ريال مدريد يفرض هيمنته الأوروبية بالكأس السوبر

فاز فريق ريال مدريد الإسباني على نظيره مانشستر يونايتد الإنكليزي ليرفع لقب كأس السوبر الأوروبية لكرة القدم للمرة الرابعة، ويصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ ميلانو في 1990.
الخميس 2017/08/10
جنود مدريد يكتبون التاريخ مجددا

سكوبيي - كشر ريال مدريد الإسباني، بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا، عن أنيابه مبكرا بإحرازه لقب الكأس السوبر الأوروبية في كرة القدم، بفوزه على مانشستر يونايتد الإنكليزي بطل الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”، 2-1 في سكوبيي. وهي المرة الرابعة التي يحرز فيها النادي الملكي الكأس السوبر بعد أعوام 2002 و2014 و2016، وبات على بعد لقب واحد من معادلة الرقم القياسي للألقاب الذي يشاركه فيه غريمه التقليدي برشلونة وكذلك ميلان الإيطالي، بينما أحرز يونايتد لقب المسابقة مرة واحدة (1991).

كما أنه اللقب القاري الرابع للريال بقيادة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان بعد دوري أبطال أوروبا في العامين الأخيرين والكأس السوبر في العامين نفسيهما. وبات الفرنسي أول مدرب يحرز الكأس السوبر مرتين متتاليتين. في المقابل، خسر مورينيو الكأس السوبر للمرة الثالثة (أولى مع بورتو البرتغالي 2003 وثانية مع تشيلسي عام 2013).

وكان ريال مدريد أحرز لقب المسابقة القارية الأم الموسم المنصرم بفوزه في المباراة النهائية على يوفنتوس الإيطالي في النهائي 4-1 ليصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ ميلان الإيطالي (1990)، بينما توج يونايتد بالدوري الأوروبي للمرة الأولى بفوزه على أياكس أمستردام 2-0، ليصبح خامس فريق يحرز الألقاب الأوروبية الثلاثة. وأحرزت الأندية الإسبانية الكأس السوبر 8 مرات في الأعوام التسعة الأخيرة عبر أربع فرق هي، اضافة الى ريال، برشلونة وأتلتيكو مدريد وإشبيلية. ولم تخرج هذه الكأس عن السطوة الإسبانية في المواسم الثلاثة الماضية (ريال 2014 و2016، وبرشلونة 2015).

مصير محسوم

حسم فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد، مصير جناح الفريق الويلزي غاريث بيل بقرار الاستمرار في قلعة “سانتياغو برنابيو”. وقال بيريز “لا مجال لرحيل بيل مطلقا. كل ما قيل عن اقتراب خروجه من النادي مجرد شائعات”. وأضاف “بيل أحد أفضل لاعبي العالم. نحن سعداء بتواجده معنا ولا نرغب في التفريط فيه، لذلك فإن باب التفاوض مغلق تمامًا”. كانت تقارير صحافية، أشارت إلى اقتراب بيل من الرحيل عن الريال، في حال نجح الملكي في التعاقد مع كيليان مبابي من موناكو.

وعلق بيل على هذه الشائعات بقوله “أُركز على كرة القدم فقط. لا أسمع ولا أريد قراءة أي شيء يثار في وسائل الإعلام. أريد الاستمتاع فقط بالتتويج بالبطولات”. وساهم بيل في فوز ريال مدريد بالسوبر الأوروبي. وتعرض بيل لإصابة في نوفمبر أبعدته عن الملاعب 3 أشهر، ثم تعرض لإصابة أخرى خلال مباراة بايرن ميونيخ في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال، قبل أن تتجدد أمام برشلونة بالكلاسيكو أبريل، ما عزز تقارير رحيله.

مرة أخرى يثبت زين الدين زيدان قدراته التدريبية، عندما تفوّق على البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو، مدرب مانشستر يونايتد، ليواصل سلسلة تفوّقه على كل المدربين الكبار في آخر موسمين. وأصبح زيدان ثاني مدرب يفوز بكأس السوبر الأوروبي مرتين متتاليتين بعد أريغو ساكي 1990 مع ميلان، كما أنه حصد 4 ألقاب في السوبر الأوروبي، منهم لقبان كلاعب (مرة مع يوفنتوس، وثانية مع الريال).

زيدان الذي صنع أسطورته كلاعب مع يوفنتوس وريال مدريد، يثبت كل يوم أنه سيكون أحد الأساطير التدريبية، فالفرنسي صاحب الـ45 عاما، حقق خلال 19 شهرا فقط، ما لم يحققه مدربون كبار بسنوات عديدة. وأصبح زيدان رابع أكثر المدربين حصدا للألقاب في تاريخ الملكي، بحسب ما قالت صحيفة ماركا الإسبانية.

