زخم متزايد لدعم المغرب في قضية الصحراء

المغرب ينجح في كسب دعم واسع للسيادة الترابية والوحدة الوطنية للمملكة حيث انضمت البحرين إلى الدول التي فتحت قنصليات لها في الصحراء المغربية.
الجمعة 2020/11/27
تدخل المغرب يحظى بدعم واسع

الرباط- انضمت مملكة البحرين الى الدول العربية التي فتحت قنصليات في الصحراء المغربية في سياق دبلوماسية القنصليات التي تنتهجها الرباط من أجل تثبيت مبادرتها بشأن حل النزاع حول الصحراء والمتمثلة في منحها حكما ذاتيا لكن تحت سيادة المغرب.

وأجرى ملك البحرين حمد بن عیسى آل خليفة اتصالا هاتفيا مع العاهل المغربي الملك محمد السادس تناول العلاقات بين البلدين والتعاون المثمر بينهما. وأبلغ العاهل البحريني نظيره المغربي بعزم بلاده فتح قنصلية في مدينة العيون التي تعد أكبر مدينة في الأقاليم الجنوبية المغربية.

وقد عبر الملك محمد السادس للملك حمد بن عيسى آل خليفة، عن “شكره العميق” لهذا القرار الهام الذي یعكس “التضامن الموصول” بین البلدین الشقیقین، وعن تقدیره البالغ للمواقف الثابتة لمملكة البحرين الشقيقة في دعم السيادة الترابية والوحدة الوطنية للمملكة المغربیة.

20 قنصلية في الصحراء المغربية بعد إعلان البحرين عزمها فتح واحدة لها بعد الإمارات والأردن

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة والأردن قد أعلنتا في وقت سابق عن فتح قنصليات لهما في مدينة العيون كأول دولتين عربيتين تقوم بهذه الخطوة. وبلغ عدد القنصليات في الصحراء المغربية 20 بعد إعلان المنامة عن عزمها فتح قنصلية لها هناك.

وتأتي هذه الخطوة البحرينية في وقت نجح فيه المغرب في كسب دعم واسع للعملية العسكرية التي نفذها من أجل تحرير معبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا من عناصر جبهة البوليساريو الانفصالية.

ودعا برلمانيون أوروبيون ممثل الاتحاد الأوروبي السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، إلى دعم جهود المغرب الرامية إلى تأمين النظام وحفظ الأمن في معبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا وضمان حرية مرور البضائع والأشخاص في المنطقة.

وجاءت دعوة البرلمانيين الأوروبيين في أعقاب عملية عسكرية خاطفة نجحت خلالها الرباط في تحرير المعبر من عناصر جبهة البوليساريو الانفصالية.

اتساع دائرة الداعمين للمغرب
اتساع دائرة الداعمين للمغرب

ودعا نحو 20 نائبا برلمانيا أوروبيا، يمثلون المجموعات السياسية الكبرى جوزيب بوريل إلى دعم المغرب في جهوده الرامية لضمان مرور البضائع والأشخاص في المنطقة منزوعة السلاح بالكركرات.

وأفادت البوابة الإخبارية الأوروبية “بوليتيكال ريبورت” الأربعاء، بأن “نوابا برلمانيين أوروبيين ينتمون إلى حزب الشعب الأوروبي، والاشتراكيين الديمقراطيين، و’رينيو يوروب’، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية، دعوا بوريل إلى إعادة إطلاق محادثات السلام حول قضية الصحراء المغربية تحت رعاية الأمم المتحدة”.

وعبر هؤلاء النواب عن مخاوفهم إزاء تصاعد التوترات في أعقاب انتهاك عناصر البوليساريو للمنطقة منزوعة السلاح قبل أن يتدخل الجيش المغربي. ورحب البرلمانيون الأوروبيون بفرض طوق أمني من قبل المغرب يسمح بإعادة فتح معبر الكركرات الحدودي، الذي يعد نقطة العبور الوحيدة بين أوروبا  والمغرب وأفريقيا جنوب الصحراء.

وبالرغم من أن العملية الخاطفة التي قامت بها القوات المغربية انتهت بتحرير المعبر وعودة حركة التنقل ومرور البضائع وسط دعم عربي واسع، إلا أن البوليساريو لا تزال تروج لأنها تستهدف الجيش المغربي يوميا.

وردا على هذه المزاعم، قال الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن البعثة الأممية “مينورسو” لا تزال تتواجد في جميع أنحاء الصحراء، بما في ذلك معبر الكركرات.

الملك محمد السادس عبر للملك حمد بن عيسى آل خليفة، عن "شكره العميق" لهذا القرار الهام الذي یعكس “التضامن الموصول” بین البلدین الشقیقین

وكشف الناطق باسم الأمين العام الأممي، في توضيحه، أن منظمة الأمم المتحدة تتلقى تقارير عن إطلاق نار متقطع على طول الأجزاء الشمالية والشرقية من الجدار الرملي. وأضاف أن عمليات القصف تقع في الغالب خلال فترة الليل، موردا أن بعثة “مينورسو” تواصل “الاتصال بجميع أصحاب المصلحة المعنيين”.

وتأتي هذه المستجدات في وقت لا تهدأ فيه الدبلوماسية المغربية في إطلاع الأسرة الدولية على تطورات الوضع في الكركرات والصحراء، حيث أطلع السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أعضاء مجلس الأمن على حيثيات التدخل الناجع والناجح الذي قامت به قوات المسلحة المغربية على مستوى هذا المعبر الحدودي.

وتابع عمر هلال في رسالتين للهيئة التنفيذية للأمم المتحدة أن العمل الذي قام به المغرب “لقي ترحيبا وتثمينا بالإجماع من الشعب المغربي بكافة مكوناته، لاسيما سكان الصحراء. كما حظي بدعم قوي ونشط من المجتمع الدولي”، لافتا إلى أن عددا كبيرا جدا من الدول الأفريقية والعربية والأوروبية ومن أميركا اللاتينية والكاريبي ودول أخرى، وكذلك منظمات دولية وإقليمية، أيدت العمل الذي قام به المغرب، والذي مكن من استعادة حرية الحركة في معبر الكركرات.

4