رينارد: في نهاية المطاف أنا مقتنع باختياراتي

تنتاب مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، حالة من القلق والتوتر مع اقتراب خوض نهائيات أمم أفريقيا بالغابون منتصف شهر يناير المقبل. ولعل أكثر ما يثير قلق وتوتر المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، هي لعنة الإصابات وغضب الشارع الرياضي المغربي، ولا سيما حول بعض المدعوين إلى القائمة التي ستخوض السباق الأفريقي.
السبت 2016/12/24
هذا طريق نجاحنا

الرباط - يعيش هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب المغربي، قلقا كبيرا ولا سيما بعد الإصابة التي تعرض لها لاعب نادي نيس الفرنسي يونس بلهندة في مباراة بوردو الأخيرة، والتي تستوجب الراحة لمدة شهر ونصف الشهر، وهو الأمر الذي يعني غيابه عن نهائيات أمم أفريقيا التي ستنطلق في الغابون بعد أقل من شهر من الآن.

وكان رينارد قد أثنى كثيرا على بلهندة، وقال إنه لاعب مهمّ ويفضله على حكيم زياش لاعب أياكس أمستردام الهولندي. تصريحات رينارد التي قللت من قيمة زياش حين قال “لا يمكن أن أصطحب معي زياش إلى أمم أفريقيا، وأنا على يقين من أنه لن يلعب، ولا أرى له مكانا بالمباريات الثلاث الأولى”، هي التي ورّطت مدرب الأسود لأنه بعد إصابة بلهندة يفترض أن يلجأ إلى مهاجم أياكس أمستردام. وسيكون على رينارد البحث عن بديل وبسرعة لبلهندة، واللاعب المرشح لتعويضه هو عمر قادوري لاعب نابولي والذي خاض 40 دقيقة فقط طيلة الموسم الحالي في الكالتشيو.

وقال رينارد “كان لا بد من مراعاة العديد من العوامل والمعطيات المهمة قبل إعلان القائمة، منها تنافسية اللاعبين، وكذلك عدد الدقائق التي خاضوها في المباريات الأخيرة، إضافة إلى تحليهم بروح المجموعة”. وأضاف المدير الفني “الأمر استغرق تفكيرا كثيرا، في نهاية المطاف أنا مقتنع باختياراتي”.

وأوضح رينارد “زياش لاعب موهوب ومهاري، لكنه يأتي في درجة ثالثة من حيث التصنيف بالمركز الذي يلعب فيه، بعد يونس بلهندة ومبارك بوصوفة، فبلهندة مميز، ويتصدر الدوري الفرنسي مع ناديه نيس، وبوصوفة لاعب خبرة، ويقدم أداء رائعا مع الجزيرة القطري، ولا أرى داعيا لاستدعاء زياش طالما أنه لن يكون له مكان في التشكيلة الأساسية”.

منتخب المغرب يلعب ضمن المجموعة الثالثة التي تضم أيضا منتخبات كوت ديفوار، وتوغو، والكونغو الديمقراطية

وتابع “بالنسبة إلى عمر القادوري (لاعب نابولي) فقد مرّ بأوقات صعبة مع ناديه، ولعب أقل من 40 دقيقة على امتداد الموسم، وأشرف لزعر (لاعب نيوكاسل) كذلك، لم يعتمد عليه مدربه رافائيل بينيتيز كثيرا، وهو بعيد عن أجواء المباريات”.

كما دافع مدرب المغرب عن اختياره معسكر الإمارات لتوفر ظروف التحضير الملائمة. وحدد المدير الفني الفرنسي هدفه في كأس الأمم الأفريقية، وأكد أن أقصى ما يمكنه فعله هو العبور إلى الدور الثاني، مستحضرا تاريخ المغرب بالنسخ الأخيرة، وحكاية الخروج المتكرر من الدور الأول. ويلعب منتخب المغرب ضمن المجموعة الثالثة التي تضم إلى جانبه منتخبات كوت ديفوار، وتوغو، والكونغو الديمقراطية.

وضمت القائمة المكونة من 25 لاعبا، ثلاثة لاعبين محليين فقط، هم أمين عطوشي، وإسماعيل الحداد (الوداد)، ومحمد الناهيري (الفتح الرباطي). وضم 9 لاعبين من الدوري الفرنسي، فؤاد شفيق (ديجون)، وحمزة منديل ومنير عبادي (ليل)، ونبيل ديرار (موناكو)، ويوسف آيت بن ناصر (نانسي)، ويونس بلهندة (نيس)، وأسامة طنان (سانت أتيان)، ورشيد العليوي (نيم)، وخالد بوطيب (ستراسبورغ).

و5 لاعبين من الدوري الإسباني “الليغا”، هم منير المحمدي (نومانسيا)، وياسين بونو (خيرونا)، وفيصل فجر (ديبورتيفو لاكورونيا)، والمهدي كارسيلا (غرناطة)، ويوسف الناصيري (مالقة). وضمت أيضا لاعبين من الدوري الإنكليزي “البريمرليغ”، رومان سايس (ولفرهامبتون)، ونور الدين أمرابط (واتفورد).

واستدعي لاعب واحد فقط من الدوري البلغاري، ياسين الخروبي (لوكومتيف بلوفديف)، ومن الدوري اليوناني، مروان داكوستا (أولمبياكوس)، ومن الدوري الإيطالي، المهدي بنعطية (يوفنتوس)، ومن الدوري الهولندي، كريم الأحمدي (فينورد)، ومن الدوري الإماراتي، مبارك بوصوفة (الجزيرة)، ومن الدوري القطري، يوسف العربي (لخويا).

وأثار رينارد، غضب فوزي لقجع، رئيس اتحاد الكرة، عندما استبعد حكيم زياش، من القائمة الأولية. وحاول لقجع إثناء رينارد عن قرار استبعاد زياش خلال الاجتماع الذي جمعهما قبل إعلان القائمة، لكن مدرب الأسود نفذ قراره، ما أغضب رئيس الاتحاد. كان لقجع، قد بذل جهودا كبيرة مع بادو زاكي، مدرب الأسود السابق، لإقناع زياش بارتداء قميص المنتخب المغربي على حساب منتخب هولندا.

ويعتبر استبعاد زياش من حسابات رينارد أمرا مثيرا للاستغراب، خصوصا بعد اختيار اللاعب كأفضل محترف في هولندا للسنة الجارية بعد المستويات الفنية الكبيرة التي قدمها مع تفينتي، ومؤخرا رفقة أياكس. وتفجّر خلاف رينارد وزياش بعد مباراة الغابون التي استبعد من خلالها المدرب اللاعب، ليرفض بعدها لاعب أياكس الانضمام إلى المنتخب في مباراة كوت ديفوار.

22