلس الأميركي للتمارين دراسة على رياضة الهولا هوب، فوجد أن 30 دقيقة من الهولا هوب يوميا تحرق 210 من السعرات الحرارية في المتوسط، مقارنة مع الجهد المبذول في تمارين الأيروبكس أو الأجهزة الرياضية، أو حتى الكيك بوكسينغ الذي بدأت النساء يمارسنه في الآونة الأخيرة.

وأعلن المجلس الأميركي أن هذه الرياضة تساعد في زيادة القوة الأساسية للجسم بأكمله، كما تساعد على التوازن والمرونة، كما أنها تعمل على تقوية عضلات الذراعين والساقين أيضا، حيث أن الطوق لا يتم تحريكه على الوسط فقط، بل على الساقين والأذرع أيضا.

وأكدت الخبيرة الألمانية أوشي موريابادي أن المواظبة على ممارسة تمارين الهولا هوب تعزّز التناسق العصبي العضلي لدى الإنسان وتُكسبه القوام المثالي الممشوق الذي يحلم به.

وأرجعت موريابادي هذا التأثير إلى أنّ ممارسة الهولا هوب بالأطواق المحيطة بمنطقة الخصر والبطن تعمل على تدريب عضلات البطن بشكل مكثّف، مما يُساعد في اتخاذ الجسم للقوام المنشود.

وأردفت الخبيرة الألمانية “لا تقتصر فائدة الحركة الاهتزازية لأطواق الهولا هوب حول البطن على تحسين القوام فحسب، بل تعمل أيضاً على تدليك الأنسجة والأعضاء الداخلية، مما يحفّز عملية التمثيل الغذائي في الجسم”.

وإلى جانب ذلك، أكدت موريابادي أنّ هناك العديد من التأثيرات الإيجابية العامة لهذه التمارين على الجسم. وأوضحت “تعمل هذه التمارين على تنشيط العمود الفقري من خلال الحركة المتأرجحة التي تُسهم أيضاً في تدريب عضلات الظهر وتحسين التناسق العضلي الداخلي والخارجي؛ ومن ثمّ يتمتّع العمود الفقري بقدرة أكبر على التحمل وتُصبح حركات المتدرب أكثر قوة وثباتاً ويقي نفسه من آلام الظهر”.

30 دقيقة من الهولا هوب يوميا تحرق 210 من السعرات الحرارية في المتوسط، مقارنة مع الجهد المبذول في تمارين الأيروبكس

وأردفت الخبيرة الرياضية أن هذه الحركة المميزة لتمارين الهولا هوب تعزز الجهاز القلبي الوعائي، لافتةً “لا بد من الاستمرار في التمرين لمدة تتراوح من 15 إلى 20 دقيقة كي يحصل المتدرب على هذا التأثير الإيجابي”.

وشددت الخبيرة على ضرورة أن ينتبه المتدرّب جيداً إلى أن يتّخذ عموده الفقري وضعاً قائماً عند الاهتزاز بأطواق الهولا هوب وأن يحاول التحكم بحركته أيضاً. وأضافت أنه يُوصى بأخذ دورة تدريبية في هذه التمارين أو على الأقل تعلّم الحركات الصحيحة لها من خلال مشاهدة فيديوهات تعليمية؛ ومن ثمّ يُمكن البدء في ممارستها بشكل آمن.

وللحصول على أفضل تأثير لهذه التمارين، أوصت موريابادي بالمواظبة على ممارستها يومياً لمدة نصف ساعة أو لمدة أطول بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً.

الهولا هوب هي عبارة عن رياضة تمارس عن طريق استخدام طوق دائري عريض يوضع حول الخصر والأطراف أو العنق. وتم اختراع هذه الرياضة في العام 1958، وقد لعبها الأطفال والكبار في جميع أنحاء العالم على مرّ التاريخ .

وتكون الأطواق في أحجام مختلفة تتراوح من 37 إلى 45 بوصة. والأطواق المخصصة للأطفال يكون قياسها عموما حوالي 71 سم في القطر والمخصصة للبالغين 1.02 متر في القطر وعادة ما تكون مصنوعة من البلاستيك.

