زخم الدولة الإسلامية يهدد القاعدة بالزوال

السبت 2015/07/04
مأزق حقيقي للقاعدة

باريس - يعتبر خبراء أن تنازع النفوذ داخل الحركة الجهادية العالمية بين تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية المتشددين يشكل تهديدا للجماعة التي أسسها أسامة بن لادن في بقائها.

ويعتقد هؤلاء أن داعش الذي مر بمراحل متعددة منذ أن أنشاه أبومصعب الزرقاوي في العراق العام 2006 لمحاربة الجيش الأميركي ثم تزعمه أبو بكر البغدادي قبل عام، يهدد بإقصاء القاعدة التي تقدم قادتها في السن وباتوا يفتقرون إلى المبادرة على الأرض.

ويقول توبياس فيكن وبنديكت ويلكنسون الباحثان في المعهد الأسترالي للسياسة الاستراتيجية إن الدولة الإسلامية تمثل بالنسبة إلى القاعدة مأزقا فعليا. فداعش يستقطب دائما الأضواء ويحتكر الدعاية التي لها أهمية حيوية بالنسبة إلى المجموعات الإرهابية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية تشديدهما على أنه “لا تواجه القاعدة خطر أن يتجاوزها منافس فحسب، بل أن تزول تماما. فالصعود السريع لداعش يشكل للقاعدة تهديدا وجوديا”.

ولاحظ الخبيران أن داعش عبر اجتذابه لآلاف المقاتلين إلى مناطق “الخلافة” بات “الخيار الأفضل بالنسبة إلى من يتطلعون إلى الجهاد. وهنا، تهزم القاعدة في عقر دارها عبر خسارة العنصر البشري والإمكانات العسكرية الضرورية لتحقيق طموحاتها”.

ويرجع فيكن وويلكنسون الزخم المتصاعد لداعش إلى أن الانضمام إلى القاعدة في أفغانستان يعد أمرا صعبا ومكلفا وخطيرا، في حين أن الجهاد في داعش لا يتطلب سوى التوجه إلى إسطنبول ثم الحصول على بطاقة تخول الصعود في حافلة.

وإذا كان العنف المفرط الذي يتقن التنظيم إبرازه إعلاميا يثير استياء العالم، فإنه يشكل قوة استقطاب لجمهور معين ويخيف أعداءه في التنظيمات المنافسة.

وعلق البروفسور في معهد الدراسات السياسية في باريس جان بيار فيليو على هذه الحالة قائلا “في تونس والكويت، كما كان يحصل سابقا في اليمن أو السعودية، يريد داعش أن يزرع الرعب لدى السكان المستهدفين ويقدم نفسه على أنه أكثر قسوة من منافسيه الجهاديين في القاعدة”.

يشار إلى أن الدولة الإسلامية هي أول تنظيم متطرف يسيطر على مساحات جغرافية واسعة بين العراق وسوريا، منذ ظهور الحركات الجهادية في العالم.

5