زعيم المعارض الشيعية علي سلمان يواجه تهمة التخابر مع قطر

الأربعاء 2017/11/01
اتهام علي سلمان بتسليم وإفشاء سر من أسرار الدفاع لدولة أجنبية

المنامة- وجهت النيابة البحرينية الاربعاء الى زعيم المعارضة الشيعية الشيخ علي سلمان الذي يمضي عقوبة في السجن، تهمة "التخابر" مع قطر "للقيام بأعمال عدائية" في المملكة التي تشهد اضطرابات منذ أكثر من ست سنوات.

وأمرت النيابة العامة بمواصلة التحقيق في القضية، واحضار متهمين آخرين هاربين، من دون ان يتحدد ما اذا كان سلمان سيحاكم على خلفية هذه القضية.

وكان زعيم المعارضة الشيعية اوقف في العام 2014، وحكم عليه في يوليو 2015 بالسجن لأربعة أعوام بعدما دين بتهمة "التحريض" على "بغض طائفة من الناس" و"إهانة" وزارة الداخلية.

وقررت محكمة الاستئناف زيادة المدة الى تسعة أعوام بعدما دانته ايضا بتهمة "الترويج لتغيير النظام بالقوة"، قبل ان تقرر محكمة التمييز في خطوة نادرة خفض العقوبة إلى اربع سنوات.

وفي بيانها الاربعاء، قالت النيابة العامة انها استدعت سلمان وقامت باستجوابه "ومواجهته بالأدلة" في ضوء تحقيقات تجريها حيال اتصالات تقول انها جرت بين سلمان ومسؤولين من قطر قبيل بدء التظاهرات المطالبة بالتغيير التي قادتها الاغلبية الشيعية في 2011.

وقررت النيابة ان توجه الى سلمان "تهم السعي والتخابر مع دولة أجنبية ومع من يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد البحرين والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي ومصالحها القومية".

واتهمته ايضا "بتسليم وإفشاء سر من أسرار الدفاع لدولة أجنبية، وإذاعة أخبار وبيانات مغرضة في الخارج حول الأوضاع الداخلية للدولة من شأنها النيل من هيبتها واعتبارها".

وأمرت النيابة العامة "بحبس المتهم احتياطيا على ذمة هذه القضية على أن ينفذ الحبس بعد انتهاء عقوبته في القضية المحكوم عليه فيها"، كما أمرت "بضبط وإحضار المتهمين الهاربين، وما زال التحقيق مستمراً في هذا الشأن".

والعلاقات مقطوعة منذ الخامس من يونيو الماضي بين قطر والبحرين التي تشهد اضطرابات منذ قمع حركة الاحتجاج الشيعية في 2011.

وتتهم البحرين والى جانبها السعودية ودولة الامارات ومصر الدوحة بتمويل "الارهاب" والتدخل في شؤون دول الخليج، وهو ما تنفيه الامارة الصغيرة.

وفي اغسطس الماضي، اتهم الاعلام الرسمي البحريني قطر بمحاولة الاطاحة بالحكومة البحرينية. وبث تلفزيون البحرين تقريرا تضمن ادعاءات بان قطر كانت وراء التظاهرات ضد الحكومة.

وأورد التقرير انه في 2011 أجرى رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني اتصالا بالشيخ علي سلمان، الذي كان حينها زعيم جمعية الوفاق أكبر احزاب المعارضة البحرينية، طالبا منه دفع المتظاهرين الى الشوارع لتشديد الضغوط ضد المملكة. واعلنت النيابة العامة البحرينية حينها بدء تحقيقاتها بشان هذه المحادثة الهاتفية.

وشهدت البحرين اضطرابات متقطعة منذ اندلاع حركة احتجاج في فبراير 2011 في خضم أحداث “الربيع العربي” قادتها الغالبية الشيعية التي تطالب قياداتها بإقامة ملكية دستورية في البلاد، الأمر الذي تعدّه المنامة انقلابا عليها.

وكثفت السلطات طيلة الأشهر الماضية من محاكمة وملاحقة ممن تسبّبوا في زعزعة أمن واستقرار البلاد، وخاصة من الشيعة المدعومين من إيران بالأساس. وقد فضحت المقاطعة الخليجية للدوحة بعد ذلك الدور القطري في محاولة قلب الحكم في البحرين.

وصادق العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في أبريل الماضي، على تعديل دستوري يلغي حصر القضاء العسكري بالجرائم التي يرتكبها عسكريون فقط، ما فتح الباب لمحاكمة مدنيين أمام المحاكم العسكرية.

وحلّ القضاء جمعية "الوفاق" المعارضة الشيعية، التي كانت لها أكبر كتلة نيابية قبل استقالة نوابها في فبراير 2011، وحكم على زعيمها الشيخ علي سلمان بالسجن 9 سنوات بعدما أُدين بتهم عدة بينها “الترويج لتغيير النظام بالقوة” قبل أن تخفّض إلى 5 سنوات.

ونفذت السلطات في يناير الماضي، أحكاما بالإعدام رميا بالرصاص بحق 3 من الشيعة أُدينوا بقتل 3 رجال أمن بينهم ضابط إماراتي في مارس 2014.

1