تدليك الأنسجة والأعضاء الداخلية

وينصح المدربون الرياضيون باستخدام الأطواق الأثقل للمبتدئين، حيث أنها تسمح بالتعلم أسرع، كما تجعلهم يستمرون وقتا أطول في استخدامها، مما يساعد على حرق المزيد من السعرات الحرارية.

وتقبل الكثيرات من نجوم الفن والسياسة في العالم على ممارسة تمارين الهولا هوب ولعل من أشهرهن أوليفيا وايلد وبيونسيه والسيدة الأميركية الأولى السابقة ميشيل أوباما.

رياضة الهولا هوب تمكن المتدرب من أن يفقد الدهون أينما كانت في الجسم، وهي من التمارين الرياضية الجيدة التي تحرق سعرات حرارية أكثر من غيرها من التدريبات اللاهوائية .

وتتطلب هذه الرياضة تركيزا حادا من أجل الحفاظ على الطوق في عملية التناوب ويمكن أن يتقن من قبل أيّ شخص. ولكن الأمر يستغرق التفاني والتركيز. ويمكن بهذه الطريقة زيادة التركيز في مجالات أخرى من الحياة.

فممارسة رياضة الهولا هوب لمدة 10 دقائق على الأقل في كل مرة تكفل تحقيق نتائج جيدة وملحوظة. ووفقا للمجلس الأميركي للياقة البدنية فإن النتائج التي يتحصل عليها المتدرب قابلة للمقارنة مع الفوائد التي سوف يجنيها من التمارين الرياضية الأخرى.

وجدير بالذكر أن الحركة المتكررة لرياضة الهولا هوب يمكن أن تكون مهدئا إلى حد ما، والتطويق يمكن حتى أن يستخدم كأداة تأملية ويمكن أن يساعد على زيادة الانضباط العقلي أيضا.

ويقول مدربو اللياقة إن الانتظام في ممارسة تمارين الهولا هوب يساعد على تعديل ضربات القلب وتعزيز الضحك والسعادة وتحسين المزاج.

فقدان الدهون أينما كانت في الجسم

كما تساعد هذه الرياضة على التغلب على الخجل وتزيد من مستوى اللياقة البدنية الخاص بشكل عام وتزيد من مستوى الطاقة وتركيز العقل وتساعد على تخفيف الوزن وتشجع الإبداع وتعزز الثقة بالنفس وتحسن القوة الأساسية وتقوي عضلات الجذع وتحسن المهارات الحركية وتعزز المرونة.

ولشيوع ممارسة الهولا هوب، صارت الكثير من الدول تنظم مسابقات دولية وتحقق أرقاما قياسية خلال منافسات تجمع بين هواة هذه الرياضة، حول العالم. وكانت تايلاند قد حققت رقما قياسيا في لعبة الهولا هوب في العام 2013، حيث شارك خمسة آلاف شخص في رياضة الهولا هوب، لمدة سبع دقائق كاملة دون توقف. وحطمت تايلاند بذلك الرقم القياسي العالمي بعد تايوان بهذا الحدث الذي نظمته وزارة الصحة في الهواء الطلق بملعب بانكوك.

وكانت تايوان متصدرة لهذا النوع من الرياضة عام 2001 بمشاركة 2496 شخصا في التطويق لمدة دقيقتين دون توقف.

وباعتبار أن رياضة الهولا هوب تعدّ من بين الرياضات التي تشغّل العضلات وترفع أداءها تدريجيا، كما أن المدربين يشددون على ضرورة القيام بالإحماء قبل الشروع فيها.

فعند ممارسة الأنشطة البدنية أو بذل مجهود عضلي، ترتفع درجة حرارة الجسم. ومن المعلوم أن ارتفاع معدلات درجات الحرارة، من العوامل التي تمثل خطورة على الصحة العامة للإنسان، ولكن الحرص على أداء تمارين الإحماء أو تمارين التسخين، يقي المتدرّب من التعرض لذلك، حيث يُخلّص الجسم من الحرارة المحتبسة في داخله وبالتالي يُجنبه التعرض لحالة من ارتفاع الحرارة المفاجئ.

