"زايد للكتاب" تنظّم جلستين في معرض فرانكفورت للكتاب

جائزة الشيخ زايد للكتاب قدمت ضمن معرض فرانكفورت جلستين افتراضيتين حول المبادرات التي تهدف إلى دعم الكتّاب العرب والأدب العربي كما تناولت أدب الطفل.
الخميس 2020/10/29
نقاش افتراضي لأهم قضايا الأدب العربي

أبوظبي- نظمت جائزة الشيخ زايد للكتاب جلستين افتراضيتين لتسليط الضوء على عدد من القضايا التي تهم القطاع الأدبي في العالم العربي، وذلك خلال مشاركتها في البرنامج الافتراضي لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب الذي أقيم تحت شعار “كلنا معا الآن”.

وقال الدكتور علي بن تميم، أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية “سعداء بالمشاركة السنوية لجائزة الشيخ زايد للكتاب في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، وإن كانت بشكل افتراضي هذا العام، حيث تستمر جائحة كورونا في فرض التحديات والقيود على القطاع الأدبي وغيره من القطاعات، ويجب علينا العمل معا لتخطي هذه القيود وتحول التحديات إلى فرص لتحقيق مصلحة جميع العاملين في هذا القطاع”.

ابتسام بركات: أكثر ما يميز الطفولة هي حرية التفكير والخيال وحب الاستكشاف
ابتسام بركات: أكثر ما يميز الطفولة هي حرية التفكير والخيال وحب الاستكشاف

وأضاف “معرض فرانكفورت الدولي للكتاب هو من أبرز الفعاليات الأدبية في العالم، ولقد دأبت الجائزة على المشاركة فيه عاما بعد عام لمكانته البارزة في القطاع الأدبي، فهو يوفّر منصة عالمية تجمع الناشرين والمؤلفين والقراء تحت سقف واحد لتبادل الخبرات، والاطلاع على أحدث الأعمال والتوجّهات في قطاع النشر والتأليف”.

وكانت الجائزة قد نظّمت جلسة بعنوان “العالم العربي: إمكانات كبيرة تنتظر الاكتشاف”، بمشاركة مارغريت أوبانك، ناشرة مجلة “بانيبال” البريطانية الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2020 عن فرع النشر والتقنيات الثقافية، والتي حاورتها هانا جونسون، ناشرة مجلة “ببلشنغ برسبكتيفز” الأميركية.

وتناولت الجلسة المبادرات التي تهدف إلى دعم الكتّاب العرب وتسليط الضوء على الأدب العربي، مثل مجلة “بانيبال” وجائزة الشيخ زايد للكتاب، وغيرها من المبادرات.

وقالت مارغريت أوبانك “يتميّز الأدب العربي بالتنوّع، لكن غياب الترجمة في الماضي حرم الكثير من المؤلفين العرب من نشر أعمالهم بلغات أخرى، وهذا كان من أسباب تأسيس مجلة بانيبال، حيث قمنا بترجمة أعمال لعدد من الكتّاب العرب الذين لم تترجم أعمالهم سابقا”.

وأضافت “اليوم لاحظنا وجود طلب متنام على نشر أعمال الكتّاب العرب، خاصة بين الناشرين المستقلين، وهنا يأتي دور الجوائز الأدبية، مثل جائزة الشيخ زايد للكتاب، لتسليط الضوء على أهمية الترجمة الأدبية، حيث حظيت مجلّتنا بالكثير من الاهتمام الإعلامي بعد الفوز بالجائزة على الرغم من تواجدها منذ العام 1998”.

وتابعت أوبانك “ساهمت جائزة الشيخ زايد في إحداث تغيير في معارض الكتب العربية، حيث يتم كل عام الإعلان عن الفائزين بالجائزة قبيل انطلاق معرض أبوظبي للكتاب، وذلك لإفساح المجال للوسط الأدبي للاحتفاء بهم خلال المعرض، حيث يتم تنظيم عدد من الندوات والجلسات لتسليط الضوء على الأعمال الفائزة والمسيرة المهنية لهؤلاء الكتّاب”.

