زعماء العالم يشاركون فرنسا في إحياء ذكرى يوم الإنزال

الجمعة 2014/06/06
القضية الأوكرانية تتصدر محادثات زعماء العالم في ذكرى الإنزال

كولفيل سور مير (فرنسا)- تجمع زعماء العالم قرب شواطئ نورماندي في فرنسا الجمعة في أجواء صافية إحياء للذكرى السبعين ليوم الإنزال في نورماندي في الحرب العالمية الثانية.

وستوضع أكاليل زهور وتقام عروض وتنظم إنزالات بالباراشوت وستطلق ألعاب نارية إحياء لذكرى أكبر هجوم برمائي في التاريخ حين نزل 160 ألف جندي أميركي وبريطاني وكندي يوم السادس من حزيران 1944 على شواطئ نورماندي لمواجهة قوات ألمانيا النازية مما عجل بهزيمتها.

وسيشارك الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في الاحتفالات إلى جانب زعماء أجانب بينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما والملكة إليزابيث ملكة بريطانيا ورئيس وزرائها ديفيد كاميرون ورئيس وزراء كندا ستيفن هاربر والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لكن في حين أن وحدة الحلفاء وتضحياتهم الدامية تمثل المضمون الأساسي لإحياء ذكرى يوم الإنزال سيسعى الزعماء في أحاديثهم الخاصة لمعرفة آراء كل منهم الآخر في أخطر أزمة أمنية تواجهها أوروبا منذ الحرب الباردة.. ألا وهي الأزمة الأوكرانية.

كان ضم روسيا للقرم في مارس آذار الماضي والمواجهة الحالية في شرق أوروبا بين القوات الحكومية وانفصاليين موالين لروسيا قد دفعت علاقات موسكو بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لأدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة.

ويقول دبلوماسيون فرنسيون إن هولاند يأمل في إقناع بوتين بأن يصافح على الأقل الرئيس الأوكراني المنتخب بيترو بوروشينكو على هامش الاحتفالات فيما قد يمثل خطوة أولى نحو تخفيف حدة التوتر.

وتناول الرئيس الفرنسي القضية الأوكرانية في مأدبتي عشاء في باريس أمس الخميس إحداهما مع أوباما والأخرى مع بوتين لكن مسؤولين قالوا إنه لم تحدث انفراجة ملحوظة.

وسئل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي حضر المحادثات إن كان التجمع يمكن أن يذيب الجليد فقال في حديث لراديو آر.تي.إل "سنرى كيف ستسير الأمور اليوم وغدا. ليس من مصلحة أحد أن يكون هناك صراع كبير في أوكرانيا".وقال إن مسألة فرض الدول الأوروبية مجموعة جديدة من العقوبات على روسيا غير مطروحة في الوقت الحالي.

كان بوتين قد قال إنه مستعد للقاء كل من أوباما وبوروشينكو أثناء وجوده في فرنسا. ولم يعترف الرئيس الروسي بعد بشرعية الزعيم الأوكراني المقرر أن يؤدي اليمين القانونية غدا السبت وإن كان السفير الروسي سيحضر مراسم التنصيب.

وحثت قمة عقدتها مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في بروكسل أمس الخميس- وهي قمة استبعد منها بوتين- روسيا على العمل مع السلطات الأوكرانية الجديدة لإعادة الاستقرار إلى شرق أوكرانيا وإلا واجهت عقوبات أشد.

يذكر أن في 6 يونيو عام 1944، غزت القوات الأميركية والكندية الساحل الذي يقع شمالي فرنسا في نورماندي.وكانت عمليات الإنزال هذه هي أول مرحلة من عملية "أوفر لورد" لغزو أوروبا الواقعة تحت الاحتلال النازي، وكانت تهدف إلى إنهاء الحرب العالمية الثانية.

وكان غزو نورماندي هو أكبر هجوم برمائي على الإطلاق، وشارك في عمليات الإنزال أكثر من 150 ألف جندي في هذا اليوم.وفي نهاية يوم الإنزال، وضعت قوات التحالف موطئ قدم لها في فرنسا، وفي غضون 11 شهرا هزمت ألمانيا النازية.

1