فتمارين الإحماء تنتمي إلى مجموعة التمارين ذات الجهد المتوسط وبالتالي فإنها تدفع الجسم لإفراز العرق مبكراً وبشكل تدريجي، ومن ثم فإن الحرارة الكامنة تتبخر مع عملية التَعرُّق وتساعد على رفع كفاءة العضلات. وعند ممارسة تمارين الإحماء وتنشيط العضلة بشكل تدريجي، يؤدي ذلك إلى إحداث مجموعة تغيرات فسيولوجية وكيميائية داخل التركيب العضلي، تلك التغيرات الفسيولوجية تزيد من نسبة ليونة عضلات الجسم وقوتها، ومن ثم فإن تحريكها في جميع الأوضاع يصبح أكثر يسراً.

ومن بين أكثر الفوائد التي تتحقق للجسم بعد الممارسة المنتظمة للهولا هوب، المرونة التي تخلّص الجسم من كل أنواع الشد والخمول.

والمرونة هي الدرجة التي تساعد على إطالة العضل. وعند الافتقار إليها، يؤدي ذلك إلى بطء الحركة ويجعلك أكثر عرضة لتشنّج العضل والأربطة وغيرها من الإصابات في الأنسجة اللينة. فأفضل طريقة لزيادة المرونة والليونة هي من خلال تطبيق تمارين التمدد بانتظام والتي يمكن ممارستها عبر استخدام أطواق الهولا هوب.

تعديل ضربات القلب وتعزيز الضحك والسعادة وتحسين المزاج

وتزيد تمارين التمدد من تدفق الدم إلى العضلات، ما يؤمّن لها غذاءً إضافياً ويطرد النفايات والبقايا منها. وإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع الدورة الدموية يؤدي إلى تسريع عملية التئام العضل والمفاصل من الجروح. وبفضل تعزيز المرونة، يصبح الفرد أكثر قدرة على تحقيق التوازن الجسدي ليَقي نفسه من خطر الوقوع أرضاً.

ويُعد تصلّب عضلات أسفل الظهر وأوتار الركبة والوركين والأرداف، من أهم أسباب آلام أسفل الظهر. إلا أن تطبيق تمارين التمدد لهذه العضلات يساعد حتماً على تخفيف الألم. كما أثبتت الدراسات الحديثة أن تمارين التمدد تساعد على تحسين أداء الشرايين وخفض معدل ضغط الدم المرتفع، ما يساعد على حماية القلب من الأمراض التي يمكن أن يتعرّض لها. لكن من المهمّ لفت الانتباه والتشديد على أنه لا يمكن الحصول على هذه الفوائد إلا في حال تطبيق تمارين التمدد بشكل صحيح وآمن، وطبقاً للمعايير التالية:

* عدم تطبيق تمارين التمدّد عندما تكون العضلات باردة، فقد أثبتت الدراسات أن القيام بهذا الأمر يخفّض قوّة العضل لمدة تصل إلى ساعة بعد القيام بهذه التمارين. لذا، لا بد أولاً من القيام بالإحماء ومن ثمّ التمدّد، أو التمدّد بعد الانتهاء من النشاط البدني.

* تفادي تمارين التمدّد القاسية، إذ يعتقد الكثيرون أنه على التمدّد أن يكون قاسياً لزيادة فاعليته، إلا أن هذا يعد خطأ كبيرا جدا. فالهدف من هذه التمارين ليس إلحاق الأذى بالجسم، وإنما تأمين الراحة له.

* من الضروري تطبيق تمارين التمدّد بطريقة بطيئة ولطيفة، وليس بسرعة وشراسة. وبذلك، فإنّ العضلات ستسترخي وينعم الجسم بفوائد كثيرة.

* القيام بتمارين التمدّد لوقت كاف، على أن يحاول المتدرب زيادة مقدار الوقت تدريجياً.

* التنفّس بشكل طبيعي عند التمدّد، ذلك أن العديد من الأشخاص يحبسون أنفاسهم من دون وعي عند تطبيق تمارين التمدّد. وهذا ما يؤدي إلى توتر العضل وصعوبة في تطبيق التمارين بشكل صحيح.

* عدم القيام بتمارين التمدد في المنطقة المُصابة خاصة إذا واجه المتدرب إصابة معيّنة في جسمه فعليه الانتظار حتى يتعافى تماما ثم يمكنه استئناف التمارين.

*ممارسة تمارين التمدد بانتظام، فالمتدرب بحاجة إلى تطبيقها ثلاث مرّات في الأسبوع على أقلّ تقدير، للاستفادة من جميع المنافع التي تقدمها.

19