زعيمة قوميي اسكتلندا تستهل مشوارها السياسي عبر إحراج لندن بورقة الانفصال

الجمعة 2014/10/17
نيكولا ‏ستورجيون: لا أستبعد إجراء استفتاء ثان للاستقلال عن المملكة المتحدة

أدنبره - أعادت نيكولا ‏ستورجيون الزعيمة الجديدة لحزب القوميين في اسكتلندا طرح مسألة الانفصال عن بريطانيا وذلك عقب توليها رئاسة الحزب الحاكم في البلاد، وفق تقارير وكالات الأنباء، أمس الخميس.

واستغلت ستورجيون أول يوم لها كخليفة لألكس سالموند الذي استقال من منصبه على رأس الحكومة بعد فشله في الفوز في الاستفتاء الذي أجري الشهر الماضي، بالإشارة إلى أنه قد يتم وضع إجراء ‏استفتاء ثان على استقلال اسكتلندا فى بيان الحزب للانتخابات البرلمانية القادمة.

وقد لفتت ستورجيون في تصريحات، ‏أمس الأول، إلى أنها لا تخطط في إجراء استفتاء آخر في الوقت الراهن لكن الفكرة تخامرها، وقالت في هذا الصدد «هذا قرار سأتخذه عندما نصيغ بيان الحزب لانتخابات عام ‏‏2016».‏

لكن الزعيمة الجديدة للقوميين التي دخلت التاريخ باعتبارها أول إمرأة ستتقلد أرفع منصب في اسكتلندا، ربطت إقامة استفتاء من جديد بعد عامين تقريبا بمدى التزام الأحزاب البريطانية بالوعود التي قطعوها قبل إجراء الاستفتاء السابق.

وتسببت تصريحات ستورجيون فى غضب منافسيها السياسيين أعضاء مجتمع الأعمال الذين صوتوا ‏في 18 سبتمبر الماضي لصالح بقاء اسكتلندا في المملكة المتحدة.

ويتوقع خبراء أن تطرح نائبة الوزير الأول السابقة مسألة الاستفتاء من جديد بشكل رسمي بعد انتخابات البرلمان ‏الاسكتلندي المزمع إجراؤها في عام 2016، الأمر الذي سيزيد من غضب معارضيها السياسيين.‏

وسيودع سالموند ‏منصبه كزعيم للقوميين الاسكتلنديين في المؤتمر السنوي للحزب في 14 نوفمبر القادم حيث يعد ذلك إيذانا بأن تصبح ستورجيون رسميا أول إمرأة تشغل منصب رئيس وزراء في اسكتلندا.

ويعتقد محللون أن الزعيمة الجديدة لقومي اسكتلندا دخلت معترك السياسة بقوة باستخدامها ورقة حساسة المتمثلة في التلويح بإجراء استفتاء انفصال ثان رغم خسارة سلفها الرهان في الاستفتاء الأول وذلك من أجل الضغط على حكومة ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني ومعارضيه لتنفيذ وعودهم.

وكانت الأحزاب الرئيسية في البرلمان البريطاني قد وعدت بمنح صلاحيات كبرى للبرلمان ‏الاسكتلندي وخاصة فيما يتعلق بالضرائب، إذا صوت الاسكتلنديون لصالح البقاء في المملكة ‏المتحدة الشهر الماضي، وهو ما حدث بالفعل.‏

5