زطشي: المنتخب الجزائري يحتاج إلى ثورة

التمس خيرالدين زطشي، رئيس اتحاد الكرة الجزائري، العفو من الجزائريين على خلفية خروج منتخب الجزائر من سباق التأهل إلى نهائيات كأس العالم، التي ستقام العام المقبل بروسيا. وقال زطشي أنه إذا كان ألكاراز لا يملك حلولا، فإن الاتحاد سيضطر لمراجعة قراره، في إشارة واضحة إلى فسخ عقده.
السبت 2017/09/09
حضور باهت

الجزائر- قال خيرالدين زطشي رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم أن منتخب بلاده “يعاني من عقد نفسية” وأنه “يحتاج إلى ثورة من جميع الجوانب” حتى يستعيد مستواه المعهود، مؤكدا أن الفريق سيشهد استبعاد أربعة أو خمسة لاعبين وتعويضهم بآخرين صاعدين.

وجدد زطشي تأكيده على عدم وجوب تغيير مدرب “عند كل هزيمة”، منتقدا إفراط البعض من لاعبي المنتخب في الشعور بالثقة. وقال زطشي في تصريحات صحافية “المنتخب الجزائري مريض من الداخل وما قاله الحارس رايس إمبولحي هو علاج لهذا الداء. لكننا لم نقم بالتغييرات مباشرة بعد انتخابنا على رأس الاتحاد”، مضيفا أن تلك التغييرات كانت لتثير ضجة هائلة مع خسارة المنتخب أمام نظيره الزامبي.

وخسر المنتخب الجزائري أمام نظيره الزامبي ذهابا 1-3 وإيابا 0-1 يومي الثاني والخامس من سبتمبر الجاري في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 . وأضاف زطشي “الآن وبعد كل الذي حدث أمام زامبيا ووقف عليه الجميع، من الواجب إحداث تغييرات، حيث أراها ضرورية. المنتخب يعاني من عقد نفسية لم تسمح للاعبين بالتحرر وتقديم الأداء المنتظر. ليس هذا فقط، شخصيا لاحظت تصرفات غير مقبولة يوميا من طرف البعض من اللاعبين الذين يتصورون أنفسهم فوق الجميع حتى المنتخب نفسه”.

وتابع “على اللاعبين أن يدركوا جيدا أنهم مدينون للمنتخب، وعليهم اللعب بحماس كبير من أجل تقديم الإضافة، فدون هذا لا يمكن تحقيق نتائج إيجابية في المستقبل”. واستطرد “الصفعة التي تلقيناها أمام زامبيا ستسمح لنا ببناء المستقبل على أسس سليمة، وتدفع الاتحاد إلى بذل المجهودات اللازمة للوصول إلى هذا الهدف. هناك إجماع على أن الكرة الجزائرية مريضة بدليل أنها فشلت في تقديم مدافع أوسط وظهير أيسر ولاعبين في وسط الميدان للمنتخب. صحيح هناك مواهب لكنها تفتقر للتكوين الصحيح”.

ودافع زطشي عن المدير الفني الإسباني لوكاس ألكاراز، رغم قراراته المثيرة للجدل، مشيرا إلى أنه يعتقد أن لديه الإمكانيات لتكوين الفريق في المستقبل ومتمنيا أن يترك بصمته في المباراتين المقبلتين أمام الكاميرون ونيجيريا.

زطشي دافع عن ألكاراز، رغم قراراته المثيرة للجدل، مشيرا إلى أنه يعتقد أن لديه الإمكانيات لتكوين الفريق في المستقبل

وقال “سنجتمع مرة أخرى مع المدرب في الأسبوع المقبل، لتحديد ملامح الاستراتيجية المستقبلية للمنتخب والتي تعتمد على تغييرات في قائمة اللاعبين وآلية العمل، مع تحديد مهام كل مسؤول بدقة”.

وكشف زطشي عن استبعاد أربعة أو خمسة لاعبين، ربما ليس بصورة نهائية، مع ضخ دماء جديدة من خلال توجيه الدعوة للاعبين شبان. ومن جانبه دعا الهادي ولد علي، وزير الرياضة الجزائري، لإبعاد اللاعبين “المتخاذلين” عن صفوف المنتخب، بعد خروج الفريق من سباق التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، مشددا على ضرورة مواصلة الإسباني لوكاس ألكاراز لعمله على رأس الإدارة الفنية للمنتخب، الملقب بـ”الخضر”. وتقبع الجزائر في قاع المجموعة الثانية بنقطة واحدة، متخلفة بتسع نقاط عن نيجيريا (المتصدرة)، قبل جولتين من ختام التصفيات. وقال ولد علي، في تصريحات صحافية، إن اللاعبين الذين لا يقدّرون قميص المنتخب عليهم الرحيل، مؤكدا أنه سيستفسر من اللاعبين عن تراجع مستواهم مع الجزائر. وأضاف “سأجتمع قريبا مع رئيس اتحاد الكرة الجزائري، خيرالدين زطشي، لمناقشة نتائج وأداء المنتخب، بهدف الوصول إلى حلول من شأنها أن تعيد التوازن للفريق في المستقبل”.

وأكد ولد علي، أن المنتخب الجزائري يضم البعض من اللاعبين الجيدين، على غرار بن سبعيني وعطال وصالحي، داعيا إلى إيجاد مثل هؤلاء لتدعيم كتيبة الفريق. ودافع الوزير الجزائري عن ألكاراز، موضحا أنه لا يتحمل المسؤولية كاملة عن النتائج التي حققها الفريق في الفترة الأخيرة، كما شدد على ضرورة تركه يواصل العمل في أجواء هادئة، ليترك بصمته على الفريق. وتأسف ولد علي، لفشل منتخب بلاده في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، مشيرا إلى أن غياب الاستقرار على مستوى الجهاز الفني يبقى من العوامل الرئيسة لهذا الإخفاق. ونفى ولد علي، أن يكون تلقى طلبا بالاستقالة من رئيس اتحاد الكرة الجزائري، مؤكدا على علاقتهما الجيدة وتوافقهما التام.

ولم تفشل الجزائر فقط في التأهل للمرة الثالثة تواليا إلى كأس العالم، إلا أن سجلها في الدور الأفريقي الحاسم جاء مخيّبا بعد انتهاء الجولة الرابعة من أصل ست، إذ تذيلت ترتيب مجموعتها الثانية بنقطة يتيمة من تعادل و3 خسارات (سجلت 3 أهداف ودخلت مرماها 8)، بينما قطعت نيجيريا المتصدرة (10 نقاط) شوطا كبيرا نحو التأهل.

22