ريال مدريد يتسلح بالتاريخ لمواجهة برشلونة في كلاسيكو السوبر

سيكون عشاق الكرة الإسبانية، على موعد جديد من كلاسيكو الأرض، بين الغريمين ريال مدريد وبرشلونة، في كأس السوبر الإسبانية. ويستضيف برشلونة النادي الملكي، على ملعب كامب نو، الأحد، بينما يحل ضيفا عليه بعدها بـ3 أيام في ملعب سنتياغو برنابيو.
السبت 2017/08/12
أقدام ذهبية

مدريد - يحل ريال مدريد، بطل الدوري الإسباني ضيفا ثقيلا على غريمه التقليدي برشلونة، حامل لقب الكأس، الأحد على ملعب الكامب نو، في إطار ذهاب كأس السوبر الإسبانية. ويتجدد اللقاء بين قطبي إسبانيا، إيابا بعدها بثلاثة أيام، على ملعب سانتياغو برنابيو.

وستكون الأنظار موجهة إلى كل من الأرجنتيني ليو ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو. ويدخل ريال مدريد بطل الليغا مواجهة الكلاسيكو بمعنويات مرتفعة بعد تحقيق لقب السوبر الأوروبي على حساب مانشستر يونايتد الإنكليزي. وحقق الفريق الملكي، السوبر الأوروبي للمرة الرابعة في تاريخه والثانية على التوالي، بعدما تغلب على مانشستر يونايتد بنتيجة 2-1، ليصبح على بعد لقب واحد من برشلونة وميلان صاحبي الرقم القياسي في الفوز بالبطولة.

وبعيدا عن معنويات الميرنغي المرتفعة، فإن التاريخ يقف مع ريال مدريد عندما يخوض السوبر الإسباني بصفته بطل الليغا.

وفاز ريال مدريد في الـ20 عاما الأخيرة بلقب السوبر الإسباني 5 مرات، كان في جميعها بطلا للدوري، فيما خسر مرة وحيدة. وحقق ريال مدريد الليغا في العقدين الأخيرين، 7 مرات، أعوام 1997، و2001، و2003، و2007، و2008، و2012، و2017.

وتوج الملكي في آخر عقدين بلقب السوبر الإسباني في 5 مناسبات من أصل 7، فيما خسر مرة وحيدة أمام إشبيلية عام 2007، وتنتظره المواجهة السابعة ضد برشلونة.

وفي نفس المدة تقريبا لم يفز برشلونة بكأس السوبر، عندما كون بطلا لكأس الملك، إلا في مناسبتين فقط، مع العلم أنه حقق اللقب، عندما حصد الثلاثية التاريخية في مرة، والثنائية المحلية في أخرى.

وفاز برشلونة بكأس الملك في 7 مناسبات بالعقدين الأخيرين، أعوام 1997، و1998، و2009 (الثلاثية)، و2012، و2015، و2016 (الثنائية المحلية)، و2017، ولم يستطع التتويج بالسوبر الإسباني إلا مرتين عامي 2009 و2016.

فالفيردي سيكون حاضرا بأول كلاسيكو في وقت يسير خلاله ريال مدريد بسرعة تحت قيادة الفرنسي زين الدين زيدان

مشهد احتفالي

لم يكن الثالث والعشرون من شهر أبريل الماضي يوما عاديا في تاريخ لقاءات الكلاسيكو بين فريقي برشلونة وريال مدريد، فرغم عدم تأثير نتيجة اللقاء يومها على مسيرة بطولة الدوري التي فاز بها ريال مدريد رغم خسارته للمباراة، إلا أن مشهد ميسي الاحتفالي بهدف الفوز القاتل سيخلد في التاريخ وأصبحت صورته وسط الجماهير حاملا قميصه لا تنسى.

صورة ميسي انتشرت حينها كالنار في الهشيم على شبكات التواصل الاجتماعي، ووضعها نادي برشلونة على حوائط متاجر النادي الرسمية، وهو ما جعل الكثير هناك يتعامل معها بوصفها صورة تعكس القدرة في التغلب على الصعوبات بعدما كانت كل المؤشرات تشير إلى فوز الميرنغي الذي كان منتشيا بتخطيه عقبة بايرن ميونيخ، والتغلب عليه ذهابا وإيابا في حين كان برشلونة خاسرا لتوه من يوفنتوس.

ظهور ميسي مجددا بعد لقطة الهدف القاتل الذي سجله في الدقيقة 92 يومها، سيكون أمرا صعبا نفسيا لدفاعات ريال مدريد، قبل الصعوبة الفنية التي تواجه أي لاعب دائما يلعب أمام النجم الأرجنتيني.