إسبانيا أحرزت الكأس السوبر 8 مرات في الأعوام التسعة الأخيرة عبر أربع فرق هي الريال وبرشلونة وأتلتيكو وإشبيلية

وأشادت صحف إسبانية وعالمية، بتتويج ريال مدريد بلقب السوبر الأوروبي. وحقق ريال مدريد، إنجازا بالتتويج بالسوبر للمرة الثانية على التوالي، وهو ما لم يتحقق منذ عام 1998. وكالت الصحف المديح للفريق الملكي، وبالتحديد للاعبي الفريق الإسباني إيسكو آلاركون، والبرازيلي كاسيميرو نجمي اللقاء بلا منازع. ونشرت صحيفة ماركا المدريدية، صورة للفريق الملكي وهو يحتفل باللقب، وكتبت بصفحتها الأولى “الريال لا يخوض النهائيات.. مدريد يفوز بها”. وقالت إن “كاسيميرو، وإيسكو تكفلا بالقضاء على مانشستر يونايتد”.

ونشرت صحيفة آس عنوانا جذابا، قائلة “أوروبا هي” مع صورة لريال مدريد. وكتبت في صفحاتها “أوروبا ملك لمدريد”، مشيرة إلى أنَ كاسيميرو وإيسكو، أهديا اللقب للنادي الملكي، وأنّ يونايتد لم يستفق سوى في نهاية اللقاء. ونشرت صحيفة آوليه الأرجنتينية عنوانا مثيرا بصفحتها الأولى “ملك السوبر الأوروبي”، مشيرة إلى تتويج النادي المدريدي بلقبه الدولي الـ23. وكتبت أن الريال يبدو أنه “ليس لديه سقف للألقاب” ويستعد لحصد لقب آخر في السوبر الإسباني، أمام غريمه التقليدي برشلونة. وكان عنوان صحيفة ليكيب الفرنسية “مدريد أكبر بكثير من مانشستر يونايتد”، وذكرت أنَّ كاسيميرو، أثبت مرة أخرى أنّه “أكثر من مجرد لاعب وسط مدافع”.

واعتبر البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، أن في إمكان فريقه الإفادة من تجربة ريال مدريد الإسباني، وذلك بعد خسارته أمامه في مباراة الكأس السوبر الأوروبية. وقال مورينيو “أقول دائما إن مستوى دوري أبطال أوروبا يختلف عن مستوى الدوري الأوروبي، وبطبيعة الحال فان قدرات بطل دوري الأبطال تكون مغايرة”، وذلك في تصريحات بعد المباراة.

وأضاف “أن نأتي إلى هنا ونقدم الأمور الإيجابية التي حققناها هو أمر جيد، ويتعين علينا الحفاظ عليها في الموسم المقبل وفي دوري أبطال أوروبا في سبتمبر”. واعتبر أن مباراة الكأس السوبر “كانت تجربة رائعة بالنسبة إلينا”.

عيار ريال مدريد

كان عزاء مورينيو أنه لن يلاقي فرقا من عيار ريال في الدوري المحلي، معتبرا أن ثمة “فرق قوية (في الدوري الممتاز) لكن مع نوعية مختلفة. لا توجد نسخ مطابقة (لنجوم ريال الكرواتي لوكا) مودريتش، أو (الألماني طوني) كروس، إيسكو أو كاسيميرو”. وفي موسمه الأول مع “الشياطين الحمر”، قاد مورينيو لاعبيه إلى لقب “يورويا ليغ” للمرة الأولى وكأس الرابطة الإنكليزية، إلا أنه مطالب بتحسين أدائه في الدوري الإنكليزي بعد حلوله سادسا الموسم المنصرم. ويبدأ يونايتد الموسم الجديد باستضافة وست هام السبت.

وضم يونايتد مؤخرا لوكاكو والمدافع السويدي فيكتور لينديلوف ولاعب الوسط الصربي نيمانيا ماتيتش الذي أشاد به مورينيو لأنه “قام بتمرير الكرة بشكل جيد ومنح توازنا للفريق لكي يبدأ هجماته من الخلف”.

كما لقي لوكاكو القادم من إيفرتون مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، إشادة من مورينيو، على رغم أن الفريق بدا في حاجة إلى تعزيز خط هجومه الذي عانى الموسم الماضي، لا سيما وانه سيفتقد في الموسم المقبل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي لم يمدد يونايتد عقده معه. وبعدما ألمح إلى رغبته في ضم بيل، يبدو أن مورينيو صرف النظر عن الفكرة بعد مشاركة الجناح الويلزي كأساسي في المباراة.

وقال مورينيو “من الواضح أن ناديه يريد الاحتفاظ به، المدرب يريده وهو يريد البقاء. وبالتالي بالنسبة إلي انتهت اللعبة”.

23