زعيم نداء تونس يحث على المصالحة الوطنية

الأحد 2014/09/14
السبسي: تونس بحاجة للجميع لمقاومة الإرهاب

تونس - دعا زعيم حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي، أحد المترشحين للانتخابات الرئاسية في تونس، إلى ضرورة طي صفحة محاسبة نظام الرئيسي السابق زين العابدين بن علي ورموزه، وذلك خلال تقديمه للخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي.

وقال رئيس الحكومة الأسبق، في لقاء شعبي له، بقصر المؤتمرات بالعاصمة “لا بد من طي صفحة حسابات العهد البائد وعهد ما بعد البائد لأن تونس بحاجة للجميع وتونس ستقاوم الإرهاب بالوحدة القومية".

وأوضح أن “من يريد التقدم إلى رئاسة الجمهورية لا بد أن يفهم أن تونس للتونسيين بجميع أصنافهم ولا بد من التعامل مع الجميع خاصة من يخالفهم في الرأي وأن الوطنية ليست حكرا على نوع دون نوع آخر بل هي مشتركة بين الجميع″.

وتنامت، في الفترة الأخيرة، الدعوات الشعبية والسياسية المطالبة بالمصالحة مع النظام السابق ورموزه، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه تونس وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب المتفاقمة بالبلاد، والتي تحتاج لوحدة وطنية لمجابهتها والقضاء عليها.

ويرى متابعون أن المطالب الشعبية خاصة لإشراك رموز نظام بن علي في السلطة القادمة، تعود بالأساس، إلى فشل حكومات ما بعد الثورة في إدارة شؤون البلاد خاصة على الصعيدين الأمني والاقتصادي، ما جعلها تسقط في مقارنة مع عهد بن علي الذي اتسم بتوفر الحد الأدنى من الاستقرار الأمني والاجتماعي.

واعتبر الباجي قائد السبسي أنه في حال حصوله على الأغلبية المطلقة، فإنه لن يحكم بمفرده ويمكنه التحالف مع أطراف تحمل نفس مرجعيّته ومن غير الممكن أن يتحالف مع أطراف تحمل مرجعية مخالفــة".

ووجه السياسي المخضرم انتقادات ضمنية لحركة النهضة الإسلامية قائلا “إن البعض خرج بمشروع الرئيس التوافقي وذلك بهدف الهروب من رئيس دولة منتخب تكون لديه سلطة مثله مثل رئيس الحكومة، ولكن تونس لديها قانون ويجب أن يكون الرئيس منتخبا.

وكانت حركة النهضة قد عملت خلال الفترة السابقة على تسويق ما أسمته بالرئيس التوافقي، في مسعى منها للإفلات من مصير الرئيس المصري السابق محمد مرسي، الذي أدت سياستـــه إلى انهيار حــكم الإخوان، وعزلهم عن المشهد المصري.

وكان قائد السبسي قد تولى رئاسة الوزراء بعد الإطاحة بزين العابدين بن علي، حيث أشرف بنفسه على إجراء انتخابات 23 أكتوبر التي أفرزت فوز حركة النهضة الإسلامية بأغلبية الأصوات في المجلس التأسيسي (البرلمان).

ويتوقع متابعون، أن تشهد الانتخابات البرلمانية المنتظر إجراءها في أكتوبر تراجعا كبيرا لحركة النهضة مقابل صعود التيارات العلمانية وفي مقدمتها الأحزاب “الدستورية”.

2