وأشارت الصحافة الكاتالونية منذ فترة عن حاجة الفرنسي زين الدين زيدان للتعامل نفسيا مع لاعبيه بشكل مختلف قبل مواجهة ميسي مجددا بعد ذلك الهدف، الذي رفع رصيده في لقاءات الكلاسيكو التي أقيمت في الدوري إلى 16 هدفا، ليتخطى رقم دي ستيفانو الذي سجل 14 هدفا، وهو نفس الرقم الذي كان يمتلكه نجم برشلونة قبل تسجيله هدفين يومها.

أما فنيا فسيحاول المدرب الفرنسي زين الدين زيدان استغلال رحيل البرازيلي نيمار وانهيار ضلع من أضلاع الـMSN في تركيز الرقابة على الضلعين الأخرين، ومحاولة عزلهما عن بعضهما البعض، وخاصة ميسي الذي يكون قادرا دائما على وضع زميله سواريز في موضع التسجيل لو لم ينجح هو في التسجيل. البرازيلي كاسيميرو ومواطنه مارسيلو سيكونان مطالبين بالتركيز لمدة 180 دقيقة وتضييق المساحات دائما أمام ليونيل ميسي الذي يكون كافيا أمامه أن تخطئ مرة واحدة لينهار كل شيء وتُعاقب بشكل فوري.

ويخوض برشلونة اللقاء بقيادة فنية جديدة، بعد تعيين إرنستو فالفيردي مدربا له، ليخلف لويس إنريكي الذي رحل عن صفوف الفريق الكاتالوني بعد ثلاثة مواسم، حقق خلالها إنجازات عديدة. وسيكون فالفيردي مع سنة أولى كلاسيكو، في وقت يسير خلاله ريال مدريد بسرعة الصاروخ تحت قيادة مديره الفني الفرنسي زين الدين زيدان، والذي قاد الملكي مؤخرا لحصد لقب السوبر الأوروبي.

المدير الفني الجديد لبرشلونة خاض أجواء الكلاسيكو خارج حدود إسبانيا، حيث حقق فوزا معنويا على ريال مدريد بنتيجة 3-2 الشهر الماضي

تحديات خاصة

خاض المدير الفني الجديد لبرشلونة، أجواء الكلاسيكو خارج حدود إسبانيا، حيث حقق فوزا معنويا على ريال مدريد بنتيجة 3-2 الشهر الماضي، ضمن منافسات كأس الأبطال الودية بالولايات المتحدة الأميركية. إلا أن فالفيردي يواجه تحديا من نوع خاص في أول كلاسيكو رسمي، بعدما انكسر المثلث الهجومي الناري للفريق MSN برحيل البرازيلي نيمار، الذي انتقل إلى صفوف باريس سان جرمان الفرنسي. وقد يضطر فالفيردي إلى تغيير خطة لعب البارسا المعتادة في السنوات الأخيرة (4-3-3)، حيث سيفاضل بين اللعب برأسي حربة لويس سواريز وباكو ألكاسير، وخلفهما ليونيل ميسي وإنييستا، أو يحافظ على الشكل القديم للخطة مع بعض التعديلات داخل أرض الملعب، بالاعتماد على جيرار دولوفيو كجناح أيسر.

وفنيا، يميل المدرب الملقب بـ”النملة” للعب بخطة 4-2-3-1، حيث عمل بها كثيرا طوال مشواره مع أندية أتلتيك بيلباو وإسبانيول وفالنسيا وفياريال، وقليلا ما لجأ لخطط أخرى مثل 4-5-1، و4-4-1-1 و4-4-2، عندما عمل مديرا فنيا لأولمبياكوس اليوناني. وتاريخيا، فإن المدير الفني الجديد لبرشلونة يطمع في حصد أول لقب له مع البارسا خلال الكلاسيكو، ليضرب عصفورين بحجر واحد قبل بداية الموسم الجديد، بتوجيه جرس إنذار لريال مدريد، بأن برشلونة سيكون منافسا قويا لاستعادة الليغا. وكذلك إضافة إنجاز جديد لسجله كمدرب، حيث صنع فالفيردي مجده الأكبر في اليونان بقيادة أولمبياكوس لحصد لقب الدوري 3 مرات، والكأس مرتين، إضافة إلى كأس السوبر الإسباني عام 2015 عندما قاد بيلباو لفوز كاسح على برشلونة برباعية نظيفة، والتعادل 1-1 إيابا بكامب نو.

واهتمت الصحف الإسبانية الرياضية، بأخبار الانتقالات الخاصة بالغريمين التقليديين، ريال مدريد وبرشلونة، بشكل أكبر من تغطية المواجهة المرتقبة بينهما في ذهاب كلاسيكو السوبر المحلي. ونشرت صحيفة ماركا المدريدية، على غلافها، صورة لنجوم خط وسط الريال (كروس وإيسكو وكاسيميرو ومودريتش)، وكتبت “الأربعة المدهشون”.

أما صحيفة آس، الموالية أيضا لريال مدريد، فنشرت على غلافها صورة لإيسكو، وكتبت أن تجديد عقده سيتم قريبا، خاصة بعد الأداء المبهر الذي قدمه في السوبر الأوروبي.

23