ريبيري يدخل نادي المعتزلين دوليا

الجمعة 2014/08/15
ريبيري يغادر الملاعب دون أن يترك بصمته

باريس- باغت النجم الفرنسي وأيقونة بايرن ميونيخ الألماني فرانك ريبيري العالم عندما أعلن عن قرار اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده فرنسا، مسدلا بذلك الستار على مسيرة دولية تعتبر عادية فشل خلالها في الارتقاء إلى مستوى الآمال والطموحات بأن يكون خليفة زين الدين زيدان مع “الديكة”.

“سأتوقف. أدركت بأن اللحظة قد حانت”، هذا ما قاله ريبيري الذي استبعد عن تشكيلة فرنسا لمونديال 2014 لأنه لم يكن في وضع بدني يسمح له بالمشاركة بسبب أوجاع في ظهره، مؤكدا أنه اتخذ هذا القرار لأسباب شخصية صرفة. وتابع صانع ألعاب مرسيليا السابق، “أريد أن أكرس المزيد من الوقت من أجل عائلتي، أن أركز على مهامي مع بايرن ميونيخ وأن أترك أيضا المجال أمام المواهب الشابة في المنتخب الوطني. يجب أن يعلم المرء متى يتوقف، حان الوقت لكي أتطلع إلى الأمام. لقد رأينا في المونديال إنه لا توجد هناك أي دواع للقلق على مستقبل المنتخب الفرنسي”.

ومن المؤكد أن ريبيري (31 عاما) لم يتمكن من الارتقاء إلى مستوى الآمال التي عقدت عليه ليكون خلفا لزيدان الذي قاد فرنسا إلى لقبها المونديالي الأول والوحيد عام 1998 وإلى كأس أوروبا 2000، ولم يتمكن من تقديم المستوى المميز الذي ظهر عليه منذ انتقاله عام 2007 إلى بايرن ميونيخ الذي حصد معه جميع الألقاب الممكنة (بطولة الدوري 4 مرات والكأس أربع مرات ودوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية مرة واحدة).

وما يزيد من حسرة ريبيري أن منتخب بلاده قدم أفضل أداء له منذ أعوام طويلة خلال مشاركته في مونديال البرازيل 2014 دون نجم بايرن ميونيخ، إذ وصل إلى الدور ربع النهائي بعروض مميزة قبل أن يخرج أمام ألمانيا (0-1) التي توجت لاحقا باللقب.

وتضاف خيبة مونديال البرازيل إلى تلك التي مني بها ريبيري في السباق على جائزة أفضل لاعب في العالم حيث اعتبر نفسه المرشح الأوفر حظا بعد قيادته بايرن لثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا لكنه اضطر للاكتفاء بجائزة الاتحاد الأوروبي لأفضل لاعب بعد أن حل ثالثا في الجائزة الأهم على الإطلاق خلف النجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي.

وبدأ مشوار ريبيري التهديفي مع المنتخب الفرنسي في 27 مايو 2006 إثر مباراة ودية ضد المكسيك (1-0) عندما دخل في الدقيقة 74 كبديل لدافيد تريزيغيه، وقد خاض 81 مباراة سجل خلالها 16 هدفا وكان ضمن التشكيلة التي وصلت إلى نهائي مونديال 2006 في أفضل نتيجة له مع “الديوك” لكنه كان حينها صحبة زيدان.

ومني ريبيري بعدها بعدة انتكاسات متتالية مع المنتخب، فخرج من الدور الأول لكأس أوروبا 2008 الذي أوقف على إثره لثلاث مباريات بسبب دوره في امتناع اللاعبين عن التمارين احتجاجا على طرد زميلهم أنيلكا، والدور ربع النهائي لكأس أوروبا 2012.

23