"ريديك" يزيح "كبير الخدم" عن صدارة شباك التذاكر

الخميس 2013/09/26
"ريديك" يتصدر شباك التذاكر الأميركي

الجزائر- أطل النجم الأميركي فان ديزل على الجمهور بشخصية «ريديك» التي تمكنت الأسبوع الجاري من إزاحة «كبير الخدم» للمخرج لي دانييلز، عن صدارة شباك التذاكر الأميركي، محققا حتى الآن إيرادات تجاوزت 26 مليون دولار، وهي ذات الشخصية التي أحياها المخرج ديفيد توهي مجددا بعد غياب دام تسع سنوات مرت على صدور الجزء الثاني «وقائع ريديك» (2004) من سلسلة «ريديك»، و13 عاما على صدور الجزء الأول «ظلام دامس» (2000)، وكلاهما من إخراج وتأليف توهي نفسه، وقد حققا نجاحا جيدا على شباك التذاكر إبان عرضهما عالميا.

ويبدو أن السنوات التسع الفاصلة بين «وقائع ريديك» و"ريديك" لم تؤثر كثيرا في شخصية وأداء فان ديزل في هذا الفيلم، كما لم تؤثر كثيرا في كاتب الفيلم ومخرجه الذي تمكن من إعادتنا إلى أجواء كوكب فان ديزل الغريب لنواجه معه مجموعة من الحيوانات المتوحشة والغريبة، ليقدم لنا في النهاية فيلما خياليا مقبولا وفقا لكافة الأسس التي عرفناها في أي فيلم «رعب» مثير، مثل الشخصية القوية التي تتحلى بصفات غامضة غير اعتيادية، وبناء كلاسيكي ومتأن بتعريفنا إلى الوحوش، ومشاهد «أكشن» لم تخل من الدماء، وخاتمة تسعى إلى توفير ماهو جديد في روتين انتصار الخير.

على طريقة الراوي، يبدأ ديفيد توهي إيقاع فيلمه هذا، وبأحداث تذكرنا بتلك اللحظة التي تمت فيها خيانة ريتشارد بي. ريديك (الممثل فان ديزل) وتركه على كوكب مهجور ليموت، ومحاربته من أجل البقاء ضد الحيوانات المفترسة الغريبة، ليصبح أكثر خطورة من أي وقت مضى، حيث يبدأ ريديك في التخطيط للانتقام من أعدائه بعد أن علم بمحاولتهم تدمير كوكبه، فيبدأ بمحاربتهم لإنقاذ كوكبه قبل العودة إلى دياره.

لا يمكن أن ننكر، محاولة توهي في هذا الفيلم الابتعاد قدر الإمكان عن المبالغة في قوة شخصية «ريديك»، فقد حاول جاهدا تقديمه كإنسان يعاني من الجوع والعطش ويخاف من الوحوش ويتعرض للأذى وتسيل منه الدماء مع الحافظ على الشكل العام للشخصية، وهي من النوع الذي لا تود العبث معه، فالظروف التي عاش فيها «ريديك» جعلت منه إنسانا قويا لا يخاف المواجهة، ودون شك أن ما يحمله ديزل من سمات تمثيلية كما يحمل عضلاته، قد ساعدته على تقمص هذه الشخصية.

16