ريهاف البطنيجي قناصة اللحظات السعيدة بغزة الكئيبة

الخميس 2014/11/06
في غزة وجه آخر للجمال تصطاده كاميرا ريهاف

غزة- تحتج الفوتوغرافية الشابة ريهاف البطنيجي (1990) على واقع ظروف قطاع غزة الأليمة خصوصا بعد وقوع الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وذلك بتجنبها مشاهد المعاناة واللجوء إلى اقتناص صور جمالية تجسد لحظات استمتاع، يسترقونها بين فينة وأخرى أبناء مدينتها المحاصرة منذ سبعة أعوام. تحرص ريهاف على تصيّد تلك اللحظات، خصوصا العادية منها مثل لحظة سكب الشاي أو قطف وردة أو مرور بجانب أطفال يبتسمون للبحر.

في الحرب كانت تتسمّر أمام نافذة غرفتها، تصوّب عدسة كاميرتها نحو زرقة السماء، محاولة اقتناص لقطات تنعش النفس، رغبة منها في التخفيف من الضغوط النفسية الواقعة عليها، وأيضا على متابعين لأعمالها المنشورة عبر حسابها “الفيسبوكي”، حسب قولها.

أسلوب خاص يعتمد على دمج المخيلة بتركيبة الصورة بما يحوّل اللقطة العادية إلى لوحة تتدفق بالكلاسيكية والدفء، أسلوب طوّرته صاحبتنا لتصبح “الكاميرا عينها التي ترى بها عالمها الذي ترغب فيه”. كما تقول ريهاف.

لكن المعوقات الاجتماعية وقفت لصاحبتنا بالمرصاد، لتكون سببا في تقييد حركتها تأقلما مع تلك الظروف. ومن باب التعويض توجّهت ريهاف إلى رسم مناظر شاهدتها لم تتمكن هي من تصويرها ضوئيا “تحرجا من انتقاد الآخرين لها في الشارع” حسب قولها، طبعا.

أبرز تلك اللقطات كانت وجوه فتيات غزيات، لفتت انتباهها بجمالها رغم شحوبها وحدّة ملامحها وشرود نظراتها. فمن خلال تلك الوجوه ترغب ريهاف في التعبير عن الوجه الحقيقي للفتاة الغزية، متعجبة من ندرة الصورة التي تلتقط فيها وجوه فتيات غزيات!

ريهاف التي تطمح إلى مساحة من الحرية لممارسة هوايتها في التصوير الفوتوغرافي، تتطلع أيضا إلى فرصة دراسة الماجستير في التصوير الفني خارج قطاع غزة، لا سيّما في ظلّ ضيق مجال الدراسات الفنية المتخصصة داخل قطاع غزة.

16