زعيم طالبان يبدد آمال كابول في السلام

الأربعاء 2015/09/23
الملا منصور يقول إنه لا سلام في أفغانستان قبل رحيل "الاحتلال"

بيشاور (باكستان) - أكد زعيم حركة طالبان أفغانستان الملا أختر منصور الثلاثاء، أن البلاد لن تعرف السلام قبل رحيل القوات الأجنبية وإلغاء المعاهدات العسكرية التي تربط كابول بشركائها.

وهي أول رسالة من الملا منصور بمناسبة عيد الأضحى، منذ أن اختير على عجل زعيما لطالبان في يوليو الماضي، بعد أن سربت المخابرات الأفغانية أنباء عن أن الملا عمر زعيم الحركة الذي يميل للعزلة توفي قبل أكثر من عامين.

وقال الملا منصور في الرسالة التي نشرت على موقع الحركة الإلكتروني “إذا أرادت إدارة كابول أن تنتهي الحرب ويحل السلام، فإن إنهاء الحرب يكمن في إنهاء الاحتلال وفسخ جميع المعاهدات والاتفاقيات العسكرية والأمنية معه”.

ويشير زعيم طالبان الجديد بذلك إلى المعاهدة الأمنية الموقعة بين واشنطن وكابول، التي أجازت بقاء حوالي 13 ألف جندي أجنبي، حوالي عشرة آلاف منهم أميركيون، بعد انتهاء المهمة القتالية لقوات الحلف الأطلسي في نهاية العام الماضي.

ومسألة رحيل قوات “الاحتلال” هي من المطالب الأساسية لحركة طالبان التي تقاتل القوات الحكومية والأجنبية منذ أن أطاح بها من السلطة تحالف عسكري دولي تقوده الولايات المتحدة عام 2001.

وكتب الملا منصور في رسالته، أن “الإمارة الإسلامية تعتقد أنه حين لا يكون البلد محتلا فإن المشاكل الداخلية بين الأفغان قابلة للحل عن طريق التفاهم الداخلي”.

وأثار تعيين الملا منصور على رأس طالبان انقساما داخل الحركة، فقد رفض شقيق الملا عمر ونجله في بادئ الأمر مبايعة الزعيم الجديد، وانتقدا المسارعة إلى تعيينه وكذلك إخفاء وفاة الملا عمر، غير أنهما عادا وقبلا بمبايعته.

وبالرغم من هذه الخلافات التي وصفها الملا منصور في رسالته بأنها “إشاعات واهية” ومن بدء مفاوضات سلام غير مسبوقة مع الحكومة الأفغانية، فإن حركة طالبان شنت هجوما عنيفا جدا في فصل الصيف ونفذت موجة من الاعتداءات الدامية.

ويشكك كثير من القادة في دور باكستان المجاورة في استضافة المحادثات. وتشهد باكستان وأفغانستان تمردا من حركتين مستقلتين لطالبان لكنهما متحالفتان ولطالما تبادل البلدان الاتهامات بعدم بذل ما يكفي من الجهود لتدمير قواعد طالبان على الحدود.

وبينما يقول الباكستانيون إنهم يستضيفون المحادثات بحسن نية لإنهاء النزاع في أفغانستان، يشعر بعض قادة طالبان أن ضباطا كبارا في الجيش الباكستاني يريدون استغلال التمرد الأفغاني لأغراض خاصة.

ويعتبر كثيرون في طالبان أن منصور مقرب أكثر مما ينبغي من باكستان وهو انطباع عززه اختيار منصور لسراج الدين حقاني ليكون نائبا له. ويقود الأخير شبكة حقاني وهي جماعة متشددة تعتبر مقربة من المخابرات الباكستانية.

5