ريال مدريد ويوفنتوس يتوجان محليا ويتطلعان إلى كتابة تاريخ قاري

أكد فريقا ريال مدريد ويوفنتوس حسن استعدادهما لنهائي دوري أبطال أوروبا بمدينة كارديف الويلزية نهاية الأسبوع المقبل، وذلك بتتويجهما على المستوى المحلي بلقبي الدوري الإسباني والدوري الإيطالي.
الثلاثاء 2017/05/23
تأهب كبير

مدريد - نجح فريق ريال مدريد في التتويج “ملكا”ببطولة إسبانيا لكرة القدم للمرة الأولى منذ 2012 والثالثة والثلاثين في تاريخه بعد فوزه على مضيفه ملقة 2-0 في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة. ورفع ريال مدريد رصيده إلى 93 نقطة، بفارق 3 نقاط أمام برشلونة بطل الموسم الماضي الفائز بدوره على ضيفه إيبار 4-2. ويدين ريال، الذي كان يكفيه التعادل، بالتتويج إلى نجميه البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة اللذين سجلا الهدفين.

ويشارك ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد الثالث مباشرة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، ويخوض إشبيلية الرابع الملحق. وكانت فرق سبورتينغ خيخون وأوساسونا وغرناطة قد هبطت إلى الدرجة الثانية. اللقب هو الأول لريال مدريد في الدوري المحلي منذ 2012، لكن حصاده كان وفيرا في الأعوام الأخيرة في دوري أبطال أوروبا حيث توج فيها عامي 2014 و2016 على حساب أتلتيكو مدريد. ويبحث الفريق الملكي عن تحقيق ثنائية نادرة (الليغا ودوري أبطال أوروبا) للمرة الأولى منذ عام 1958، إذ يلتقي يوفنتوس الإيطالي في نهائي البطولة القارية في 3 يونيو المقبل في كارديف الويلزية.

وقال الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال “الفوز بالدوري مهم جدا، ومهم أكثر لريال مدريد لأنه أفضل ناد في العالم”. وتابع “كان علينا العودة للفوز بالدوري”، مضيفا “إنه اليوم الأكثر سعادة في مسيرتي الاحترافية”. وأضاف “سنحتفل، ولاحقا لدينا الوقت للاستعداد (لنهائي دوري أبطال أوروبا)”. من جهته، قال إيسكو نجم الفريق “إنها مكافأة على الثبات والتضحية طوال 38 مباراة. ان هذا الفريق يستحق الفوز”.

وإلى جانب الصراع التقليدي بين ريال مدريد وبرشلونة، فإن الأعوام الماضية شهدت تنافسا من نوع آخر بين نجمي الفريقين، البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي. وفي حين رفع رونالدو رصيده إلى 25 هدفا في البطولة، فإن ميسي خرج بلقب الهداف برصيد 37 هدفا بعد أن سجل هدفين أمام إيبار في نهاية مباراة الختام.

يوفنتوس منح قائده الأسطوري جانلويجي بوفون إنجاز أن يصبح أول حارس في تاريخ الدوري يتوج باللقب ثماني مرات

الكأس أمل برشلونة

في المقابل، لم يعد أمام برشلونة سوى مسابقة الكأس المحلية للخروج بلقب في هذا الموسم، حيث يلتقي ألافيس في النهائي في 27 مايو الحالي. وكان الفريق الكاتالوني خرج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا امام يوفنتوس بعد خسارته أمامه ذهابا في تورينو 0-3 وتعادله معه إيابا في “كامب نو” سلبا، علما أنه حقق إنجازا تاريخيا في ثمن النهائي حين عوض تأخره أمام باريس سان جرمان الفرنسي برباعية نظيفة ذهابا في باريس، بفوز ساحق إيابا على أرضه 6-1. وستكون مباراة ألافيس الأخيرة لمدرب برشلونة ونجمه الدولي السابق لويس أنريكي الذي قرر عدم تجديد عقده الذي ينتهي في نهاية الموسم الحالي عقب الخسارة القاسية أمام سان جرمان.

وكان برشلونة يأمل بخسارة ريال والفوز على إيبار، وهو الذي عانى كثيرا أمام الأخير، فتأخر بهدفين عبر الياباني إينوي تاكاشي (7 و61)، ثم قلص الفارق بواسطة دافيد جانكا (63 خطأ في مرمى فريقه) قبل أن يعادل الأوروغوياني لويس سواريز (73) رافعا رصيده إلى 25 هدفا في المركز الثاني لترتيب الهدافين. ونجح ليونيل ميسي في ترجمة ركلة جزاء (75) بعد أن أهدر ركلة مماثلة قبل خمس دقائق، ثم أضاف الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع.

