ريفي في تصعيد غير مسبوق: سعد الحريري انتهى

الخميس 2016/09/15
بالمرصاد للجميع

بيروت - أوصل وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي الأزمة مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري إلى حدود غير مسبوقة، مع تصريحاته الأخيرة التي أعلن فيها أن الأخير انتهى وأن السنّة بحاجة إلى “رفيق حريري” آخر.

وقال ريفي أيضا إنه من رواد قريطم وأنه لن يكون أبدا من رواد بيت الوسط في إشارة فسرت بأنها تعبير عن انتمائه إلى تراث الحريرية الذي يمثله رفيق الحريري، وأن بيت الوسط لا يمثل هذا التراث، ولم ينجح في أن يكون بديلا عنه.

وكان ريفي قد بدأ يعبر عن نفسه بوصفه زعيما سنيا مع فوزه في الانتخابات البلدية في طرابلس (شمال لبنان) على التحالف الذي ضم الحريري مع شخصيات طرابلسية وازنة.

وصعد نجم ريفي مع هذا الفوز العريض، وبات يرى أنه البديل الطبيعي والمنطقي عن سعد الحريري الذي يعاني من مشاكل كثيرة في الآونة الأخيرة.

ويعتبر محللون أن توقيت هجوم ريفي ليس وليد الصدفة، بل يأتي في سياق مدروس، وهو على علاقة بالتحولات الكبرى التي تجري في المنطقة، وتحديدا انطلاق صفقات ورشة إعمار سوريا والتي سيكون لبنان شريكا فيها، والتي يرجح أن تنطلق من منطقة طرابلس.

وتكمن المشكلة كما يحددها أصحاب وجهة النظر هذه أن المجتمع الدولي لا يقبل بالتعامل سوى مع زعيم سياسي يمثل الاعتدال مثل سعد الحريري، تاليا يرجح أن يوكل إليه تنفيذ قسم كبير من المشاريع، ما من شأنه أن يعومه ماديا وينعكس إيجابا على حضوره السياسي.

وتقول بعض المصادر إن حجم التكليفات التي من الممكن أن توكل إلى شركات تعود لرئيس الوزراء الأسبق ضخمة للغاية، وتبلغ العشرات من مليارات الدولارات.

ويريد ريفي من خلال هجومه غير المسبوق على الحريري أن يقضي على حضوره السياسي، على أمل أن توكل إليه بالاتفاق مع الجهات الطرابلسية التي أبدى مؤخرا انفتاحا عليها من قبيل محمد الصفدي، هذه المهمة التي من شأنها أن تؤمن له تمويلا ضخما، يسمح له بتأسيس حزب أو تيار سياسي يدخل من خلاله إلى الساحة السياسية كبديل منطقي وشرعي للحريري.

وتقول أوساط قريبة من التيار الأزرق إن ريفي يستشعر أن أزمة الحريري ليست طويلة.

وتؤكد هذه الأوساط أن المعلومات التي لديها تشير إلى أن الحريري سيكون المؤهل لقيادة المرحلة القادمة وأن مؤشرات نهاية الأزمة المالية التي يعاني منها قد بدأت تظهر.

كذلك فإن المؤتمر العام لتيار المستقبل الذي سيعقد في الشهر القادم سيسفر عن إعادة هيكلة عامة للتيار تجعله أقدر على الإيفاء بمتطلبات المرحلة.

وترى الأوساط أن ريفي يريد التخريب على هذا المسار الذي يظهر -على العكس من كل الأجواء السائدة- أن الحريري يمثل حاجة إقليمية ودولية لا يمكن الاستغناء عنها، وأن ريفي وإن كان نجح في أن ينتزع لنفسه شعبية لا بأس بها إلا أنه لم ينجح عمليا في أن يخلق لنفسه حالة خاصة وجمهورا خاصا.

ولا يزال معظم جمهور ريفي يتألف من الساخطين على المستقبل أو من المطالبين بمواقف أكثر حزما وتشددا حيال جملة من القضايا. هؤلاء لا يمكن أن يشكلوا نواة لتيار جديد بل يمكن أن يعودوا إلى صفوف المستقبل في حال نجح رئيس المستقبل في قيادة عملية إعادة الهيكلة وضبط الفساد والتجاوزات في التيار إثر المؤتمر العام.

2