ريال مدريد يريد فك عقدته في معقل دورتموند بدوري أبطال أوروبا

تعود عجلة مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إلى نشاطها. من خلال لقاءات الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة، حيث يلتقي ريال مدريد الإسباني مع بوروسيا دورتموند الألماني. ويستضيف مانشستر سيتي الإنكليزي شاختار دانيتسك الأوكراني.
الثلاثاء 2017/09/26
اندفاع الأبطال

برلين - يبحث ريال مدريد الإسباني، بطل النسختين الأخيرتين، عن فك العقدة التي لازمته في زياراته السابقة إلى ملعب “سيغنال إيدونا بارك”، عندما يحل الثلاثاء ضيفا على بوروسيا دورتموند الألماني في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

ويتواجه النادي الملكي مع دورتموند للموسم الثاني على التوالي في دور المجموعات من المسابقة القارية الأم، وكانا قد تعادلا ذهابا وإيابا في 2016 بنتيجة واحدة 2-2، وتصدر الفريق الألماني المجموعة، إلا أن مشواره انتهى في ربع النهائي على يد موناكو الفرنسي، فيما واصل ريال مشواره حتى النهاية وتوج بلقبه الـ12.

ولطالما عانى ريال في معقل دورتموند الذي زاره في 6 مناسبات سابقة، فتعادل في 3 وخسر مثلها، أبرزها في نصف النهائي عام 2013 حين هُزم بنتيجة مذلة 1-4 بعد أن سجل مهاجم بايرن ميونيخ الحالي البولندي روبرت ليفاندوفسكي الأهداف الأربعة للفريق الألماني.

وبدأ ريال حملة الدفاع عن اللقب بشكل مثالي بالفوز على ابويل نيقوسيا القبرصي 3-0، بفضل ثنائية للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي رفع رصيده إلى 107 أهداف (رقم قياسي) في 141 مبارة في المسابقة القارية الأولى، فيما مني دورتموند بهزيمة قاسية أمام توتنهام هوتسبر الإنكليزي 1-3.

وستكون المهمة الأصعب لفريق المدرب الهولندي بيتر بوس احتواء رونالدو، الساعي في مباراته القارية إلى تعويض بدايته المخيبة في الدوري الإسباني حيث فشل في إيجاد طريقه إلى الشباك في المباراتين اللتين خاضهما بعد العودة من الإيقاف المحلي لخمس مباريات.

توتنهام يبدو مرشحا لتحقيق فوزه الثاني على حساب إبويل نيقوسيا، لا سيما أن النادي اللندني يتألق هذا الموسم خارج ملعبه

أداء غير مطمئن

استعد دورتموند بشكل جيد لاستضافة رونالدو ورفاقه في فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، بفوزه الكبير على بوروسيا مونشنغلادباخ 6-1 في الدوري المحلي السبت بفضل ثلاثية للغابوني بيار إيميريك أوباميانغ الذي رفع رصيده إلى 8 أهداف في 6 مباريات.

وشكل أوباميانغ هذا الموسم شراكة ضاربة مع الوافد الجديد ماكسيميليان فيليب، إذ سجل لاعب فرايبورغ السابق أربعة أهداف في مبارياته الثلاث الأخيرة.

ولا تعكس نتيجة 6-1 التي حققها رغم غياب الثلاثي المصاب ماركو رويس وأندريه شورله والبرتغالي رافائيل غيريرو، المجريات الحقيقية لمباراة السبت ضد مونشنغلادباخ، إذ عانى دورتموند دفاعيا وكان بالإمكان أن تهتز شباكه في أكثر من مناسبة لو كان مهاجمو الفريق المنافس أكثر توفيقا.

وفي العاصمة القبرصية، يبدو توتنهام مرشحا لتحقيق فوزه الثاني على حساب مضيفه إبويل نيقوسيا، لا سيما أن النادي اللندني يتألق هذا الموسم خارج ملعبه حيث حقق على حساب جاره وست هام (2-3)، فوزه الثالث على التوالي في الدوري الممتاز بعيدا عن جماهيره وذلك للمرة الأولى منذ موسم 1992-1991 بفضل ثنائية لهاري كاين.

ويأمل سبيرز بأن تساهم هذه السلسلة في تخلصه من مشكلته مع المباريات القارية بعيدا عن ملعبه حيث فاز مرتين فقط في مبارياته الـ11 الأخيرة، وسيكون على فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو تحقيق هذه المهمة بغياب عنصرين هامين هما ديلي آلي والبلجيكي يان فيرتونغن الموقوفين.