كما نظّمت الجائزة جلسة افتراضية ثانية بالتعاون مع مؤسسة ليتبروم الثقافية الألمانية، تحت عنوان “أدب الطفل بين العالم العربي وأوروبا”، شاركت فيها الكاتبة الفلسطينية – الأميركية ابتسام بركات، الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب 2020 عن فرع “أدب الطفل والناشئة”، والكاتبة الألمانية كيرستن بون الحائزة على عدد من الجوائز في أدب الطفل والناشئة، وأدار الحوار المستعرب الألماني وعضو مؤسسة ليتبروم الثقافية الدكتور ستيفان ميلتش.

تمحورت الجلسة حول التحديات والقيود التي تواجه الكتّاب المختصين بأدب الطفل، وكيفية طرح المواضيع المتعلقة بالمشهد العالمي اليوم بشكل يتناسب مع الأطفال ويرسم صورة إيجابية للعالم من حولهم.

ورأت الكاتبة ابتسام بركات أن الطفولة عالمٌ يجمع كل البشر، حيث قالت “الطفولة توحّدنا جميعا، فكلٌ منّا كان طفلا يوما ما، وأكثر ما يميز الطفولة هي حرية التفكير والخيال وحب الاستكشاف، بعيدا عن القيود التي يعاني منها البالغون، وهذا ما دفعني إلى الكتابة للأطفال، فأنا أريد أن أحمي هذه الحرية والخيال التي يتمتع بها الأطفال”.

معرض فرانكفورت للكتاب يوفّر منصة عالمية تجمع الناشرين والمؤلفين والقراء تحت سقف واحد
معرض فرانكفورت للكتاب يوفّر منصة عالمية تجمع الناشرين والمؤلفين والقراء تحت سقف واحد

واتفقت الكاتبة الألمانية كيرستن بون مع الكاتبة ابتسام حول أهمية مرحلة الطفولة في صياغة شخصية وفكر الكاتب، وقالت في معرض حديثها عن التحديات المتعلّقة بالكتابة للأطفال “لا يوجد موضوع لا يمكننا مناقشته مع الأطفال، لكن الأهم هو كيفية مناقشة هذا الموضوع بشكل يتناسب مع قدراتهم، ودون إثقال كاهلهم بالتفاصيل السلبية التي ترسم صورة سوداوية للواقع، فعلى الكاتب منحهم الأمل بعيدا عن المفهوم التقليدي للنهاية السعيدة لإطلاق العنان لخيالهم”.

 واتفقت الكاتبتان على أن القدرة على رؤية الأمل في الحياة هي أداة هامة للأطفال والبالغين على حد سواء، وعندما يتم غرسها باكرا في الأطفال، فإن الكاتب يمنحهم الفرصة لتنميتها خلال مختلف مراحل حياتهم، وهذا ينعكس بشكل إيجابي على كيفية رؤيتهم للعالم وكيفية تعاطيهم مع التحديات التي تواجههم.

وأثنت الكاتبة ابتسام على الاهتمام الذي توليه جائزة الشيخ زايد للكتاب لأدب الأطفال، حيث قالت “أدب الأطفال هو من أهم أنواع الأدب لأنه يؤثر بشكل كبير على نشأة الأفراد في المستقبل، ولا يوجد كاتب ناجح لم يتأثّر بالكتب التي قرأها أثناء طفولته، لكن للأسف، فإن الاهتمام والجوائز التي يحظى بها الكتّاب المختصون بأدب الأطفال هي أقل بكثير مما يحظى به الكتّاب الآخرون، لكن جائزة الشيخ زايد للكتاب تضمن المساواة في التقدير والجوائز التي تمنح لمختلف فئات الأدب، بما فيها أدب الأطفال”.

15