زعيم كتالونيا المقال يتودد لمدريد بتعليق استقلال الإقليم

الأربعاء 2017/11/01
لن يغادر إلى بروكسل

بروكسل - دعا رئيس كتالونيا المُقال كارلوس بودجمون الثلاثاء إلى “إبطاء” عملية استقلال كتالونيا لتجنب الاضطرابات في وقت وضعت فيه الحكومة الإسبانية الإقليم تحت وصايتها وأقالت رئيسه وحكومته.

وقال بودجمون خلال مؤتمر صحافي عقده ببروكسل “نحن مضطرون إلى تكييف خطة عملنا من أجل تجنب العنف وإذا كان ثمن هذا الموقف إبطاء إنشاء الجمهورية، يجب أن نعتبره ثمنا منطقيا في أوروبا في القرن الحادي والعشرين”.

وغداة مباشرة النيابة العامة الإسبانية إجراءات قضائية قد تفضي إلى اتهام بودجمون وحكومته بـ”العصيان”، أكد الأخير أنه لم يذهب إلى بروكسل ليطلب اللجوء، مشيرا إلى أنه سيبقى هناك لأسباب “أمنية” دون تحديد مدة إقامته في بلجيكا.

وفي شكواه اتهم المدعي العام الإسباني القادة الانفصاليين بأنهم تسببوا “في أزمة مؤسساتية أفضت إلى إعلان استقلال أحادي الجانب”، طالبا مثولهم بشكل عاجل أمام قاضي التحقيق وتوقيفهم في حال لم يمثلوا. وقد تؤدي تهمة العصيان إلى إدانة بودجمون ومعاقبته بالسجن لمدة تصل إلى ثلاثين عاما.

وأعلن بودجمون أنه قبل “تحدي” الانتخابات الإقليمية المبكرة التي دعت إليها الحكومة الإسبانية في 21 ديسمبر القادم، مؤكدا أنه “سيحترم” نتائجها.

وقال “أريد التزاما واضحا من الدولة الإسبانية. هل ستحترم نتائجها التي قد تعطي أكثرية للقوى الانفصالية؟”.

ولم تتجسد فعليا مقاومة لفرض إسبانيا الحكم المباشر على كتالونيا في بداية الأسبوع وسادت حالة من الارتباك بين القيادة الانفصالية، فيما أعلنت المحكمة الدستورية الإسبانية أنها ألغت الاستقلال الذي أصدره برلمان الإقليم الجمعة الماضي، متخذا خطوة لم تحظ بأي دعم وأدت إلى حل البرلمان نفسه خلال أقل من ساعة من صدور الإعلان.

وأفاد مصدر قضائي بأن المحكمة العليا استدعت رئيسة البرلمان الكتالوني المقالة كارمي فوركاديل بالإضافة إلى أعضاء مكتب رئاسة برلمان كتالونيا الخمسة الآخرين، لتوجه إليهم التهم بعد إعلان استقلال الإقليم. وسيمثل هؤلاء الأربعاء والخميس برفقة وكلاء الدفاع عنهم أمام القضاء.

ولم تمض بضع ساعات الجمعة على إعلان الاستقلال من جانب برلمان كتالونيا حتى بادرت الحكومة الإسبانية برئاسة ماريانو راخوي إلى وضع إقليم كتالونيا تحت وصايتها، عبر تنفيذ المادة الـ155 من الدستور التي لم يسبق أن لجأت إليها.

5