زعيم "أنصار الدين" بشمال مالي يهدد فرنسا

السبت 2014/08/09
"أنصار الدين" تحذر فرنسا برد فعل قوي

باماكو - وجه زعيم جماعة “أنصار الدين” إياد آغ غالي تهديدا إلى باريس وحلفائها، وذلك في شريط فيديو نشر هذا الأسبوع على الإنترنت، في أول ظهور له بعد غياب لأكثر من سنة ونصف السنة، في حين أكدت باريس أنها على أهبة الاستعداد لمكافحة “الإرهاب” ودعم السلطات في مالي ودول المنطقة.

وقال غالي -وهو زعيم إحدى الجماعات الإسلامية التي طُردت من شمال مالي إثر تدخل عسكري قادته فرنسا- “ندعو شعبنا المسلم الأبي الذي استبيحت محارمه من قبل الفرنسيين وأحلافهم إلى الوقوف صفا واحدا في وجه هذا العدو التاريخي المحتل الحاقد على الإسلام والمسلمين”.

جاء ذلك في شريط فيديو لمدة 24 دقيقة، خصص نحو نصف مدته لكلمة زعيم تنظيم أنصار الدين، والبقية لمقتطفات إخبارية بشأن الأوضاع في مالي أو لما قال إنها هجمات استهدفت القوات الفرنسية في هذا البلد.

واعتبر القيادي السابق في حركة تمرد الطوارق -الذي اختفى أثره في البلد منذ بدء التدخل الفرنسي في يناير 2013- أن سيطرة الجماعات الإسلامية على شمال مالي أدت إلى إثارة “حفيظة الغرب واشتد غيظهم فجاءت حشوده الظالمة الغاشمة فعاثت في الأرض فسادا فقصفت البلاد وشردت المسلمين وقتلتهم وهتكت أعراضهم”.

وشدد غالي على أن “الواجب الشرعي وما يمليه علينا ديننا الحنيف الإسلام يحتم علينا التصدي لهذا العدوان السافر بكل ما أوتينا من قوة”.

وأكد تمسك الجماعة بـ”الهدف العظيم” المتمثل بـ”إقامة شرع الله وإخراج العدو الصليبي من أرضنا والممول للأسف من أموال المسلمين في بعض الدول التي تدعي الإسلام”. وفي رد باريس على هذا الشريط قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فينسان فلورياني “إنه يجب إخضاع هذا الفيديو لعمليات التحقق المعتادة”، وأضاف أن “فرنسا تبقى إلى جانب حلفائها الموجودين في منطقة الساحل على أهبة الاستعداد لمكافحة الإرهاب ودعم السلطات في مالي ودول المنطقة”.

يشار إلى أن الولايات المتحدة أدرجت في 2013 زعيم أنصار الدين ثم التنظيم نفسه على قائمتها السوداء، وذلك لارتباطه وجماعته بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

2