زلات لسان ترامب غير مرحب بها داخل حزبه

الثلاثاء 2016/10/11
أنصار ترامب تظاهروا احتجاجا على التغطية الإعلامية

واشنطن- اتخذ بول ريان زعيم الجمهوريين في الكونغرس الأميركي خطوة استثنائية ونأى بنفسه عن دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة وقوبلت الخطوة برد فعل قوي من بعض المشرعين وعمقت أزمة بشأن المرشح الرئاسي المتعثر.

وفي مؤتمر عبر الهاتف مع أعضاء جمهوريين في الكونغرس كاد ريان أن يعترف بأن المرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون ستفوز على الأرجح بالانتخابات المقررة في الثامن من نوفمبر وقال إنه سيكرس كل طاقته للحفاظ على الأغلبية الجمهورية في الكونغرس حتى لا تمنح كلينتون "شيكا على بياض".

وقال ريان رئيس مجلس النواب الأميركي إنه لن يدافع عن ترامب ولن يدعو للتصويت له وذلك بعد الغضب الذي أثاره فيديو لتصريحات مشينة للنساء أدلى بها المرشح الجمهوري فيما مضى وكشف عنها النقاب الجمعة.

وأدى قرار ريان إلى تفاقم أسوأ اضطرابات داخل الحزب الجمهوري منذ عقود وعزز إحساسا متناميا بالعزلة حول ترامب الذي لم يترشح من قبل لأي منصب عام. ورد ترامب على ريان الذي كان مرشحا لمنصب نائب الرئيس في 2012.

وكتب ترامب على تويتر يقول "يجب أن يقضي بول ريان المزيد من الوقت في ضبط الميزانية والوظائف والهجرة غير الشرعية وألا يضيع وقته في مهاجمة المرشح الجمهوري."

وقال اثنان من أعضاء اللجنة الوطنية الجمهورية بشرط عدم ذكر اسمهما إن رينس بريباس رئيس اللجنة استغل فرصة مؤتمر عبر الهاتف مع أعضاء اللجنة للتأكيد على عدم وجود شقاق مع ترامب وعلى أن اللجنة التي تمثل زعامة الحزب الجمهوري وذراعه التمويلية ما زالت تدعم ترامب.

وقال أحد العضوين "أي افتراض بأن اللجنة الوطنية الجمهورية لا تدعم ترشيح ترامب و(المرشح لمنصب نائب الرئيس مايك) بنس هو افتراض خاطئ."

وتصدى ترامب لهجمات كلينتون خلال مناظرة رئاسية حامية الأحد قائلا إن المرشحة الديمقراطية التي كانت وزيرة للخارجية ستدخل السجن إذا أصبح رئيسا كما هاجم زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون بسبب معاملته للنساء. وتراجعت كثيرا أعداد متابعي المناظرة الثانية مقارنة مع المناظرة الأولى التي جرت في سبتمبر.

وأظهرت بيانات مركز نيلسن للبحوث والإحصاءات التي قدمتها شبكة (سي.إن.إن) أن 63.6 مليون أميركي شاهدوا المناظرة التي استمرت 90 دقيقة الأحد أي أقل بكثير من العدد القياسي الذي شاهد المناظرة الأولى بين المرشحين وهو 84 مليونا.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته محطة ان.بي.سي نيوز وصحيفة وول ستريت جورنال الاثنين أن كلينتون تعزز فارق تفوقها على خصمها الجمهوري. وأشار الاستطلاع الذي أجري بعد الكشف عن الفيديو الخاص بترامب ولكن قبل المناظرة إلى أن كلينتون حصلت على نسبة دعم بلغت 47 في المئة بين الناخبين المحتملين مقارنة بنسبة 35 في المئة لترامب.

وتظاهر حوالي 20 شخصا من انصار ترامب امام مقر شبكة "سي ان ان" احتجاجا على ما يعتبرونه تغطية اعلامية منحازة ضد مرشحهم، في خطوة لقيت استهجانا في هذه المدينة الديمقراطية باغلبيتها. وقال أحد المتظاهرين ويدعى بيل (75 عاما) ان "وسائل الاعلام لا تقول الحقيقة، هي لا تتحدث الا عن اليسار، عن هيلاري، ليس هناك الا شخص واحد يقول الحقيقة هو بيل اورايلي" نجم شبكة فوكس نيوز المحافظ جدا. واضاف "انا لا اجرؤ على ركن شاحنتي في الشوارع المقفرة" خشية العثور على اطاراتها مثقوبة لان عربته تحمل صورة ترامب.

وبينما كان انصار ترامب يحتجون امام مقر الشبكة الاخبارية كان المارة يواجهونهم بالسباب ويرمونهم بمقذوفات ويسخرون منهم. ومن بين هؤلاء ثلاثة اشخاص كانوا داخل سيارة اقتربت من المتظاهرين وعمد من فيها الى التهكم على انصار ترامب وتوجيه اهانات اليهم.

1