رﻓﺾ ﺷﻌﺒﻲ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻟﻌﻨﻒ اﻹﺧﻮان وﺷﻤﺎﻋﺔ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ

الثلاثاء 2013/12/31
الإخوان يدفعون مصر نحو الفوضى والدماء

القاهرة ـ يواصل الإخوان المسلمون تشبثهم بأسلوبهم القديم والقائم على العنف والاغتيالات والتفجير، برغم الخطاب المخادع الذي تبديه القيادات والتي توهم بأنها تؤمن بالديمقراطية وبقيم المدنية والعيش المشترك، مصرين حتى الآن على مقولة الشرعية برغم لفظ المجتمع المصري لهم.

القرار الذي جاء على لسان رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي والمتمثل في إعلان جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وحظر جميع أنشطتها بما في ذلك الحق في التظاهر وفقا لنص المادة 86 من قانون العقوبات وكل ما يترتب عن ذلك من أثار، لم يكن وليد الصدفة ومرتجلا بل جاء بعد تفكير طويل في مستقبل مصر وأمنها وأمن المصريين الحالمين بحياة أفضل.

ذلك أنه ومنذ الإطاحة بنظام حسني مبارك رغب عديدون في إعطاء الجماعات الإسلامية التي تراهن على الجانب الديني في كسب ود العباد والبسطاء من الناس فرصة لإبراز نواياها تجاه المشاكل العديدة التي يواجهها المجتمع المصري.

وكان التنظيم الإخواني من بين تلك الجماعات التي برزت للمشهد السياسي بعد الثورة وصعدت إلى سدة الحكم أملا في تغيير مقولاتها والقيام بجملة من المراجعات لمواقفها ورؤاها في التعامل مع قضايا المجتمع المصري وأولوياته.

غير أن الطبع غلب التطبع ولم تستطع جماعة الإخوان الخروج عن مقاربتها القائمة على العنف والتغيير بالقوة، فسعت طيلة حكم الرئيس الإخواني محمد مرسي إلى السيطرة على دواليب الدولة من خلال السعي إلى أخونتها وكبست على أنفاس المصريين بمقولات الولاء، فمن لم ينخرط بالقول أوبالفعل مع سياسات الجماعة عُدّ عَدُوًّا وعملت على إقصائه وتهميشه، ولم يكن الرئيس مرسي رئيسا لكل المصريين كما صرح بذلك في خطابه بعد نشوة الفوز الانتخابي، بل ومن خلال تنفيذه لتعاليم المرشد عمل على تقسيم المجتمع المصري على أساس الولاء الحزبي وساهم ذلك في خلق بذور الفتنة التي هددت الاستقرار والأمن.

لكل ذلك لم يسكت المصريون على الإخوان الذين بدأوا يجرون مصر نحو الهاوية الاقتصادية والاجتماعية فكانت حركة تمرد كفيلة بأن تزيحهم من المشهد وتعيدهم إلى حجمهم الطبيعي.

تلك الهبة الشعبية هي التي كشفت الإخوان على حقيقتهم وعرت مقولات المدنية التي كانوا يتدثرون بها، وهاهم الآن يسعون إلى إحراق مصر من خلال تشبثهم بوهم الشرعية.

وكان تفجير مبنى مديرية أمن الدقهلية الذي أدى إلى سقوط عدد من القتلى، القطرة التي أفاضت صبر المصريين وتم إعلان جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا.

ورأت العديد من قوى المجتمع المدني أن القرار يعد الخطوة الأولى لإنقاذ مصر من البلاء والخراب وحمايتها من الإرهاب والعنف المتربص بها.

من ذلك ما ذهب إليه أحمد سعيد رئيس حزب المصريين الأحرار الذي أكد أن قرار مجلس الوزراء بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية في الداخل والخارج بداية التفعيل الحقيقي لمؤسسات الدولة في مواجهة العنف والإرهاب الذي تمارسه هذه الجماعة المحظورة ضد المجتمع من خلال الضغط على مؤسسات الدولة لرفع أيديها عن القيادات الإخوانية القابعة خلف السجون، إضافة إلى أن هذا القرار يعد بمثابة الإعلان عن الفصل الأخيـر من نهـايـة الجماعـة المحظورة والفاشية باسم الدين الإسلامي في إخفاء الإرهاب الدموي الذي تحمله جينات قياداتها على مدار التاريخ السياسي في مصر والعالم بأسره. لكن الجماعة لم تستوعب القرار وقامت بجملة من ردود الفعل التي أكدت الخيار الدموي المترسب في لاوعيها من خلال تحريك الطلاب الوقود الشبابي المغرر به ليدفع فاتورة أخطاء القيادات الإخوانية المتعصبة والتي لاترى إلا العنف سبيلا لتحقيق أمنياتها، حيث شهدت جامعة الأزهر مواجهات مع الأمن المصري، أوقفت القوات الأمنية خلالها، 32 طالبا ينتمون إلى تنظيم الإخوان بينهم تركي، يحمل بعضهم أسلحة بيضاء، كما أُلقي القبض على 79 عنصرا من التنظيم بعدد من المحافظات.

كما أُوقفت طالبتين بحوزة إحداهن آلة لقطع الورق، وبحوزة الثانية زجاجة تحوي خليطا من مادة كاوية لتهديد طالبات الجامعة حتى لا يخضعن لاختبار منتصف العام. وتشير بعض التقارير الإعلامية أن طلابا إرهابيين أضرموا النار أيضا في مبنى كلية الزراعة وإن الشرطة اعتقلت 101طالب وبحوزتهم فرد خرطوش وكمية من الشماريخ والألعاب النارية وزجاجات المولوتوف وحقيبة بها مسامير.

كما سبق لوزارة الداخلية المصرية أن أكدت في بيان لها أن مجموعات من طلبة المدينة الجامعية لجامعة الأزهر المنتمين إلى تنظيم الإخوان الإرهابي قامت باقتحام كليات التجارة والعلوم والشريعة وأصول الدين بالجامعة وبحوزة بعضهم أسلحة خرطوش في محاولة لتعطيل الامتحانات وعرقلة العملية التعليمية وإرهاب الطلاب وإدارة الجامعة وقاموا بإطلاق عدة طلقات خرطوش في الهواء وتمزيق أرقام الجلوس وتكسير بعض مقاعد الطلبة.

كل هذه السلوكات تنم عن فكر إخواني لا يؤمن بقيم التسامح والتعايش والاختلاف وتكشف ردود أفعاله عن مدى تغلغل العقلية المتطرفة والقائمة على العنف والترهيب، وهو فكر لا يؤمن قياديوه وأنصاره بالحوار، ولغة الحوار الوحيدة التي يتبناها هي لغة التفجير والاغتيال والتاريخ شاهد على ذلك.

ولعل الخطوة التي اتخذها المجتمع المصري في إزاحتهم من طريق مستقبل مصر الذي يتطلع إليه الجميع وكذا القرار يتصنيفهم جماعة إرهابية هي البداية الفعلية لإنقاذ مصر والأمة بصفة عامة من خطاب إخواني لم يجلب معه إلا التخلف والدمار والفوضى والعنف والإرهاب.

13