زراعة البطاطا على المريخ تتحول من أمنية إلى حقيقة

لم تعد زراعة البطاطا على المريخ أمنية مستحيلة بعد أن شمرت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) على ساعديها لإقامة مشروعها الطموح، وذلك بالتعاون مع المركز الدولي للبطاطا.
الأحد 2016/01/10
بطاطا عابرة للكواكب

ليما - تعتزم وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) والمركز الدولي للبطاطا إطلاق بحوث في البيرو نهاية الشهر الحالي لرصد إمكان زرع البطاطا على كوكب المريخ، على ما أفاد عالم بيروفي.

وأكد الباحث المشارك في المشروع خوليو فالديفيا سيلفا التوجه إلى إنشاء مساحة داخل المركز الدولي للبطاطا الذي "يوفر ظروف الغلاف الجوي والحرارة والجاذبية والتربة ومستويات الإشعاع، بما يشبه تلك الموجودة على سطح المريخ".

وأكد العالم أنه عثر في منطقة جافة في أريكويبا (جنوب البيرو) على أرض لها خصائص شبيهة للغاية بتلك التي تم رصدها على سطح المريخ من جانب الروبوت “كوريوسيتي”. وأوضح أن منشورات علمية عدة صادرة منذ 2005 تثبت أوجه الشبه هذه.

ولفت سيلفا إلى أن حوالي 80 كيلوغراما من التربة من الأراضي الزراعية في منطقة لا خويا ستنقل إلى ليما لهذه الغاية.

وتنطلق البحوث في شهر فبراير القادم، وستشهد التعاون بين عالمين من وكالة “ناسا” وتسعة باحثين من المركز الدولي للبطاطا وإخصائي من مدينة دبي بالإمارات.

وأوضح الباحث أن المركز الدولي للبطاطا اختار تسعة أنواع من البطاطا لإخضاعها للمرحلة الأولى من البحوث وستعرف نتائجها في مارس المقبل.

وأضاف “النتيجة الجيدة بالنسبة إلينا ستكون رؤية نبتة تنمو، ومن ثم سنتمكن من الانتقال إلى المرحلة اللاحقة”.

واختيرت البطاطا المزروعة في البيرو التي يمكن أن تنبت على ارتفاع يفوق أربعة آلاف متر لأنها شديدة المقاومة، وشهدت زراعتها نجاحا في أكثرية الأنظمة البيئية في العالم، بحسب فالديفيا سيلفا.

وعرض علماء أوروبيون نموذجا لكبسولة فضائية قابلة للطي تضم سريرين وحمّامين ونظاما لإعادة تدوير المياه والهواء يمكن أن تستخدم لإقامة رواد الفضاء على المريخ.

وهذه الكبسولة التي أطلق عليها اسم “شي” هي مكان إقامة مناسب للبيئات القاسية، وتزن 5.5 طن، وهي مصممة بشكل يمكّن رائد الفضاء من طيها أثناء الرحلة الفضائية لكي لا تحتل مساحة كبيرة من المركبة الفضائية، ثم يعاد نشرها لدى الوصول إلى الكوكب المقصود ولا يستغرق ذلك سوى بضع دقائق.

وتصبح مساحتها بعد نشرها تتراوح بين 17 و18 مترا مربعا، ويمكنها أن تستوعب رائدي فضاء يقيمان فيها على مدى أسبوعين، وفق ما أعلن مصمموها أثناء عرضها في الجامعة الدولية للفضاء في ضواحي ستراسبورغ في فرنسا. وبلغت تكاليف هذا “البيت الفضائي” مليوني يورو موّل الاتحاد الأوروبي 75 في المئة منها، وتقوم على تنفيذه مجموعة من الشركات الأوروبية الخاصة بالتعاون مع جامعة تارتو في إستونيا.

وفي الربيع المقبل، ستجرب الكبسولة في صحراء يريو تينو في جنوب أسبانيا، حيث الظروف المناخية مشابهة لمناخ كوكب المريخ.

24