رينارد يتسلح بالخبرة في قيادة المغرب

المدرب الفرنسي هيرفي رينارد يثير انقساما بعد توليه تدريب المنتخب المغربي لكرة القدم.
الجمعة 2018/03/23
مسؤولية أكبر في روسيا

الرباط - أثار تولي الفرنسي هيرفي رينارد تدريب المنتخب المغربي لكرة القدم انقساما بعد إنهاء التعاقد مع المدرب المحلي بادو الزاكي إثر تقارير فنية أعدتها إدارة الاتحاد الوطني.

وعلى الرغم من أن نتائج الزاكي، الذي خسر مع المغرب في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2004 أمام تونس، لم تكن سيئة إذ قاد الفريق للدور الأخير في تصفيات كأس العالم بالإضافة إلى الانتصار في أول مباراتين في تصفيات كأس الأمم 2017 لكن تم إنهاء التعاقد بالتراضي معه والتعاقد مع الفني الفرنسي رينارد الذي كان يطمح لتولي المسؤولية منذ فترة أبعد.

وكانت بداية رينارد جيدة على مستوى النتائج إذ قاد المغرب لكأس الأمم بعد تصدر المجموعة السادسة التي ضمت الرأس الأخضر وليبيا وساو تومي وبرنسيب لكن الأداء لم يكن مقنعا مما عرضه لانتقادات من الجماهير حول اختياراته للاعبين.

لكن المدرب الفرنسي الفائز بكأس الأمم في 2012 و2015 مع زامبيا وكوت ديفوار على الترتيب تمسك باختياراته ومنها عدم ضم حكيم زياش، لاعب أياكس الهولندي والذي فضل اللعب مع المغرب عن هولندا التي يحمل جنسيتها، في كأس الأمم 2017.

وبرر رينارد عدم ضم العديد من اللاعبين البارزين في ذلك الوقت مثل سفيان بوفال ونور الدين أمرابط بكثرة إصاباتهم التي أبعدتهم عن المباريات.

وقاد رينارد المغرب لتجاوز الدور الأول بكأس الأمم للمرة الأولى منذ 2004 لكنه تعرض لهزيمة نادرة في دور الثمانية 1-0 أمام مصر التي خسرت في النهائي بعد ذلك.

وحاول رينارد الرحيل عن تدريب المغرب بعد البطولة لكن فوزي لقجع رئيس الاتحاد أقنعه بالاستمرار مع تغيير عقده ليكون مدربا للمنتخب الأول ومشرفا على منتخبي المحليين والأولمبي مع تمديد العقد حتى 2022.

وجاءت بداية تصفيات كأس العالم على عكس المراد إذ اكتفى بالتعادل في أول مباراتين مع الغابون ثم كوت ديفوار وزادت علاقة المدرب الفرنسي سوءا مع وسائل الإعلام بعد رفضه مطالب ضم زياش ودفاعه عن يونس بلهندة ونبيل درار الذي دخل في مشاجرة مع الجماهير على هامش مباراة ودية ضد هولندا. ولم يجد لقجع مفرا من التدخل قبل مواجهة مالي في التصفيات وسافر مع رينارد إلى هولندا لمقابلة زياش في محاولة لحل الأزمة بعدما أكد لاعب أياكس أنه لن يعود للمنتخب إلا بعد رحيل المدرب. ونجح لقجع في سعيه بمصالحة بين رينارد وزياش وأخرى مع وسائل الإعلام التي انتقدت أيضا الاتحاد المغربي.

لم تكن بداية المهاجم وليد أزارو جيدة مع الأهلي المصري قبل أن يتحول لأحد أهم لاعبي فريقه لكن المنتخب المغربي لن ينتظر منه وحده الكثير بل من العديد من زملائه الواعدين الذين ربما يشاركون في كأس العالم لكرة القدم. وفرض أزارو عودته القوية لصفوف المنتخب المغربي بعد أن كان لاعبا مغمورا بأحد فرق الهواة بمنطقة سوس بجنوب البلاد قبل ثلاث سنوات، لينضم بعدها إلى الدفاع الحسني الجديدي ومنه للنادي القاهري العملاق.

وساهم تألق أزارو مع الدفاع الجديدي في انضمامه للمنتخب المغربي قبل أن يلتقطه الأهلي.

وواجه المهاجم سيلا من الانتقادات بعد انتقاله إلى الدوري المصري الممتاز بسبب إهداره للعديد من الفرص الخطيرة. واستفاد أزارو البالغ عمره 24 عاما من دعم مدربه حسام البدري ليساهم في حفاظ الأهلي على لقب الدوري المصري كما تصدر قائمة هدافي البطولة برصيد 17 هدفا.

وبجانب أزارو يبرز أيضا أيوب الكعبي مهاجم نهضة بركان الذي استدعي لأول مرة للمنتخب المغربي. وتألق الكعبي (25 عاما) وسجل تسعة أهداف ليقود المغرب للقب بطولة أفريقيا للاعبين المحليين كما أحرز هدف الفوز في انتصار فريقه 1-0 على الأفريقي التونسي في كأس الاتحاد الأفريقي ليتقدم نهضة بركان إلى الدور الثالث الأسبوع الماضي.

وأصبح أشرف حكيمي البالغ عمره 20 عاما أول لاعب مغربي يسجل هدفا مع ريال مدريد. وانضم حكيمي للمنتخب المغربي تحت قيادة هيرفي رينارد قبل أن يختاره زين الدين زيدان للمشاركة مع ريال. ويلعب حكيمي كظهير أيمن مع الريال ورغم أنه لا يشارك في مركزه المفضل مع المغرب في ظل صعوبات تواجه رينارد في مركز الظهير الأيسر فإنه يؤدي مهامه بكل قوة وإصرار مما يجعله من اللاعبين الذين سيعول عليهم المغرب في روسيا.

22