زائر أميركي يقلق مصارف بيروت

الجمعة 2016/04/29
غلايزر في بيروت لمراقبة مدى تقيد المصارف المحلية بالقواعد الاميركية

بيروت – تثير زيارة مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل الإرهاب دانيال غلايزر لبيروت، الشهر المقبل، قلق القطاع المصرفي في لبنان.

وتقول الأوساط المصرفية في بيروت، إن الزيارة تأتي في سياق تأكيد واشنطن على جديتها في تطبيق ما صدر عنها من عقوبات ضد حزب الله، باعتباره تنظيما إرهابيا حسب التصنيفات الأميركية، وإن الزيارة تحمل في طياتها مضمونا ضاغطا على النظام المصرفي المحلي للتقيّد الدقيق بالقواعد الأميركية في هذا المضمار.

وكان حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة قد أعلن، الأسبوع الماضي، أن المصارف اللبنانية ملتزمة بالقانون الذي أقره الكونغرس الأميركي، بشأن وقف التعامل مع أي شخصيات ومؤسسات مرتبطة بحزب الله.

وتضمنت المراسيم التي صدرت في 15 من الشهر الجاري في مرحلة أولى أسماء 95 شخصية ومؤسسة مرتبطة بالحزب يحظر التعامل معها. وتتحدث أوساط عن أن المصرف المركزي اللبناني، ومنعا لاجتهادات لها علاقة بالحسابات السياسية المحلية، سيصدر تعميما هدفه تنظيم مقاييس الالتزام بتنفيذ العقوبات الأميركية دون إفراط قد يسبب ضررا لحسابات مصرفية لا تشملها العقوبات.

وكانت الوفود اللبنانية، المصرفية والسياسية، التي توجّهت إلى واشنطن قد سعت لدى السلطات الأميركية إلى تفهّم الوضع المالي لبيروت وعدم ممارسة ضغوط اقتصادية على لبنان، مع تأكيد الحكومة اللبنانية كما الجهات المصرفية على التزامها الكامل بالقواعد الأميركية في تعامل المصارف اللبنانية مع نظيراتها الأميركية المراسلة.

وتتحدث معلومات في واشنطن عن أن لائحة الأسماء والمؤسسات اللبنانية التي شملتها العقوبات المالية الأميركية ليست نهائية بل قابلة للتوسع في مراحل لاحقة، فيما تسعى سلطات بيروت إلى ضبط التعامل مع الأمر الواقع الأميركي تجنبا لتوترات داخلية في ملف العلاقة مع حزب الله ترفع من منسوب الاختلالات المحلية الراهنة بين القوى السياسية.

ويقول مراقبون في بيروت إن لبنان ملزم فقط بما يصدر عن مجلس الأمن الدولي في تصنيف المنظمات الإرهابية (وهو ما لم يصدر بالنسبة إلى حزب الله)، لكن طبيعة التعامل المالي بين الدول تمر وتصب في القاعدة الأميركية المصرفية العامة، وهذه الطبيعة فرضت على مصرف لبنان مراعاة القانون الأميركي وبالتالي التزامه.

2