من ناحية أخرى ودّع أتلتيكو مدريد ملعبه “فيسنتي كالديرون” بفوز على ضيفه أتلتيك بلباو 3-1. وينتقل أتلتيكو إلى ملعب واندا ميتروبوليتانو بعد قرار هدم “فيسنتي كالديرون” الذي احتضن مبارياته منذ 1966. وكان اتلتيكو الثالث ضامنا بطاقته المباشرة الى دوري ابطال اوروبا مع ريال مدريد البطل وبرشلونة الوصيف. وأكد الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو بقاءه مع الفريق في الموسم المقبل.

وقال سيميوني “الصحافيون يسألونني بشكل دائم ما إذا كنت سأبقى. نعم، سأبقى”، وذلك خلال احتفال وداعي أقامه النادي لملعبه الشهير، وتخلله تكريم عدد من أبرز لاعبيه الحاليين والسابقين.

هيمنة محلية

من جانبه كرّس يوفنتوس هيمنته المحلية وتوج بلقب الدوري الإيطالي للمرة السادسة على التوالي والثالثة والثلاثين في تاريخه، بفوزه على ضيفه كروتوني 3-0 في المرحلة ما قبل الأخيرة. ورفع عملاق تورينو الذي يدين بفوزه إلى الكرواتي ماريو ماندزوكيتش والأرجنتيني باولو ديبالا والبرازيلي أليكس ساندرو، رصيده إلى 88 نقطة في الصدارة بفارق 4 نقاط عن ملاحقه روما الثاني الذي فاز السبت على مضيفه كييفو 5-3، ما يجعل مباراته في المرحلة الختامية على أرض بولونيا شكلية وبمثابة تأدية واجب.

وحقق يوفنتوس بذلك الثنائية المحلية للمرة الثالثة على التوالي، وبات يتطلع حاليا لتحقيق “الثلاثية” بإضافة لقب دوري أبطال أوروبا، عندما يلتقي حامل اللقب ريال مدريد الإسباني. وشدد المدرب ماسيميليانو أليغري بعد حفل التتويج على أهمية الفوز باللقب القاري، قائلا “هذا الموسم كان مختلفا عن الماضي. الآن، هناك حلم نهائي دوري الأبطال الذي لا يخوضه المرء كل عام”.

يوفنتوس يُمنّي النفس بتكرار سيناريو 1985 و1996 عندما توج بلقبيه الوحيدين في المسابقة القارية الأبرز بعد فوزه في النهائي على حاملي اللقب ليفربول الإنكليزي

وأضاف “هو النهائي الثاني لنا في غضون ثلاثة أعوام وبالتالي علينا تهنئة كل من في النادي. أنا سعيد بالتدريب هنا، سنجلس قريبا للتحدث عن بعض الأفكار (للمستقبل)”، مؤكدا أنه “في الوقت الحالي، الأمر الأهم هو أن نلعب ونفوز بنهائي كادريف”. وعوض فريق أليغري الفرصة التي أهدرها في المرحلة الماضية للحسم (خسر أمام روما 1-3)، ليتوج بالتالي بلقبه الثاني في غضون خمسة أيام بعدما أحرز الأربعاء لقب الكأس للموسم الثالث تواليا بفوزه في النهائي على لاتسيو 2-0.

ويُمنّي يوفنتوس النفس بتكرار سيناريو 1985 و1996 عندما توج بلقبيه الوحيدين في المسابقة القارية الأبرز بعد فوزه في النهائي على حاملي اللقب ليفربول الإنكليزي وأياكس أمستردام الهولندي على التوالي، والثأر من ريال مدريد الذي توج بطلا على حساب “بيانكونيري” عام 1998 بالفوز عليه في النهائي بهدف للصربي بردراغ مياتوفيتش. ومنح يوفنتوس قائده الأسطوري جانلويجي بوفون (39 عاما) إنجاز أن يصبح أول حارس في تاريخ الدوري يتوج باللقب 8 مرات، علما بأنه أحرز مع “السيدة العجوز” لقبي 2005 و2006 اللذين جرد النادي الأخير بسبب التلاعب بالنتائج.

وأصبح بوفون يتشارك الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب مع فيرجينيو روزيتا (لقبان مع برو فيرتشيلي عامي 1921 و1922 و5 مع يوفنتوس بين 1926 و1935)، وجوفاني فيراري (5 مع يوفنتوس بين 1931 و1935 واثنان مع انتر ميلان وواحد مع بولونيا) وجوسيبي فورينو (حميعها مع يوفنتوس ايضا بين 1972 و1984). ويأمل بوفون إضافة اللقب الوحيد الذي يغيب عن خزائنه عندما يتواجه يوفنتوس مع ريال في نهائي كارديف.

23