رينارد مدرب المغرب تحت الضغط

السبت 2017/01/14
مستعد لتحمل المسؤولية

الرباط - يعود الفرنسي هيرفيه رينارد إلى البطولة الأفريقية على رأس المنتخب المغربي، وعلى كاهله مسؤولية إعادته إلى الواجهة، وذلك بعد تجربة قاربت عشر سنوات في تدريب منتخبات أفريقية. قبل زهاء عام، وقع رينارد مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (الاتحاد)، عقدا لتدريب المنتخب، واضعا نصب عينيه هدف استرجاع أمجاد “أسود الأطلس” (لقب المنتخب) الذين فشلوا في بلوغ كأس العالم منذ 1998، ولم يتجاوزوا الدور الأول لكأس الأمم الأفريقية منذ خسارتهم النهائي أمام تونس عام 2004. ويقول رينارد (48 عاما)، “منذ 2004، لم تتحقق نتائج مقنعة للغاية بالنسبة إلى المنتخب المغربي، ويجب أن تكون هذه السنة سنة تجديد بالنسبة إلى كرة القدم المغربية”.

ويؤكد المدرب أن الهدف في الكأس التي تنطلق في الغابون في 14 يناير، هو “في البداية، التأهل حتما إلى الدور ربع النهائي”. وعوض رينارد المولود في إيكس ليبان الفرنسية، المدرب المغربي المعروف بادو الزاكي على رأس المنتخب، بعدما تحول إلى أيقونة كروية أفريقية بفضل إحرازه لقب كأس الأمم عام 2015 مع ساحل العاج، ليصبح أول مدرب يحقق هذا اللقب مع فريقين مختلفين. قبل ذلك بثلاثة أعوام، كان عنصر المفاجأة لصالح رينارد الذي كان على رأس الجهاز الفني لمنتخب زامبيا. وتمكن المدرب من توظيف الذكرى المؤلمة لسقوط طائرة “الشيبوبولو” (الرصاصات النحاسية، لقب المنتخب) في ليبيرفيل عام 1993 ومقتل كامل أعضائه، لإعادة بناء فريق جديد كامل شبيه بآلة غير قابلة للتدمير. وقاد رينارد في حينه زامبيا إلى اللقب القاري الأول في تاريخها.

مسيرة عبر العالم

بدأ رينارد مسيرته كمدافع مغمور في أندية فرنسية منها كان وفالوري ودراغينيون، إلا أنه لم يشارك يوما في دوري الدرجة الأولى، لكن مهاراته التدريبية فاقت موهبته الكروية، فتميز بصفات القيادة والزعامة التي اختبرها للمرة الأولى في دراغينيون، قبل أن يعمل كمساعد لمواطنه كلود لوروا مع المنتخب الغاني عام 2007. ومنذ ذلك الحين، بدأت مسيرته التدريبية في العالم، فتولى مسؤوليات فريق شنغهاي الصيني وكايمبريدج الإنكليزي، ما أكسبه خبرة قادته إلى المنتخبات الوطنية لغانا وزامبيا وأنغولا وساحل العاج، وصولا إلى فريق اتحاد العاصمة الجزائري، وانتهاء بالمنتخب المغربي.

وعلى الرغم من ذلك، يبدو الرهان المغربي على الكأس المقبلة صعبا. فالمنتخب يعاني غيابات مؤثرة في صفوفه، فقد استبعد بداية بسبب الإصابة، وقبل المعسكر التدريبي المقام في مدينة العين الإماراتية، كل من يونس بلهندة (26 عاما، لاعب نيس الفرنسي)، وأسامة تانان (22 عاما لاعب سانت إتيان الفرنسي). وبعد انطلاق المعسكر، أعلن المنتخب استبعاد نورالدين أمرابط لاعب واتفورد الإنكليزي بسبب الإصابة، واستبداله بعمر القادوري لاعب نابولي، وسفيان بوفال لاعب ساوثهامبتون الإنكليزي بسبب الإصابة أيضا.

أنا المسؤول

يدرك رينارد التحديات الملقاة على عاتقه، لا سيما وأن الاتحاد المغربي استبدل زهاء عشرة مدربين خلال العقد الماضي، والأكيد أنه لن يقدم هدية إلى رينارد في حال فشل في تحقيق الأهداف المرسومة. ويقول رينارد “في حال ارتكاب أي خطأ خلال المسار المحدد أو لم يتم تحقيق هدف رياضي مرسوم، أظن أنني سأكون المسؤول عن تحمل النتائج”.

ويقول منتقدو رينارد إنه لم يثبت يوما مؤهلاته كمدرب على مستوى الأندية، لا سيما في الدرجة الأولى الفرنسية، والذي ظل فترة طويلة حلما يراوده دون التمكن من تحقيقه. وظلت تجربة رينارد الفاشلة مع فريق سوشو كابوسا يلاحقه في مساره المهني، إذ لم يتمكن من إنقاذ هذا الفريق من الهبوط إلى الدرجة الثانية عام 2014. وحتى بعد وصوله إلى قمة إنجازاته كمدرب، حينما أحرز مع ساحل العاج كأس الأمم الأفريقية، تكرر الكابوس مع نادي ليل الفرنسي الذي أنهى عقد رينارد بعد ستة أشهر فقط بسبب نتائجه الهزيلة.

22