زعيم البوليساريو يُبعد خليفته المحتمل عن سلم القيادة

أثار استبعاد محمد الأمين البوهالي أحد أهم قادة جبهة البوليساريو إلى جانب قيادات أخرى من التشكيلة الحكومية الجديدة بعد أن كان وزيرا للدفاع، جدلا حادا بين أجنحة التنظيم الانفصالي. واعتبر قرار استبعاد البوهالي محاولة من محمد عبدالعزيز تطويق معارضيه وضمان استمراره على رأس الجبهة الانفصالية.
الأربعاء 2016/01/13
حرب الزعامات توقظ دكتاتورية عبدالعزيز

تندوف (الجزائر) - عمّقت التشكيلة الحكومية الجديدة التي أعلنت عنها جبهة البوليساريو الانفصالية الخلافات بين قادتها، بعدما تمّ استبعاد أسماء عديدة وازنة عن المناصب السيادية.

وقرّر زعيم الجبهة محمد عبدالعزيز إبعاد أحد أبرز قادتها، محمد الأمين البوهالي، عن منصب وزير الدفاع الذي قضى فيه أزيد من 20 سنة، وكلّفه بإدارة ما يُسمى وزارة “البناء وإعمار الأراضي المحررة”، وهي وزارة شكلية ولا وزن لها.

كما قام محمد عبدالعزيز باستبعاد العديد من الشخصيات المتمرسة والمعروف عنها معارضتها لسياسته وتعويضها بقيادات شابة من التيار المتشدد داخل الجبهة والذي يدعو إلى رفع السلاح ضدّ المملكة المغربية.

واعتبر مراقبون أن خيار زعيم البوليساريو تقوية الجناح المتشدد بتقليده مناصب وزارية يعدّ رسالة مشفّرة إلى المغرب، وقد يؤدّي إلى انقسامات داخلية حادة خاصة وأن البشير مصطفى السيد الرجل الثاني في الجبهة وأحد مؤسسيها يرفض التصعيد العسكري إلى جانب محمد الأمين البوهالي.

المغرب يعتزم تسليح قواته بصواريخ ذكية
الرباط - كشفت واشنطن في تقرير نُشر على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الأميركية عن إدراج المغرب إلى جانب الدول الأساسية في التحالف الإسلامي الذي أعلنت عنه المملكة العربية السعودية في وقت سابق، ضمن المستفيدين من صفقة مع شركة “بوينغ” الأميركية لتصنيع أجهزة متطورة لتوجيه الصواريخ.

وسيتسلم المغرب حسب موقع “اليوم 24” أنظمة توجيه القنابل الذكية في أجل أقصاه العام 2021. ويمكن إطلاق الصواريخ عبر هذه الأنظمة من على مسافة تصل إلى 24 كيلومترا، وتتسم بدقتها البالغة في إصابة الأهداف ومزاوجتها بين استعمال الليزر كتقنية في التوجيه، والتكنولوجيا الحديثة لـ”جي بي إس” عندما تكون أحوال الطقس متعكرة.

واعتبر مراقبون أن المغرب يسعى دائما إلى تطوير أسلحة أسطوله البحري والجوي والبري نظرا إلى تصاعد التهديدات الإرهابية وتمكن تنظيم داعش منذ أكثر من سنة من إيجاد موطأ قدم له في ليبيا.

ويعتبر الجيش المغربي من أقوى الجيوش العربية والأفريقية، حيث يمتلك أحدث الأسلحة الأميركية والفرنسية ومجهز بأحدث التقنيات.

وتتوفر القوة الجوية للمملكة على أزيد من 428 طائرة عسكرية إضافة إلى 133 طائرة هيليكوبتر، موازاةً مع قوة بحرية، مؤلفة من 6 فرقاطات و70 قاربا عسكريا وطرادة عسكرية واحدة.

أما في ما يتعلق بالأسلحة البرية للجيش المغربي، فهي تتوزع حسب نفس الموقع إلى 1348 دبابة وأكثر من 2120 مدرعة للقتال وأكثر من 192 قطعة مدفعية متحركة و72 جهازا لكشف الصواريخ.

وأكد خبراء عسكريون أن الجيش المغربي قادر على صدّ مخاطر الإرهاب القادمة من بعض الدول المغاربية ومن دول الساحل الأفريقي.

ويُلاحظ في التشكيلة الجديدة لما يُسمى حكومة البوليساريو أنه تم الاحتفاظ بأسماء عديدة محسوبة على الزعيم الحالي للجبهة أبرزها عبدالقادر الطالب عمر الذي بقي في منصبه رئيسا للوزراء، وتعيين آخرين يُدينون بالولاء لمحمد عبدالعزيز أمثال محمد سالم السالك وزيرا للخارجية وحمة سلامة وزيرا للداخلية.

وأفادت مصادر إعلامية بأنه تم إقصاء أسماء أخرى لاعتبارات قبلية بحتة، ومن أجل ترتيب المرحلة القادمة بسبب الظروف الصحية لزعيم الجبهة الذي عاد منذ يومين من رحلة علاج استهلها بالكشف عن قائمة التعيينات الجديدة.

وتعيش جبهة البوليساريو على وقع خلافات عميقة بين قيادييها بسبب مرض زعيمها، حيث يطالب عدد منهم بمواصلة نفس السياسة التي كان ينتهجها عبدالعزيز منذ السبعينات، في حين يشدد المعارضون لهذا النهج على ضرورة التغيير والارتقاء بالملف الصحراوي إلى أبعاد أخرى.

واعتبر مراقبون أن التقارير الصادرة في العام الماضي والتي تدين بعض المسؤولين الجزائريين وقياديي البوليساريو بنهب المساعدات المقدمة من الاتحاد الأوروبي للاجئين الصحراويين بمخيمات تندوف ستعزز موقف الجناح الذي يدعو إلى التغيير.

في المقابل، يرجح خبراء أن يكون محمد الأمين البوهالي الذي أبعد عن وزارة الدفاع، المرشح الأمثل للنظام الجزائري لخلافة عبدالعزيز، وذلك لاعتبارات عدّة أهمها حمله للجنسية الجزائرية وخدمته في صفوف الجيش الوطني الشعبي، وهو ما يضمن الولاء الكامل للسلطات الرسمية الجزائرية ويبعد كل احتمال للانقلاب أو مراجعة الطرح الانفصالي. وتعمل الجزائر جاهدة لتمرير تنحية عبدالعزيز في ظروف لا تعصف بجبهة البوليساريو في حال تدهورت حالته الصحية ولم يعد قادرا على قيادة الجبهة.

ويقر مراقبون أنه حتى في حالة تنحي عبدالعزيز، فإن قيادة الجبهة ستنتقل إلى اسم آخر من الجيل الذي سبقه، وليس من الجيل الجديد الذي يطالب بحل سريع للنزاع الصحراوي، والذي يملك مفاهيم ورؤى جديدة للقضية تتعارض مع الأطروحة الانفصالية، خاصة وأن قياديي الجبهة لا يملكون زمام القرار الذي يعود أولا وأخيرا إلى الجزائر التي توفر لها الدعم اللوجستي.

4