زعيم حركة العدل والمساواة يعلن استعداده لوقف القتال في دارفور

الثلاثاء 2014/05/13
أطفال دارفور يعانون المجاعة في انتظار حل سياسي يسد رمقهم

الخرطوم - حذرت منظمة اليونيسيف من خطر فقدان جيل جديد في دارفور بسبب استمرار الحرب الدائرة في الإقليم منذ أكثر من عشر سنوات.

يأتي هذا في وقت أعلن رئيس حركة العدل والمساواة المتمردة عن استعداد حركته لإيقاف القتال، ليضع بذلك حكومة البشير في موقف محرج.

واعتبرت مسؤولة اليونيسيف في السودان جيرت كابيليري إن نحو ستين في المئة من النازحين في دارفور هم من الأطفال دون سن الثامنة عشرة أي السن القانونية.

وقالت كابيلري إن ولاية شمال دارفور تتصدّر ولايات السودان من حيث نسبة الأطفال الذين يعانون من خطر المجاعة، حيث يعاني أكثر من ثمانين ألف طفل جوعا شديدا هناك، تليها ولاية جنوب دارفور كثاني أكبر نسبة.

وتتصاعد في الفترة الأخيرة الدعوات الدولية من أجل إيقاف الحرب الدائرة في الإقليم، نظرا لتداعياتها الإنسانية الخطيرة.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان أعلن في أبريل الماضي عن ارتفاع عدد النازحين بإقليم دارفور إلى نحو 224 ألف شخص.

جبريل إبراهيم: حركة العدل والمساواة مستعدة لوقف إطلاق النار لشهر أو شهرين

ووفقا لتقرير صدر عن الأمم المتحدة عام 2008 (لم يصدر تقرير أحدث منه)، فإن نزاع دارفور تسبب في نزوح حوالي 2.5 مليون شخص، ومقتل حوالي 300 ألف شخص، بينما تردّد الحكومة السودانية أن عدد القتلى لا يتخطى العشرة آلاف.

ويعود الصراع في دارفور إلى سنة 2003، حيث تقاتل ثلاث حركات متمردة في دارفور الحكومة السودانية، هي: “العدل والمساواة” بزعامة جبريل إبراهيم، و”جيش تحرير السودان” بزعامة مني مناوي، و”تحرير السودان” التي يقودها عبدالواحد نور.

ويمثل إعلان رئيس حركة “العدل والمساواة”، المتمردة في إقليم دارفور، جبريل إبراهيم، استعداد حركته لوقف إطلاق النار لشهر أو شهرين، اختبارا جديا للحكومة السودانية في دعوتها إلى الحوار الشامل لإنهاء أزمات البلاد.

يذكر أن حكومة البشير أكدت في وقت سابق، أنها حسمت أمرها بإنهاء التمرد في دارفور عسكريا في هذه الصائفة، الأمر الذي يجعلها في موضع محرج في حال رفضت دعوة إبراهيم.

وتعتبر حركة العدل والمساواة أحد أبرز الفصائل الدارفورية المتمردة والتي سبق أن تمكنت عام 2008 من الدخول إلى العاصمة الخرطوم، في عملية تهدف إلى الإطاحة بالنظام لكن لم تنجح.

4