ريم الهاشمي.. ثمرة المستقبل الإماراتي

الأحد 2013/12/15
أصغر وزيرة عربية ترافق الملكة اليزابيث أثناء زيارتها للإمارات عام 2010

الرياض - قطعت بطموحها عباب البحار، وأشعلت بابتسامتها مهجة المستقبل وحوّلت نظره نحو بلادها، ونحو قلبها النابض (دبي) وتحدثت وهي متمسكة بغالب مظاهر المرأة المحافظة في الخليج لتغير بعض الأفكار السوداء نحو إشراقة (إكسبو 2020).

إن ظهرت بعيدا عن كاميرات الإعلام، كانت امرأة خليجية عادية، تظهر بانسجام مع السواد الأعظم لهن، يحسبها الناظر من الخارج ربة بيت أو موظفة حكومية عادية، لكن أن تكون هذه المرأة أيقونة المستقبل واللسان الذي جذب المستقبل قبل قدومه إلى الشرق الأوسط، فتلك حكاية حق وجب أن تُروى.

لا تعرف في قاموسها الفشل، بل تحمل العلم، والعمل، والإلهام، والقدرة على خلق النجاح، وكل تحد تحاول ترويضه ليكون في هوامش الإنجاز التحتية، رغم أمومتها ورعاية منزلها الصغير، التي لم تقف على مسار اعتلائها المناصب العليا.

حكاية أنثوية خليجية المنشأ، إماراتية الرؤية، في تفاصيلها طموح أعلى المعارف والاكتشافات الإنسانية، صنعت نفسها بتميزها، واستمرارية تدفق مياه العلو إلى عقلها قبل قلبها، من أميركا وفرنسا حتى بلدها وهي في تميز، لا ترضى سوى بصفوف المقدمة، بل صف التميز الأول.

من محراب عينيها (السوداويتين) الغارق في (بياض) مدينتها (الخضراء) اشتعل المجد (الأحمر) موجها (إكسبو 2020) إلى دبي لتكون قبلة له، يطوف حولها العالم في سنوات الحياة القادمة.

ريم بنت إبراهيم الهاشمي.. علامة إنسانية علمية عملية إعلامية إمارتية، جاءت لتعمل في حقل مختلف، تتشابه في أداء رسالتها الإنسانية ضمن طاقم حكومة دبي مع الأميرات العظيمات أمثال الليدي ديانا وتتجاوزهن في أعمال أخرى، مدعومة بقوة العمل والطموح العالي.

لم تقف كثيرا أمام العدسات كما يجعله غيرها نهجا، ولم تحارب الأيديولوجيا الدينية التي تموج مع بحر الخليج، ولم تقف على حدود عتبة الباب تلوّح لأطفالها لتخلد إلى أحلامها، بل ودّعتهم وانطلقت إلى تحقيقها، وتحقيق أحلام طفولة العالم، وتعزيز وجودهم في تنمية الحاضر والمكان، بمساندة زوجها السفير العتيق الدكتور سعيد الشامسي الذي يشغل حاليا منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية.

جاءت ريم إلى حكومة دبي في عام 2008 لترأس مجالس عديدة، علمية وعملية وإنسانية، بعد رحلة نيل العلم في أرقى الجامعات العالمية، حملت شهادة البكالوريوس في العلاقات الدولية، وأكملت في هارفارد الأميركية رحلة الماجستير، لتعمل في بدايات رحلتها العملية بقطاع التجارة بسفارة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن.

ريم الهاشمي في سطور

*سجلت نفسها كأنثى وحيدة في وفود رسمية على طاولة قادة دول الخليج منذ عام 2008، وهي التي تعيش في ربيع عمرها الخامس والثلاثين.

*تقف مع المرأة لنيل حقوقها في عالم صنّمها بين جدران حجرتها الأربعة، وسقف رجولي اعتاد على رفعه أو خفضه برؤيته.

*ستكون من اليوم قدوة الخليجيات اللاتي يحفرن في صخور الحجب يوما بعد آخر، وستكون الجسر لهن للعبور نحو طيف الألوان.

*نالت ريم الهاشمي التي تعد أصغر وزيرة عربية؛ إعجاب الملكة إليزابيث حين زيارتها لدولة الإمارات.

* لا تعرف في قاموسها الفشل، بل تحمل العلم، والعمل، والإلهام، والقدرة على خلق النجاح، وكل تحد تحاول ترويضه ليكون في هوامش الإنجاز التحتية.

*في تفاصيلها طموح أعلى المعارف والاكتشافات الإنسانية، صنعت نفسها بتميزها، واستمرارية تدفق مياه العلو إلى عقلها قبل قلبها.

*لم تقف كثيرا أمام العدسات كما يجعله غيرها نهجا، ولم تحارب الإيديولوجيا الدينية التي تموج مع بحر الخليج.

* لأنها تؤمن بالوطن أولا وصناعة الاسم في التواجد أرادت مواصلة الانطلاقة باستثناء من جغرافية بلدها، لتكون المعالي اليوم في طاقم وزراء الدولة الحالمة.

ولأنها تؤمن بالوطن أولا وصناعة الاسم في التواجد أرادت مواصلة الانطلاقة باستثناء من جغرافية بلدها، لتكون المعالي اليوم في طاقم وزراء الدولة الحالمة اللماحة الصاعدة، وترأس الشؤون الخارجية في حكومة آل مكتوم بدبي المقلقة بصناعتها لمجاوريها في الخليج.

