زعيم المعارضة البريطانية يؤيد البقاء في الاتحاد الأوروبي

الجمعة 2016/04/15
كوربين يدعم البقاء ضمن التكتل

لندن - خرج زعيم المعارضة في بريطانيا جيريمي كوربين، الخميس، عن صمته ودعا البريطانيين إلى التصويت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن السياسة الحمائية التي يؤمنها بددت شكوكه عموما حيال التكتل.

ووجه كوربين أقوى نداء له حتى الآن لصالح الاستمرار ضمن أوروبا، ما يصب في مصلحة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، قبل أقل من شهرين على الاستفتاء المقرر حول بقاء أو خروج بريطانيا من الاتحاد.

وقال زعيم حزب العمال، الذي صوت ضد العضوية في الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 1975، إنه الآن من المؤيدين للحماية التي يمنحها الاتحاد للعمال والمستهلكين والبيئة.وفي أول خطاب رئيسي له حول مسألة بقاء بريطانيا في التكتل قبل الاستفتاء المرتقب في 23 يونيو المقبل، قال “إن تصويتا للبقاء هو في مصلحة شعب هذه البلاد”.

وأضاف الزعيم الاشتراكي البالغ من العمر 66 عاما، أنه أجرى “محادثات مطولة” مع قادة أوروبيين حول مساهمات الاتحاد الأوروبي في العدالة الاجتماعية والبيئة والتغير المناخي والتجارة. غير أنه أقر بأنه لا يزال “من أشد المنتقدين” لـ”إخفاقات” الاتحاد الأوروبي، الذي انتقد في السابق تعزيزه للسوق الحرة. وأوضح قائلا “الموقف الذي أدعمه الآن هو البقاء والإصلاح”.

وقال “أوروبا بحاجة إلى تغيير لكن هذا التغيير لا يمكن أن يأتي إلا بالعمل مع حلفائنا في الاتحاد الأوروبي لتحقيقه”.

وكان كوربين قد أعلن في وقت سابق أن حزب العمال سيؤيد البقاء في الاتحاد الأوروبي، لكن حملته واجهت انتقادات وصفتها بالفتور في أحسن الأحوال، مما عكس نفوره القديم من المشروع الأوروبي.

ويثير موقف كوربين ارتياحا كبيرا لدى منافسه السياسي رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي يراهن بمستقبله السياسي عبر حملته المؤيدة للبقاء ضمن أوروبا.

ويبدو رئيس الوزراء البريطاني، الذي يواجه معارضة داخل حزبه المحافظ، مدركا تماما أنه بحاجة إلى أصوات اليسار لكي يكسب رهانه، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أن النتيجة متقاربة بين المؤيدين والرافضين. وبعدما لزم الصمت لفترة طويلة، بدأ موقفه يثير قلقا لدى بعض مؤيدي البقاء في الاتحاد.

وقال كوربين إنه غيّر رأيه بشأن الاتحاد الأوروبي لأن “حزب العمال والنقابات توصلوا إلى إجماع على أنهم يريدون القيام بحملة من أجل أوروبا عادلة”.

وقال سايمون هيكس، بروفسور السياسة الأوروبية في جامعة لندن للاقتصاد، “لن يخوض حزب العمال حملة كبيرة ولن ينفق المال على هذه الحملة”.

وأضاف هيكس أنه إذا كان أداء حزب العمال سيئا في الانتخابات المحلية الشهر المقبل، فلأنهم “ربما لن يخوضوا أي حملة على الإطلاق” للاستفتاء.

5