زخم الإصلاحات في إثيوبيا يمتد إلى أجهزة الشرطة

المفوض العام للشرطة يقول إن هذه الإصلاحات تهدف إلى ضمان استمرارية التغيير على المستوى الوطني، وتحسين خدمة الجمهور.
الجمعة 2019/02/22
مقاييس جديدة تكرس مبادئ حقوق الإنسان

أديس أبابا - أعلنت مفوضية الشرطة الفيدرالية الإثيوبية، إطلاق إصلاحات مؤسسية عميقة تتضمن تزويد غرف التحقيق بكاميرات مراقبة لمنع انتهاكات حقوق الإنسان، وذلك في إطار الإصلاحات التي تعهد بها رئيس الوزراء آبي أحمد بعد تنصيبه في أبريل الماضي.

وقال أنداشو تاسو، المفوّض العام للشرطة، خلال مؤتمر صحافي لوسائل الإعلام المحلية، نقلته إذاعة فانا الإثيوبية إن الإصلاحات تركّز أساسا على القوى العاملة والتكنولوجيا والتدريب والخدمات اللوجستية.

وأضاف تاسو أنه تم ترتيب غرف للتحقيق مزوّدة بكاميرات تسمح لطرف ثالث بمتابعة عملية التحقيق لمنع انتهاكات حقوق الإنسان.

ولفت إلى أن الإصلاح شمل أيضا الاهتمام بالجناح الجوي الخاص للشرطة الفيدرالية في المدينة التي تقيمها المفوضية لإجراء المراقبة في المناطق الحضرية، مشيرا إلى أن المفوضية ستضع أيضا قانونا لتحديد الأسلحة التي يجب أن تحملها الشرطة الفيدرالية، إضافة إلى القوة الخاصة والميليشيات.

وأوضح أن هذه الإصلاحات تهدف إلى ضمان استمرارية التغيير على المستوى الوطني، وتحسين خدمة الجمهور.

وتأتي إصلاحات الشرطة في إطار إصلاحات شاملة تشهدها البلاد، منذ تولّى رئيس الوزراء آبي أحمد السلطة في أبريل الماضي، وإعلانه في أول خطاب له إجراء إصلاحات مؤسسية لكافة أجهزة الدولة.

وفي نوفمبر الماضي، أعلنت السلطات توقيف 63 مسؤولا في الدولة، بينهم قادة في الاستخبارات والشرطة وشركة “ميتك”، للاشتباه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان ووقائع فساد.

ولاقت الاعتقالات ترحيبا كبيرا من جماعات حقوق الإنسان والسياسيين المنتمين إلى المعارضة باعتبارها أول خطوة نحو وفاء آبي بتعهداته ومعالجة مشكلة الإفلات من العقوبة، والسعي إلى تحقيق العدالة في جرائم سابقة ارتكبتها الحكومة.

وفي يوليو الماضي، وقّع الزعيم الإصلاحي الجديد لإثيوبيا، آبي أحمد ورئيس إريتريا أسياس أفورقي اتفاق سلام أنهى بشكل رسمي أزمة استمرت عقدين من الزمن، وأعاد العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين الجارتين.

وينهي الإعلان واحدة من أطول المواجهات العسكرية في أفريقيا، والتي زعزعت الاستقرار في المنطقة، ودفعت بالحكومتين إلى ضخ أموال طائلة من ميزانيتيهما للإنفاق على الأمن. ووجدت الاستدارة الكاملة في مواقف إثيوبيا الخارجية تفاعلا من دول خليجية، وخاصة من الإمارات التي بادرت إلى ضخ ثلاثة مليارات دولار استثمارات ومساعدات لإنعاش الاقتصاد الإثيوبي، وذلك في ختام زيارة وليّ عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى أديس أبابا، يونيو الماضي، والتي لاقت اهتماما رسميّا وشعبيّا كبيرا.

وشكّلت المصالحة الإريترية الإثيوبية، التي ساهمت دولة الإمارات بمساعدة سعودية في إنجاحها، ترتيبات جديدة في القرن الأفريقي، أخرجت المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية من أتون النزاعات الحدودية والحروب الأهلية إلى طريق التكامل التنموي والاقتصادي، ما يؤشر على تجاوز دول المنطقة لمنطق الاصطفافات الإقليمية التي أضرّت بها وبأمنها.

5