ريجيكامب يأمل في تكرار قصة نجاح رومانية مع الهلال السعودي

الجمعة 2014/05/30
المدرب الروماني ريجيكامب يتعهد باسترجاع مجد الهلال

الرياض - قدم الروماني لورينتو ريجيكامب، مدرب الهلال الجديد إلى الدوري السعودي من ستيوا بوخارست، آملا في أن يكرر قصة نجاح من سبقه من مواطنيه أمثال كوزمين وايلي بلاتشي وأنجيل يوردانيسكو مع الفريق السعودي.

ويبلغ لورينتو 38 سنة من العمر، وهو لاعب سابق في خط الوسط مثّل منتخب بلاده في مباراة دولية واحدة فقط، وقد كانت أفضل أيامه مع ستيوا بوخارست عندما مثله ما بين 1996-2000.

وجاء ريجاكب إلى الهلال بعد فترة رائعة في ستيوا بوخارست كمدرب، حيث فاز بلقب الدوري مرتين وحصل على جائزة أفضل مدرب روماني في عام 2013، وهو ما أعاد الفريق إلى لقب الدوري بعد الغياب عنه منذ عام 2006، أي أنه أول مدرب يفوز باللقب معهم بعد كوزمين.

وتكشف مسيرة ريجيكامب عن شخصية تصادمية لا تتردد في دخول المشاكل من أجل إثبات وجهة نظرها، فهو أثناء محاولته إنقاذ فريق كريوفا من الهبوط مثلا، دخل في صدام مع نجمي الفريق فلورين كوستيا وميهاي دينا ليتم إقالته لهذا السبب، فقد رفض التنازل عما يطلبه منهم من أدوار، فتمت إقالته.

القصة لم تنته هنا، فريجيكامب انتقل إلى تدريب ستيوا بوخارست فوجد فلورين كوستيا يلعب هناك، وشقيقه ميهاي كوستيا، ولكنه تأكد قبل أن يخرج من عدم استمرارهم هناك، رغم رفضه ربط القصة بالانتقام وإصراره على أنها مجرد كرة قدم. ولا يتردد ريجيكامب في انتقاد لاعبيه المقصرين علانية، فهو من وصفهم مثلا بالصبيان بعد مباراة تشيلسي في دوري الأبطال، ووصفهم بـ”الحمقى” إثر ارتكاب بعض الأخطاء خلال الموسم، وهي تصرفات تجعل منه “مشاكسا تصادميا” يصنع المشاكل بدرجة واضحة، لكنها مشاكل تهدف دوما إلى إنجاح الفريق لا الشخص. من ناحية أخرى تؤكد تجارب ريجيكامب في رومانيا أنه مدرب جريء للغاية، فهو مثلا عندما كان مدربا لفريق كونكورديا قام بتغيير 17 لاعبا، لتكون النتيجة إنقاذ فريق مهدد بالهبوط وجعله يحتل المركز التاسع.

جرأة المدرب الروماني ليست فقط بالانتقالات والقرارات الإدارية، بل هو جريء في كرة القدم أيضا

ولكن جرأة المدرب الروماني ليست فقط بالانتقالات والقرارات الإدارية، بل هو جريء في كرة القدم أيضا، فلم يلعب مدافعا في أية مباراة خلال دور المجموعات في دوري الأبطال، وأجبر بازل قاهر تشيلسي على التعادل معه مرتين، كما أن إيمانه بلعب كرة القدم جعل فريقه يخرج بمعدل 11 تسديدة في المباراة، وهو رقم مرتفع خصوصا وأنه كان يملك أضعف فريق في المجموعة من حيث جودة اللاعبين.

لم يخف ريجيكامب إعجابه بجوزيه مورينيو سواء من حيث التصرفات أو التصريحات، فهو يستخدم نفس أسلوبه في المؤتمرات الصحفية، رجل جريء بكلامه وصل به الحال ليقول، “كل الملاعب في رومانيا أرضنا، نلعب للفوز في كل مكان”. كما لا يتردد ريجيكامب في انتقاد لاعبيه على طريقة جوزيه مورينيو ويبرر ذلك بأنها وسيلة صحيحة لتحفيزهم، وهو نفس منطق الرجل البرتغالي، كما أنه يحاول إظهار أن خصمه أقرب للفوز بلعبة نفسية يمارسها “السبيشل” وأيضا من خلال تصريحاته، حيث يشكو الإرهاق والغيابات بشكل متكرر وكأنك تشاهد مورينيو يتحدث.

إعجاب مدرب الهلال الجديد بمورينيو ظهر قبل مواجهة ستيوا بوخارست لـ”لبلوز” في دوري الأبطال في النسخة الأخيرة، فقال بوضوح، “تشيلسي يملك أفضل مدرب في العالم”. حركات ريجيكامب، أفكاره وتصريحاته وجنونه التكتيكي، سيجعله مادة إعلامية مميزة للجمهور والصحافة، فهم لديهم الآن مورينيو رومانيا.

22