زعيم جبهة البوليساريو في إسبانيا للعلاج من كورونا تحت اسم جزائري مستعار

الجبهة الانفصالية تحاول التغطية على أنباء تفيد بأن زعيمها نقل إلى إسبانيا برعاية جزائرية وهوية مزورة بعد تدهور صحته.
الجمعة 2021/04/23
جدل حول الوضع الصحي لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية

الجزائر - أعلنت البوليساريو الخميس أنّ زعيم الجبهة الانفصالية إبراهيم غالي يتعالج من إصابته بفايروس كورونا و"يتماثل للشفاء".

وقالت البوليساريو في بيان إنّ "الحالة الصحية لغالي لا تدعو إلى القلق وإنّه يتماثل للشفاء" بعد إصابته بكوفيد - 19.

وجاء البيان ردا على مقال نشرته مجلة "جون أفريك" الأسبوعية قالت فيه إن المسؤول البالغ 73 عاما مصاب بالسرطان، وأُدخل بشكل طارئ مستشفى في إسبانيا تحت اسم جزائري مستعار.

واكتفى البيان الموجز بالقول إنّ "غالي يوجد قيد العلاج والمراقبة الصحية منذ عدة أيام، على إثر إصابته بفايروس كوفيد - 19"، من دون أن يحدّد مكان تلقّي العلاج.

وقال مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية إنّ "غالي نُقل إلى إسبانيا لدواع إنسانية بحتة من أجل تلقّي علاج طبّي"، من دون المزيد من التوضيح.

وبحسب مجلة "جون أفريك" فإنّ "فريقا من الأطباء الجزائريين رافق زعيم الجبهة الانفصالية إلى سرقسطة على متن طائرة طبية، استأجرتها الرئاسة الجزائرية".

ونقل موقع "مغرب أنتلجنس" أنه لا يمكن لغالي ولوج أي مركز استشفائي أوروبي إلا باستخدام هوية مزورة، في الوقت الذي تقدمه الجزائر على أنه "رئيس" يتمتع بجميع الامتيازات المكفولة عادة لجميع رؤساء الدول.

وأكد المصدر أن ألمانيا رفضت استقبال غالي للعلاج فوق أراضيها، مشيرة إلى أن الرئاسة الجزائرية كلفت القائم بأعمال سفارتها في برلين منذ ثلاثة أيام بإيجاد مستشفى لعلاج غالي، الذي تدهورت صحته، غير أن المحاولات الجزائرية لقيت رفضا قاطعا من برلين، قبل أن تختار إسبانيا وجهة للعلاج.

واستأنف الانفصاليون القتال في نوفمبر ردّا على عملية عسكرية مغربية في منطقة عازلة في أقصى جنوب المنطقة الصحراوية الشاسعة.

وتدخل الجيش المغربي في نوفمبر الماضي لتحرير معبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا، بعد إقدام عناصر من البوليساريو على إغلاقه.

وقُتل بداية أبريل ما يسمى بـ"قائد سلاح الدرك" في البوليساريو الداه البندير في ضربة جوية لطائرة مسيّرة مغربية هي الأولى من نوعها، بعد أن تصدت القوات المسلحة الملكية المغربية لمحاولة اختراق الحزام الدفاعي بمنطقة أكديم الشحم من طرف الانفصاليين.

وبحسب "فار ماروك"، وهي صفحة غير رسمية للجيش المغربي على فيسبوك، كان إبراهيم غالي إلى جانبه لكنّه "نجا".

وتتمسك الرباط بممارسة سيادتها وحقوقها القانونية والاقتصادية فوق صحرائها وتنمية أقاليمها الجنوبية كدولة ذات سيادة، في وقت تعيش فيه الجبهة الانفصالية على وقع هزائم دبلوماسية وسياسية متوالية في ما يتعلق بملف الصحراء.

وتطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير المصير أقرّته الأمم المتحدة، في حين يقترح المغرب الذي يسيطر على أغلب المنطقة منحها حكما ذاتيا تحت سيادته.