زحف متمردي السودان على كردفان و100 قتيل في معارك قبلية

الاثنين 2013/11/18
السودان على فوهة بركان

الخرطوم- السودان على فوهة بركان، فالاقتتال يشتدّ على معظم الجبهات والأوضاع الاجتماعية لغالبية السودانيين تزداد سوءا، ونظام الخرطوم الذي ما انفكّ يعلن عن قربه من حسم معاركه بات يخسر أكثر من جبهة.

في هذا المضمار، أعلنت «حركة العدل والمساواة» المتمردة، أمس الأحد، أنّ مقاتليها سيطروا على بلدة قريبة من حدود جنوب كردفان، بعد قتال شرس في المنطقة. وقالت الحركة «سيطرنا على أبوزبد» في ولاية شمال كردفان على بعد بضعة كيلومترات من جنوب كردفان حيث يقاتل المتمردون منذ عامين.

وصرح أحد مواطني البلدة لوكالة «فرانس برس»، طالبا عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، «استيقظنا الساعة السادسة صباحا على أصوات انفجارات متواصلة وإطلاق نار»، مضيفا «دخل مسلحون في سيارات لاندكروزر إلى شوارع البلدة واستهدفوا معسكر الجيش ومركز الشرطة واحتمى المواطنون بمنازلهم».

وقال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة جبريل آدم بلال «سيطرنا على كل المباني الحكومية». وتقع أبوزبد على بعد 150 كلم جنوب غرب مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان على خط السكة الحديدية الرئيسي.

كما تبعد 60 كلم عن مدينة الدلنج في جنوب كردفان والتي ذكر متمردو «العدل والمساواة» الأسبوع الماضي أنهم شنوا أولى هجماتهم الكبرى عليها في موسم الجفاف، وذلك بالاشتراك مع متمردي الحركة الشعبية. كما أكّد هؤلاء المتمردون أنهم نصبوا كمينا لقافلة للجيش السوداني، مُخلّفين عددا من القتلى في صفوفها.

وتنتمي المجموعتان المتمردتان إلى تحالف حركات تقاتل الحكومة السودانية باسم «الجبهة الثورية السودانية» التي تسعى إلى إسقاط نظام حكم الرئيس السوداني عمر البشير وإقامة بديل عنه يمثل تنوّع السودان.

وكان وزير الدفاع السوداني، عبدالرحيم محمد حسين، قد أكّد أمام البرلمان السوداني، الأسبوع الماضي، بأن القوات الحكومية أكملت إعدادها لحسم وإنهاء الحركات المتمردة في دارفور وجنوب كردفان. وقال حسين أيضا إن القتال القبلي أصبح «مهددا للأمن في دارفور أكثر من أنشطة الحركات المتمردة».

وعلى صعيد آخر، كشفت إذاعة أم درمان أن حصيلة قتلى المعارك، السائدة بين قبيلتي المسيرية والسلامات العربيتين في إقليم دارفور غرب السودان، بلغت 100 قتيل. ولم تحدد الإذاعة السودانية التاريخ الدقيق لسقوط القتلى المئة، غير أن معارك تدور بين القبيلتين منذ بداية الشهر الجاري.

وأكّد مصدر من قبيلة المسيرية أن القتال لا يزال مستمرا، علما بأنّ الحكومة السودانية تحدّ من الوصول إلى مناطق الاشتباكات بما يجعل من الصعب تأكيد ما يحصل هناك.
2