نابولي سيكون مطالبا من قبل جمهوره بنقل تألقه المحلي إلى الساحة القارية من أجل تعزيز حظوظه ببلوغ الدور الثاني على أقل تقدير عندما يلتقي فيينورد

مواصلة الاستعراض

في المجموعة السادسة، يأمل مانشستر سيتي الإنكليزي مواصلة نتائجه الرائعة عندما يستضيف شاختار دانيتسك الأوكراني.

واستعد فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا بأفضل طريقة لمباراتي الثلاثاء ضد شاختار والسبت في الدوري الممتاز ضد مضيفه تشيلسي حامل اللقب، بفوزه الكاسح السبت على كريستال بالاس 5-0.

وأصبح سيتي بذلك أول فريق يسجل 5 أهداف أو أكثر في ثلاث مباريات متتالية من الموسم ذاته (تغلب على ليفربول 5-0 وواتفورد 6-0 في المرحلتين السابقتين) منذ أن حقق ذلك بلاكبيرن خلال موسم 1958-1959 في دوري الدرجة الأولى سابقا.

واستنادا إلى الأداء الهجومي المميز الذي تجسد أيضا في الجولة الأولى حين تغلب على فيينورد روتردام بطل هولندا 5-0 خارج قواعده، يبدو سيتي مرشحا لتخطي عقبة شاختار رغم أن الأخير أسقط نابولي الإيطالي في الجولة الأولى بالفوز عليه 2-1. وستكون المباراة الثانية في المجموعة من أجل التعويض بالنسبة إلى نابولي وضيفه فيينورد. وسيكون الفريق الإيطالي مطالبا من قبل جمهوره بنقل تألقه المحلي، حيث فاز بمبارياته الست الأولى، إلى الساحة القارية من أجل تعزيز حظوظه ببلوغ الدور الثاني على أقل تقدير.

وبعد تفريطه بتقدمه على ضيفه إشبيلية الإسباني واكتفائه في نهاية المطاف بالتعادل 2-2 في الجولة الأولى، سيكون ليفربول الإنكليزي أمام مهمة صعبة في روسيا عندما يحل ضيفا على سبارتاك موسكو في منافسات المجموعة الخامسة التي يسيطر عليها التعادل بعد انتهاء المباراة الثانية بين الأخير ومضيفه ماريبور 1-1.

ويدخل فريق المدرب الألماني يورغن كلوب المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه السبت في الدوري الممتاز خارج ملعبه على ليستر سيتي 3-2، وذلك خلافا لإشبيلية الذي تنازل عن مركزه الثاني لمصلحة أتلتيكو مدريد بالخسارة أمام الأخير 0-2 قبل أن يستضيف الثلاثاء ماريبور في مباراة تبدو في متناول حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب “يوروبا ليغ” (خمس مرات).

وفي المجموعة السابعة، يحل بورتو البرتغالي ضيفا على موناكو بطل فرنسا بذكريات جميلة يحملها معه، لأن المواجهة الوحيدة السابقة بين الفريقين انتهت لمصلحته حين تغلب بقيادة مدرب مانشستر يونايتد الإنكليزي الحالي جوزيه مورينيو على نادي الإمارة 3-0 في نهائي 2004.

لكن المهمة لن تكون سهلة أمام موناكو الذي وصل إلى نصف النهائي الموسم الماضي، لا سيما في ظل الأداء الذي يقدمه نادي الإمارة محليا حيث فاز بست من مبارياته السبع في الدوري رغم خسارته للعديد من نجومه هذا الصيف.

وبعد تعادله خارج قواعده أمام الوافد الجديد لايبزيغ الألماني، يسعى موناكو إلى الاستفادة من عامل الملعب والجمهور لتحقيق فوزه الأول على حساب بورتو الذي مني بخسارة مفاجئة على أرضه ضد بشكتاش التركي (1-3) الذي يأمل تعزيز صدارته حين يستقبل لايبزيغ، معوّلا على سجّله القاري في ملعبه حيث مني بهزيمة واحدة من أصل 17 مباراة إلا أن ثلاث منها انتهت بالتعادل في دور المجموعات الموسم الماضي.

في سن السادسة والثلاثين، لم ييأس الحارس الدولي الإسباني السابق إيكر كاسياس في سعيه إلى إعادة الوصل مع النجاح، مقدّما كل خبرته الكبيرة لصالح نادي بورتو البرتغالي لكرة القدم الباحث عن ذاته في تحديه لمضيفه موناكو بطل فرنسا الثلاثاء.

وسيصبح كاسياس في هذه المناسبة صاحب الرقم القياسي لأكبر عدد من المباريات في المسابقات الأوروبية الذي يتشاركه مع مواطنه لاعب برشلونة وزميله سابقا في منتخب إسبانيا تشافي هرنانديز، حيث سيخوض مباراته الرقم 174.

23