زعيم المتمردين رئيسا لأفريقيا الوسطى.. والبلاد نحو أزمة وشيكة

الثلاثاء 2013/08/20
أفريقيا الوسطى.. بلد ينزلق نحو كارثة إنسانية

بانجي – أدى زعيم المتمردين السابق ميشال جوتوديا اليمين الدستورية ليصبح الرئيس السادس لأفريقيا الوسطى، وبدأت معه رسميا مرحلة انتقالية تستمر 18 شهرا يفترض أن تؤدي إلى إجراء انتخابات في بلد ينزلق نحو العنف وتهدده أزمة إنسانية كبيرة. وكان جوتوديا مسؤولا عن البلاد عقب سيطرة المتمردين على السلطة في أفريقيا الوسطى بعد إطاحتهم برئيس البلاد السابق فرانسوا بوزيز. وعين البرلمان فيما بعد جوتوديا وهو موظف حكومي سابق رئيسا مؤقتا وطلب منه قيادة البلاد إلى انتخابات تجرى خلال 18 شهرا.

وقال جوتوديا في كلمة خلال الحفل «أداء اليمين اليوم مرحلة مهمة في مستقبل جمهورية أفريقيا الوسطى وآمل أن أكون آخر شخص من بني وطني يحمل السلاح من أجل الوصول إلى السلطة، بحيث لا يكون النظام الدستوري في نهاية المطاف كلمة بلا معنى» في بلد يزخر تاريخه بحركات العصيان والتمرد والانقلابات منذ استقلاله في 1960.

وأكد جوتوديا أنه لن يرشح نفسه في الانتخابات في نهاية المرحلة الانتقالية.

وجرى الاحتفال الذي أقيم في الجمعية الوطنية في حضور الرئيسين الكونغولي دنيس ساسو نغيسو الذي اضطلع بدور الوسيط في أزمة أفريقيا الوسطى، والتشادي ادريس ديبي اتنو، الرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول أفريقيا الوسطى.

وينهي قسم اليمين تنظيم التدبير الدستوري الجديد للمرحلة الانتقالية في بانغي، بعد إنشاء برلمان مؤقت والمجلس الوطني الانتقالي ومحكمة انتقالية دستورية.

وكان رؤساء المجموعة الاقتصادية لدول أفريقيا الوسطى طالبوا بإنشاء هذه الهيئات خلال قمة عقدت في نيسان/أبريل لإعطاء النظام الجديد قاعدة قانونية.

ووصفت «جبهة عودة النظام الدستوري في أفريقيا الوسطى» (فروكا) بزعامة بوزيزيه قسم اليمين بـأنه «مهزلة».

وقالت في بيان إن «قسم اليمين هذا غير شرعي لأن دجوتوديا لا يدين بمركزه إلا لبنادق الكالاشنيكوف والمرتزقة الأجانب».

وفرنسوا بوزيزيه الذي أطاحه تمرد سيليكا في آذار/ مارس موجود في الوقت الراهن في فرنسا. وتبدو مهمة الرئيس الجديد بالغة الصعوبة لأن أفريقيا الوسطى تغرق يوما بعد يوم في العنف المترافق مع تجاوزات يرتكبها ضد السكان مقاتلون ينتمون إلى تحالف سيليكا المتمرد الذي استولى على السلطة في 24 آذار/مارس.

وحتى لو أن عيارات نارية لم يعرف مصدرها سمعت ليل السبت الأحد في بانغي، يميل الوضع إلى الاستقرار على ما يبدو في العاصمة حيث بدأت قوة أفريقية بالانتشار.

أما في الأقاليم، فلا تخضع مناطق بأكملها لسلطة الحكم الجديد، ويعيش الناس «في أجواء من الخوف الدائم» الذي يزرعه المقاتلون، كما تقول الأمم المتحدة.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من مجلس الأمن «مناقشة الخيارات الملائمة بما في ذلك إقرار عقوبات أو تشكيل لجنة من الخبراء» حتى لا يفلت مرتكبو التجاوزات من العقاب.

5