زرقة الجلد مؤشر على إصابة الطفل بعيوب في القلب

ممارسة الأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية للرياضة يعزز التئام الثقوب في القلب.
الخميس 2020/09/24
عيب القلب الخِلقي لم يعد حكما بالموت على المصاب

كولن (ألمانيا) – قالت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين إن عيب القلب الخِلقي هو عيب في بِنيَة القلب والأوعية الكبرى الموجودة عند الولادة.

وأوضحت الرابطة أن هناك أنواعا متعددة من عيوب القلب، معظمها إمّا تعوق تدفق الدم في القلب وإمّا الأوعية القريبة منه وإمّا تتسبب في تدفق الدم إلى القلب بنمط غريب (اضطراب انتظام دقات القلب)، كما توجد عيوب أخرى تؤثر على إيقاع القلب.

ويزيد عدد عيوب القلب الخِلقية عن 200 نوع، بعضها يتم اكتشافه في الرحم، وبعضها في سن البلوغ، ومنها تضيّق الصمام الأبهري وتضيّق الصمام الرئوي وعيب الحاجز الأذيني وعيب الحاجز البطيني.

وتعدّ أسباب عيوب القلب الخلقية مجهولة في أكثر من 90 في المئة من الحالات، ولكن العيب قد يحدث بسبب إصابة بأحد الأمراض المعدية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، كالحصبة الألمانية أو الهربس.

ويمكن للوالدين الاستدلال على إصابة طفلهما بعيب خِلقي في القلب من خلال ملاحظة بعض الأعراض مثل زُرقة الجلد والشعور الدائم بالتعب والإرهاق وقِصر النفس والتنفس بسرعة، بالإضافة إلى اضطرابات انتظام دقات القلب.

ولم يعد عيب القلب الخِلقي حكما بالموت على المصاب؛ حيث يتمتع أكثر من 90 في المئة من المرضى بمتوسط عمر عال، وذلك بفضل التدخل الجراحي كإجراء عملية القسطرة أو استخدام منظم دقات القلب، إلى جانب التغذية الصحية والمواظبة على ممارسة الأنشطة الحركية والرياضية بما يتناسب مع الحالة الصحية للمصاب.

وشدد باحثون أميركيون في دراسة سابقة على أهمية ممارسة الرياضة بالنسبة للأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية، مؤكدين أن ذلك يعزز التئام الثقوب في القلب.

وقال ديفيد جولدبيرج، طبيب القلب في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، إن القدرة على ممارسة التمارين الرياضية تقلل وفيات الأطفال المصابين بأمراض القلب الخلقية ذات البطين الواحد.

وكان هناك أيضًا تحسن رقمي في استهلاك الأوكسجين بعد ممارسة التمرينات الرياضية لهؤلاء المرضى، وهذه الفوائد تعكس وظيفة الدورة الدموية بشكل أفضل، ويجب أن ترتبط بصحة الدورة الدموية على المدى الطويل.

17