ريو 2016 تثبت فشل استراتيجية شبكة "إن بي سي" الأميركية

الجمعة 2016/08/12
إن بي سي فشلت في إرضاء الأذواق

ريو دي جانيرو- خيبت شبكة “إن بي سي” الأميركية واسعة الانتشار تطلعات مشاهديها ومتعتهم بالانتصارات التي حققها اللاعبون الأميركيون في ألعاب ريو 2016، وأظهروا غضبهم من تأخير بث النهائيات الكبرى إلى وقت الذروة وتشهد المنافسات وقفات إعلانية هائلة.

وبدأت المشكلات، الجمعة الماضي، يوم الافتتاح في ملعب ماراكانا، فقد تم تأخير بثها وشهدت انقطاعات كثيرة بمقابلات وفقرات سجلت سابقا. ووجد مشاهدو القناة الأميركية أنفسهم متأخرين ساعة كاملة عن باقي المتابعين في أنحاء العالم. وأشارت تقارير إلى أن معدل حضور الافتتاح انخفض 30 بالمئة مقارنة مع الألعاب الأخيرة في لندن، رغم أن الحضور تحسن مع انطلاق الألعاب.

وعبر المشاهدون عن اشمئزازهم من “كثرة الدعايات، الثرثرة والتقارير المسجلة سابقا”، بحسب توبي بيركوفيتز أستاذ مادة الإعلام في جامعة بوسطن.

وأصبح المشاهدون أمام عدة خيارات لمتابعة المنافسات، حيث يمكنهم مشاهدتها في بث مباشر على الإنترنت مثلا. وأضاف بيركوفيتز “الأميركي العادي يريد أن يكون المبرمج الشخصي لما يشاهده. يحب أن يقرر ماذا يشاهد ومتى”.

وأنفقت “إن بي سي يونيفيرسال” الشركة الأم لـ”أن بي سي”، ضمن مجموعة “كومكاست” 2ر1 مليار دولار أميركي لنقل ألعاب ريو، إلا أنها تواجه صعوبات كبرى في السيطرة على الأذواق، في عصر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويرى مايكل سكولو أستاذ مادة التواصل ومؤلف كتاب عن دورة الألعاب الأولمبية 1936 في برلين، أن القناة الأميركية لا تقدم خدمة جيدة للمشاهدين بنقل بعض المباريات الكبرى في وقت متأخر.

وكتب في مقال في صحيفة “بوسطن غلوب” “من واجب الناقل وضع المشاهد في حوض السباحة، على القوارب أو مضمار ألعاب القوى في بث حي. نصبح مشتركين في الألعاب عبر البث المباشر، وليس فقط مجرد مشاهدين”.

أمام هذه الانتقادات الحادة، اتفقت “إن بي سي” مباشرة مع منظمي الألعاب لإجراء سباقات رئيسة، على غرار فوز مايكل فيلبس بذهبية جديدة في الألعاب الأحد، في توقيت الذروة في الولايات المتحدة، لكن هذا لا يبدو كافيا للجمهور.

وعبر إم جاي سيغلر من شركة غوغل فنتشرز عن أسفه قائلا “وأخيرا، الساعة الحادية عشرة ليلا، كانت إن بي سي لطيفة بما فيه الكفاية، لمنحنا المسابقة الرئيسة. قبل ذلك، اضطررت للجلوس 4 ساعات وابتلاع كم هائل من الإعلانات المذهلة”.

ومن جهتها قالت سيلي جنكينز الكاتبة في صحيفة “واشنطن بوست” “إذا كنا محظوظين، ستثبت ألعاب ريو أخيرا لمسؤولي إن بي سي أن استراتيجيتهم أصبحت قديمة”.

وأكد متحدث باسم “إن بي سي يو” عبر البريد الإلكتروني أنه منذ 2012 “كل المسابقات تنقل مباشرة عبر الإنترنت، من دون أي استثناء”، لكن البث عبر الإنترنت يكون بعيدا أحيانا عن معايير التلفزيون.

وشرح ادموند لي رئيس تحرير موقع “ري كود” “في مسابقات السيف لدى السيدات، أظهر البث مشهدا عريضا لرياضيتين ترتديان قناعين، تشيران بحدة وتصرخان”، وأضاف “يمكن القول إنها بطولة منقولة بكاميرا مراقبة واحدة. هذا غريب ومخيب”.

18