زعماء الكتل يختلفون على ميثاق شرف لإخراج العراق من المحاصصة

الخميس 2013/09/19
"ميثاق شرف" لوضع نهاية فصول الأزمة العراقية

بغداد- يعيش العراق اليوم فترة حراك سياسي بعد اتفاق الكتل العراقية لتوقيع ميثاق الشرف والسلم الاجتماعي الذي جاء مبادرة من الرئيس جلال الطالباني لكن وضعه الصحي منعه من إتمام المشروع الذي وقع افتتاحه الخميس رغم إعلان بعض القادة السياسيين مقاطعتهم أو اعتذارهم عن الحضور.

ويهدف "ميثاق شرف" إلى وضع نهاية لفصول الأزمة العراقية، ومن ثم الاستعداد لمواجهة التحديات وتداعياتها الداخلية والإقليمية، إلا أن هناك من لا يجد مبررا للتفاؤل لعدم إمكانية الاجتماع في تحقيق مطالب العراقيين، وذلك قياسا على تلك الاتفاقيات السابقة والتي لم تجد طريقا لتنفيذها على أرض الواقع وكانت سببا أساسيا في نشوء واستمرار الأزمة العراقية.

وقد سجل الاجتماع الوطني للتوقيع على "ميثاق شرف" غياب رئيس القائمة العراقية إياد علاوي ونائب رئيس الوزراء رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ورئيس الجمهورية جلال الطالباني.

وعقدت الجلسة الأولى للاجتماع الوطني بحضور نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي صاحب وثيقة ميثاق الشرف والداعي للاجتماع ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم ورئيس مجلس النواب رئيس كتلة متحدون أسامة النجيفي ورئيس الكتلة الكردستانية بالبرلمان الاتحادي فؤاد معصوم وممثل رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني روز نوري شاويس.

كما حضر الاجتماع رئيسا الوقف الشيعي صالح الحيدري والوقف السني عبد الغفور السامرائي وعدد من الشخصيات السياسية والوزراء ورجال الدين والنواب من مختلف الكتل السياسية وشخصيات عشائرية.

ومن المؤمل أن يكرس الاجتماع للتوقيع على وثيقة شرف تقدم بها الخزاعي في الثامن والعشرين من شهر مايو الماضي.

وكان رئيس القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس جبهة الحوار الوطني نائب رئيس الوزراء صالح المطلك أعلنا مقاطعتهما الاجتماع بسبب عدم تطبيق الاتفاقات السابقة، وبينها اتفاقات أربيل التي بموجبها تم تشكيل حكومة المالكي ,فضلا عن عدم وضع توصيات اللجنتين الخماسية والسباعية الخاصة بمطالب المعتصمين موضع التنفيذ. أما رئيس الجمهورية جلال الطالباني فما يزال يخضع للعلاج في ألمانيا.

المشهد العراقي الحالي يحدوه الكثير من الغموض والصعوبة لحساسيته، على الصعيد الإقليمي فإن الأحداث السورية تلقي بظلالها على الساحة العراقية، سواء من حيث النتائج والتغييرات التي قد تحصل.

والنقطة المهمة التي يجب أن يقف عندها هذا التجمع العراقي تدهور الملف الأمني وانتشار العمليات الإرهابية التي تستهدف العراقيين، وما حصل في بغداد والمحافظات الأخرى خلال الأيام القليلة التي سبقت انعقاد المؤتمر دليل على ذلك، ومن جانب آخر فإن عودة التهجير في هذه الأيام من التحديات الكبيرة التي لابد من مواجهته وإنهائه بكل السبل وعودة النازحين أي كان عددهم إلى مناطقهم، ستكون هذه الخطوة من أساسيات نجاح مؤتمر السلم الاجتماعي، بالإضافة إلى الملفات الأخرى والتي بحاجة إلى وقفة جدية ومعالجتها وفق الدستور الذي يبغي الجميع الاحتكام إلى بنوده لحل الخلافات.

وتنص وثيقة "ميثاق شرف" على تحريم الدم العراقي وتحقيق التوازن ونبذ الطائفية ومحاربة الإرهاب والميليشيات .

كما تنص الوثيقة على صيانة الوحدة الوطنية لأبناء الشعب العراقي وحماية النسيج الوطني وعدم السماح لأي كان بإيجاد التفرقة الدينية أو القومية أو المذهبية واعتماد مبدأ الحوار سبيلا وحيدا لمعالجة المشكلات التي تعتري مسيرة العملية السياسية في البلاد .

كما تؤكد الوثيقة على الابتعاد عن استخدام وسائل الإعلام لطرح الخلافات والمشاكل واللجوء إلى اللقاءات الوطنية أو الثنائية، والبحث عن الحلول عبر الوسائل الدستورية، ونبذ التقاطع والقطيعة بين القوى السياسية عند حدوث الأزمات والخلافات والتماس الحلول لها من خلال الحوارات المباشرة، والعمل على تعزيز الثقة بين أطراف العملية السياسية في ما بينهم من جهة ومع الجمهور العراقي من جهة أخرى.

وتنص أيضا على أهمية العمل بروح الفريق الواحد لخدمة الوطن والمواطنين والوقوف بحزم لمواجهة أي خطاب أو نهج أو ممارسة تحرض على العنف والطائفية، وتجريم كل الأنشطة الإرهابية التي يمارسها أعداء العراق من جماعات حزب البعث والقاعدة أو أي تجمع يستخدم العنف والإرهاب لتحقيق أهدافه.

1