ولم تغب عن أية مشاركة إقليمية أو عالمية في التواجد ضمن طاقم العمل الرسمي، معززة حضور المرأة كشريك مهم في بناء المجتمع والقرار السياسي، فاتحا لها الشيخ محمد بن راشد الطريق لتكون في المكانة التي ينبغي أن تعلوها المرأة بجانب الرجل، فسجلت نفسها كأنثى وحيدة في وفود رسمية على طاولة قادة دول الخليج منذ عام 2008 وهي التي تعيش في ربيع عمرها الخامس والثلاثين.

بالإنسان ينبض وجدان معالي الوزيرة ريم الهاشمي، محققة شعار الإمارة في معرضها القادم الذي سيجلب لها سكان الأرض “تواصل العقول وصنع المستقبل” وهي العاملة في هذا الحقل، متمسكة بنور الحلم الهدف الذي رسمته مؤسسة “دبي للعطاء” الذي ترأس مجلس إدارته لتأمين حصول الأطفال في البلدان النامية على التعليم؛ فهو الطريق الأساس لتحقيق كل الآمال وبه تسود الأمم.

وتحلم الوزيرة ريم الهاشمي بتحقيق التنمية المستدامة حول العالم، تتلمس الأيادي الطفولية الفقيرة بدعم الإمارات الدولة للتأثير على صياغة أفعال دولية واسعة لأجلهم، وفي ابتسامتها بلسم لهم تحاول بالقرب منهم نبش المعرفة التي يمتلكونها في عقولهم.

وتقف مع المرأة لنيل حقوقها في عالم صنّمها بين جدران حجرتها الأربعة، وسقف رجولي اعتاد على رفعه أو خفضه برؤيته، متحدية كل الصعاب بتواجد أنثى خليجية إماراتية متمسكة بحجابها الذي لم يشكل لها عائقا لتعزيز المساواة بين الجنسين، في محافل دولية عديدة.

مطالبة بتجاوزهن رؤية الرضا بالعيش فقط، وتكسير كل الحواجز بمبادئ الطموح والابتكار وتشجيع البعض للوصول إلى القمة التي تربت على قمتها لا وديانها المظلمة، في أصالة تجتمع كفسيفساء لتظهر الصورة الحقيقية للوجود الأنثوي الأخاذ والمرتبط بالمرأة أولا وأخيرا.

ونالت ريم الهاشمي التي تعد أصغر وزيرة عربية؛ إعجاب الملكة إليزابيث حين زيارتها لدولة الإمارات، حيث كانت مرافقتها في برنامج جولتها بين معالم عديدة في الإمارات الواثبة نحو المستقبل الذي بدأته بالأمس وليس الغد قائدة لقطب الشرف العالمي والمحلي المصنوع إماراتيا.

وتشغل الكبيرة في العمل ريم الهاشمي منصب رئيسة “المركز الوطني للإحصاء” الذي يقدم البيانات والمعلومات الإحصائية، قائدة التخطيط في بلدها بناء على ما يعنيه تطور الأرقام والتزايد في هجرة العالم نحوها، للظفر بالرزق والمكان والحياة الإنسانية الراقية.

عرفها العالم عبر حملها شارة الترويج لدبي 2020 لمدينة الإمارات الجوهرة، التي حملتها بهامة عالية، معبرة عن أهم العناصر والمقومات التي تمتلكها دولة الإمارات لإنجاح هذا الحدث على أراضيها، مبينة التناغم الإنساني والثقافي والحضاري الذي يميز مجتمع الإمارات المكون من 200 جنسية تعيش على تربة التسامح والتعايش العصري المتجاوز لاختلافات السياسة والدين، صاهرة إياهم في قالب الكرامة.

وقالت كلمتها التي ستدون عبر الأمد طويلا: “اعلموا أنكم حين تصوتون اليوم، فإن أصواتكم ستغيّر التاريخ” وكأن عناصر القوة الكلامية التي يمتاز بها العرب لا تقف على نقطة الختام مع الحديث؛ بل جعلتها تحديا سهلا اعتادته تربية ريم الهاشمي ونفوذ الإمارات العالي الذي يتجاوز ناطحات سحابها.

ونطقت بالحق: “هناك الملايين في العالم يرون في دبي منارة الأمل” لافتة إلى أن المدينة (دبي) تمتلك البنية التحتية المتكاملة والمتميزة من مطارات وشبكات طرق وجسور وموانئ عالمية، إلى جانب المواصلات والاتصالات التي تربط دولة الإمارات مع جميع دول العالم دون معوقات أو تعقيدات.

وفي عام 2020 ستكون الهاشمي في بحر العمر الأربعين، العمر الناضج في حياة الإنسان، لكنها نضجت في مهدها، وستكون الشعلة المنبثقة من الحلم والأصالة، وستكون من اليوم قدوة الخليجيات اللاتي يحفرن في صخور الحجب يوما بعد آخر، وستكون الجسر لهن للعبور نحو طيف الألوان الذي سيصلونه.

وستستمر الغزالة الـ(ريم) في طريقها واثبة لا فريسة، تاركة لكثيرين من الرجال فقط الرؤية وهي تنساب بمهارة العبور إلى ما تريده، وستجمع في رصيدها الكثير من المنجزات التي لا تتحدث بها، بل تترك لي وغيري فرصة الكتابة، وفتح منافذ الضوء المحيي لأرواح تتطلع إلى الانفتاح والتعايش مع العالم المتجاوز لإرثه الدموي، والباني لحياة يرغبها ويأملها.

المعالي في قمة معالي الوزيرة ريم الهاشمي، لم تستأثرها لوحدها، بل تود أن تكون للجميع لينالوا السعادة، ليس على صعيد محيط شعبها، بل للعالم أجمع من منارة برج خليفة الأعلى عالميا، ومن محيط الخليج الذي يطمح ويطمح وسيحققها عبر شبابها من الجنسين، ومن أطفال العالم الذين لن ينسوا ريم وجهدها من بوابة العطاء.

20